أكثر الكلمات انتشاراً

لم يتم العثور على نتائج البحث

إعلان

لماذا يعود الوزن بعد جراحة السمنة؟ أسباب قد لا تتوقعها

كتب : محمد عماد

03:41 م 20/09/2026
لماذا يعود الوزن بعد جراحة السمنة؟ أسباب قد لا تتو

لماذا يعود الوزن بعد جراحة السمنة؟ أسباب قد لا تتو

تابعنا على

يمكن أن تساعد جراحة السمنة على فقدان قدر كبير من الوزن، كما قد تساهم في تحسين بعض المشكلات الصحية المرتبطة بالسمنة، مثل داء السكري من النوع الثاني وارتفاع ضغط الدم وانقطاع النفس النومي، فإن فقدان الوزن بعد الجراحة لا يعني بالضرورة الحفاظ عليه بشكل دائم.

فبعد مرور أشهر أو سنوات على الجراحة، قد يستعيد بعض الأشخاص جزءًا من الوزن الذي فقدوه، وهو أمر لا يعني بالضرورة أن العملية لم تنجح، وقد تحدث استعادة الوزن نتيجة مجموعة من العوامل، من بينها تغير الشهية، وأنماط تناول الطعام، والتمثيل الغذائي، والنشاط البدني، إلى جانب تكيف الجسم مع التغيرات التي تحدث بعد الجراحة.

يستعرض موقع "الكونسلتو" كل ما تريد معرفته عن أسباب استعادة الوزن بعد جراحة السمنة والعوامل التي قد تؤدي إلى ذلك، وفقًا لموقع "Only My Health".

لماذا يعود الوزن بعد جراحة السمنة؟ أسباب قد لا تتوقعها

ووفقًا لموقع "Only My Health"، أوضحت الدراسات والأبحاث أن بعض التقلبات في الوزن تكون متوقعة بعد جراحة السمنة، ففي الغالب يفقد الأشخاص الوزن بشكل سريع خلال السنة أو السنتين الأوليين، ثم يتباطأ فقدان الوزن تدريجيًا وقد يصل إلى مرحلة من الاستقرار.

ويصبح الأمر أكثر إثارة للقلق عندما يبدأ الشخص في استعادة جزء كبير من الوزن الذي فقده، ويستمر هذا الارتفاع مع مرور الوقت، وقد تختلف كمية الوزن المستعاد وتوقيتها من شخص لآخر، وفقًا لنوع الجراحة، والحالة الصحية، وعوامل نمط الحياة.

يتكيف الجسم بعد فقدان الوزن الكبير

أحد أسباب استعادة الوزن يرتبط باستجابة الجسم الطبيعية لفقدان الوزن.

ووفقًا لدراسة نُشرت في مجلة "التغذية والأيض"، قد يحتاج الجسم بعد فقدان قدر كبير من الوزن إلى سعرات حرارية أقل للحفاظ على الوزن الجديد، كما يمكن أن تؤدي التغيرات الهرمونية إلى زيادة الشعور بالجوع، وتجعل الالتزام بنمط الأكل السابق أكثر صعوبة.

وهذا يعني أن كمية الطعام التي كانت مناسبة للحفاظ على الوزن المنخفض قد تصبح مع مرور الوقت أكبر من احتياجات الجسم.

وبشكل عام، يحاول الجسم مقاومة المزيد من فقدان الوزن، وهو ما قد يجعل الحفاظ على الوزن على المدى الطويل أكثر صعوبة.

اقرأ أيضًا.. الفروق بين جراحات السمنة المختلفة وآلية إجراء كل واحدة منها

قد يتغير الجوع والشهية

تؤثر جراحة السمنة في الجهاز الهضمي، ويمكن أن تؤثر، بحسب نوع العملية، في الهرمونات المرتبطة بالجوع والشبع، لكن هذه التأثيرات قد تتغير مع مرور الوقت، وقد يلاحظ بعض الأشخاص عودة الشهية تدريجيًا بعد الفترة الأولى التي تلي الجراحة.

ومع زيادة الشعور بالجوع، قد يصبح تناول الطعام أكثر تكرارًا، أو قد تزداد الكميات تدريجيًا.

كما يمكن أن تمثل الأطعمة سهلة التناول والغنية بالسعرات الحرارية مشكلة، مثل الحلويات والبسكويت والأطعمة المقلية والمشروبات السكرية وغيرها من الأطعمة عالية الطاقة؛ لأنها قد توفر كميات كبيرة من السعرات الحرارية دون الشعور بالشبع لفترة طويلة.

يمكن زيادة الكميات تدريجيًا

مباشرة بعد الجراحة، تكون سعة المعدة أو الجهاز الهضمي محدودة، لذلك قد يكون تناول الوجبات الكبيرة صعبًا.

ومع مرور الوقت، قد تتغير عادات تناول الطعام، فيبدأ بعض الأشخاص تدريجيًا في زيادة أحجام الوجبات أو تناول كميات صغيرة بشكل متكرر على مدار اليوم.

ورغم أن كل وجبة أو حصة قد تبدو صغيرة، فإن تناول الطعام بشكل متكرر يمكن أن يؤدي في النهاية إلى استهلاك كمية كبيرة من السعرات الحرارية على مدار اليوم.

