خدمة الاشعارات

تلقى آخر الأخبار والمستجدات من موقع الكونسلتو

أكثر الكلمات انتشاراً

إعلان

"رفضت العلاج تمامًا" – فتاة تروي تجربتها مع الوسواس القهري

05:11 م الأحد 12 يونيو 2022
"رفضت العلاج تمامًا" – فتاة تروي تجربتها مع الوسواس القهري

بريدجيت مكيور

كتبت- ياسمين الصاوي:

اكتشفت شابة تُدعى بريدجيت مكيور إصابتها باضطراب الوسواس القهري في المرحلة الجامعية، عندما أهداها أحد زملائها كتاب بعنوان "The OCD Workbook" ووجدت أن جميع التصرفات تنطبق عليها تمامًا.

لم تصب مكيور بالوسواس القهري في الجامعة، لكنه كان رفيقًا لها منذ الصغر، فطالما ابتعدت عن اللعب والاشتراك في الأنشطة مع زملائها خوفًا من أن تنسى والدتها اصطحابها معها إلى المنزل، وشعرت بالقلق والريبة من وفاة أحد والديها أثناء نومهما، فكانت تدخل الغرفة كل بضعة دقائق للتأكد من أنهم مازلوا أحياء، حسبما نشر موقع "Prevention".

وازدادت الأعراض سوءًا لديها مع الكبر، فصارت تلتقط صورًا بهاتفها للأجهزة المنزلية للتأكد من إغلاقها قبل مغادرة المنزل وعدم حدوث أي حرائق، كما تأخذ جولة حول المنزل لتصبح على يقين من أنها لم تصدم أحدًا بسيارتها تمامًا.

لم يدرك أحدًا أنها تعاني من الوسواس القهري، فهي تتمتع بعائلة وأصدقاء يحبونها، وتعتني بكلبها وتعمل في مجال المبيعات الآن، كما تقدم عروض ارتجالية كوميدية على المسرح.

وتوجهت مكيور إلى طبيبة أمراض عقلية ونفسية، والتي شخصت الإصابة حقًا بالوسواس القهري، وطلبت منها التحدث بكل صراحة عن ما تفعله، لكن الشابة في الحقيقة لم تفعل ذلك.

قالت مكيور: "بالنسبة لمرضى الوسواس القهري، فمن الصعب أن يتحدثوا عن أفكارهم بصوت عالي رغم إفضاء الكلام إلى مختص محترف، لأن بداخلهم إحساس باللوم والندم على ما يقولونه، ومن ثم يشعرون بالعزلة دائمًا".

وأضافت مكيور: "من الممكن ألا يكون بعض المرضى جاهزين لذلك، وبعضهم قد لا يكون مستعدًا حقًا لعمل تغيير في مشكلته وربما لا يريد ذلك من الأساس".

وتابعت: "لقد شرحت جميع سلوكياتي إلى طبيبتي، لكني لم أبذل أي محاولة للتحكم في الوسواس القهري، رغم أننا وضعنا خطة للعمل سويًا، وقررنا تحديد جلستين كل أسبوع، إحداهما للعلاج المكثف، والأخرى للمشي".

وبعد فترة طويلة، قررت مكيور الخضوع للعلاج على يد أكثر من طبيب نفسي، لأن الأعراض صارت أكثر سوءًا وجعلت حياتها تزداد تعقيدًا.

وبدأت مكيور العلاج بالتعرض ERP، بمعنى أن يتم مواجهتها بالأفكار والصور والأشياء والمواقف التي تثير القلق داخلها وإجبارها على التعامل مع الأمر، فعلى سبيل المثال، كان من الواجب عليها أن تتوقف عن التقاط الصور للأجهزة الكهربائية للتأكد من نزع المقابس، لكن في العلاج، دفعها الطبيب إلى كتابة جملة عدة مرات تنص على: "لقد نسيت إغلاق مكواة الشعر، واندلع حريق بالمبنى بالكامل، وقُتل الجيران".

عندما كتبت مكيور تلك الكلمات شعرت بثقل على صدرها وغلق حلفها، لكن بعد ساعة من تكرار الكتابة، بدأ القلق يهدأ حتى ملت من كتابتها ولم تشعر بشيء، وحينها أدركت أن الأمر مجرد أفكار فقط.

لم تتخلص الشابة من الوسواس القهري نهائيًا، لكن صار لديها الأدوات التي يمكن أن تساعدها ببساطة على محاربة هذا الاضطراب، كما انتظمت في حضور جلسات العلاج أسبوعيًا والتي تتحدث خلالها بكل صدق وانفتاح.

الأخبار المتعلقة

صحتك النفسية والجنسية