بخلاف أضراره الجسدية.. طبيبة توضح تأثير الختان على الصحة النفسية

07:12 م الخميس 06 فبراير 2020
بخلاف أضراره الجسدية.. طبيبة توضح تأثير الختان على الصحة النفسية

الأضرار النفسية للختان

إعلان

كتبت - ندى سامي:

تشوه الأعضاء التناسلية، ليس الضرر الوحيد الواقع على الفتاة عند خضوعها لعملية الختان، لأن الذعر الذي يعتريها في هذه اللحظة، قد يجعل للآثار النفسية نصيب الأسد من المشكلات التي سوف تتكبدها طوال حياتها.

وبالتزامن مع اليوم العالمي لمكافحة ختان الإناث، "الكونسلتو" يستعرض في التقرير التالي، الآثار النفسية التي تتعرض لها الفتيات بعد عملية الختان.

تقول الدكتورة مروة أحمد، استشاري الطب النفسي، إن الآلام النفسية الناتجة عن الختان قد تفوق المشكلات العضوية التي تسببها هذه العادة، لأنها تترك آثار تستمر مع الفتاة في جميع مراحها العمرية، ويمكن تقسيم الضرر النفسي إلى مرحلتين:

الصدمة

تبدأ مع الفتاة بعد اجراء العملية، ويمكن تقسيمها إلى مرحلتين:

مرحلة عدم الإدراك

من فرط الألم، قد لا تشعر الفتاة بما تمر به، حيث يرفض العقل إدراك ما حدث، وقد تستمر هذه الحالة لعدة أيام، تفضل الفتاة خلال العزلة الاجتماعية.

مرحلة الإدراك

يبدأ عقل الفتاة في استيعاب تفاصيل الواقعة والجرم الذي وقع عليها، فضلًا عن انتهاك الخصوصية واستباحة جسدها للعيان، فيثاورها شعور بالخزي والعار، ثم تتأجج نيران الغضب بصدرها، وتشعر بالسخط على من حولها، ومن شارك في إتمام تلك الجريمة.

ومن أبرز الأعراض المصاحبة لهذه الفترة، "البكاء، الصراخ، إلقاء عبارات اللوم والعتاب، العزلة الاجتماعية.

اقرأ أيضًا: شفرة التشويه.. الختان يلاحق ذوات الضفائر (كروس ميديا)

ما بعد الصدمة

الوقت الذي تستغرقه مرحلة الصدمة، يختلف من فتاة لأخرى، بحسب بنيانها النفسي، ومدى تأقلمها مع الحدث، ومعرفتها بطبيعة الأمر قبل وقوعة، مع العلم أن غلب الفتيات لا يستطعن تجاوز هذه التجربة القاسية، الأمر الذي يؤدي إلى دخولهم مرحلة ما بعد الصدمة.

بعدما تستوعب الفتاة حجم الضرر والأذى، تبدأ في مرحلة ما بعد الصدمة، ويمكن أن تأخذ تلك المرحلة أشكال عدة، بحسب طبيعة الشخصية ونمطها والبيئة المحيطة بها، فهناك شخصية ينعكس ذلك التأثير عليها ولا تستطيع البوح به، والأخرى لا تتمالك انفعالاتها ويظهر ذلك في نوبات متكررة من الغضب والسخط.

قد يهمك: بعد حادث فتاة أسيوط.. كيف يتسبب ختان الإناث في الوفاة؟

وفي جميع الأحوال، تواجه الفتيات الكثير من الاضطرابات النفسية خلال هذه المرحلة، وأبرزها:

- القلق النفسي الدائم وغير المبرر في بعض الأحيان، وقد يصاحبه بعض الأعراض الأخرى، سرعة النبض والقيام ببعض الحركات الجسدية اللإرادية المتكررة، مثل هز القدمين.

- نوبات من الهلع والخوف المرضي من الأشخاص وبعض الأماكن وأي شيء يدفع الفتاة إلى استرجاع تفاصيل الحادث.

- الحزن الدائم، وعادةً ما يلازم الفتاة طول حياتها، وقد يصل الأمر إلى حد الإصابة بالاكتئاب.

- الأحلام والكوابيس المزعجة، الأمر الذي يعرض الفتاة لخطر الإصابة باضطرابات النوم، خاصةً الأرق.

- عدم الثقة في النفس، بسبب اجتزاء قطعة من الجسد، ما يؤدي إلى الشعور بالدونية في الحياة، وفقدان الرغبة في الحياة.

- المعاناة من التقلبات المزاجية.

- بعض الفتيات يساورهن خوف من الجنس الآخر، اعتقادًا أنهم سبب فيم حدث لهم، وفي بعض الحالات المتطرفة، قد يشعرن بكره، ويبدأن في تبني أفكار انتقامية.

- تصاب بعض الفتيات بمشكلات عدة في العلاقة الحميمة، بسبب بناء حاجز نفسي بينها وبين شريكها، فضلًا عن الأذى الجسدي التي تعرضت به جراء هذا الحادث، ما يؤدي إلى إصابتهن بالبرود الجنسي.

وتوضح مروة أحمد، استشاري الصحة النفسية، أن الآثار النفسية الكبيرة التي تتعرض لها الفتاة جراء عملية الختان، قد تدفعها لإيذاء نفسها، إذ تشعر بكره للذات وتتغير صورتها الذاتية عن نفسها.

قد يهمك أيضًا: آثار ختان الإناث السلبية على العلاقة الحميمية.. (فيديو)

اعلان

باقى المحتوى

باقى المحتوى

الأخبار المتعلقة

صحتك النفسية والجنسية