إغفال السعرات الحرارية السائلة

يمكن أن تساهم المشروبات أيضًا في زيادة الوزن، فالمشروبات السكرية، والشاي أو القهوة المحلاة، ومخفوق الحليب، والمشروبات الأخرى الغنية بالسعرات الحرارية، قد توفر كمية كبيرة من الطاقة دون أن تمنح الشعور نفسه بالشبع الذي يوفره الطعام الصلب.

كما يمكن أن يضيف الكحول سعرات حرارية إلى النظام الغذائي، وقد يكون من السهل تناوله دون الانتباه إلى كمية الطاقة التي يوفرها.

النشاط البدني مهم

لا يعتمد فقدان الوزن بعد الجراحة على كمية الطعام وحدها، إذ يلعب النشاط البدني دورًا مهمًا أيضًا.

ووفقًا لدراسة نُشرت في مجلة "تقارير مرض السكري الحالية"، قد ينخفض النشاط البدني لدى بعض الأشخاص مع فقدان الوزن وتحسن حالتهم الصحية، وهو ما يؤدي إلى انخفاض إجمالي استهلاك الطاقة.

لذلك، يعد دمج النشاط البدني المنتظم في الحياة اليومية من العوامل المهمة للمساعدة في الحفاظ على الوزن بعد فقدانه، ولا يشترط أن تكون التمارين شديدة أو مكثفة، إذ يمكن للمشي وتمارين تقوية العضلات وغيرها من الأنشطة المناسبة للحالة الصحية واللياقة البدنية أن تساهم في ذلك.

العوامل النفسية

لا يكون تناول الطعام دائمًا نتيجة الشعور بالجوع الجسدي.

فقد يؤثر التوتر والملل والقلق وقلة النوم والضيق العاطفي في سلوك الأكل.

وقد يعود بعض الأشخاص إلى استخدام الطعام كوسيلة للتعامل مع المشاعر الصعبة، خاصة بعد انتهاء الفترة الأولى التي تشهد تغييرات كبيرة في نمط الحياة عقب الجراحة.

كما يمكن أن تعود بعض أنماط الأكل السابقة بشكل تدريجي، ولهذا، لا ينبغي النظر إلى استعادة الوزن باعتبارها مجرد مسألة تتعلق بالإرادة، إذ يمكن أن تساهم مجموعة من العوامل الجسدية والسلوكية والنفسية في حدوثها.

نوع جراحة السمنة قد يُحدث فرقًا

تختلف عمليات جراحة السمنة في طريقة تأثيرها على الجسم.

فبعض العمليات تعمل بشكل أساسي على تقليل كمية الطعام التي يمكن تناولها، بينما تؤثر عمليات أخرى أيضًا في عملية الهضم وامتصاص العناصر الغذائية.

وبالتالي، قد يختلف نمط فقدان الوزن على المدى الطويل واحتمالية استعادة الوزن من نوع جراحة إلى آخر.

وفي بعض الحالات، قد تساهم التغيرات التشريحية التي تحدث بعد الجراحة في تقليل القيود المفروضة على تناول الطعام، وعند حدوث زيادة ملحوظة في الوزن، قد يقوم فريق جراحة السمنة بتقييم ما إذا كان هناك سبب تشريحي أو طبي وراء ذلك.

قد تساهم الحالات الطبية والأدوية أيضًا في زيادة الوزن، ويمكن لبعض الأدوية أن تساهم في زيادة الوزن، كما قد تؤثر بعض الحالات الطبية أو الهرمونية في وزن الجسم.

فعلى سبيل المثال، يمكن أن تؤثر التغييرات التي تطرأ على علاج مرض السكري في الوزن، كما قد يحتاج الطبيب إلى تقييم بعض الحالات التي تؤثر في التمثيل الغذائي أو النوم أو الهرمونات، خاصة عندما تكون زيادة الوزن غير متوقعة أو كبيرة.

ويمكن للطبيب مراجعة الأدوية والحالة الصحية والعادات الغذائية لتحديد العوامل التي قد تساهم في استعادة الوزن.

قد يهمك.. بالرسم.. ما لا تعرفه عن جراحات السمنة

ماذا يجب أن تفعل إذا بدأ وزنك في الزيادة؟

يمكن أن يساعد التدخل المبكر في التعامل مع استعادة الوزن بصورة أفضل.

وبدلًا من اللجوء إلى أنظمة غذائية قاسية، يُنصح الأشخاص الذين خضعوا لجراحة السمنة بالتحدث مع فريق جراحة السمنة أو الطبيب أو أخصائي التغذية.

ويمكن للفريق المتخصص تقييم:

  • عادات تناول الطعام.
  • كمية ونوعية الغذاء الذي يتم تناوله.
  • مستوى النشاط البدني.
  • الأدوية المستخدمة.
  • العوامل الطبية أو النفسية المرتبطة بزيادة الوزن.

ويشمل التعامل مع استعادة الوزن إجراء تغييرات في النظام الغذائي، والحصول على دعم سلوكي، وزيادة النشاط البدني، أو استخدام أدوية للمساعدة في التحكم في الوزن.

وفي بعض الحالات المحددة، قد يتم النظر في إجراء تدخلات إضافية وفقًا للحالة وتقييم الفريق الطبي.

فيديو قد يعجبك

أحدث الموضوعات