هل السكر يسرع تكسير الكولاجين وشيخوخة البشرة؟ دراس
مع التقدم في العمر، تبدأ البشرة تدريجيًا في فقدان تماسكها ومرونتها، ويرتبط ذلك بانخفاض إنتاج الكولاجين، وهو البروتين الأساسي المسؤول عن دعم الجلد والحفاظ على مظهره الشاب، ومع تراجع إنتاجه بدءًا من منتصف العشرينات، يزداد الاهتمام بطرق الحفاظ عليه وتأخير علامات الشيخوخة.
ويُعد تقليل استهلاك السكر من العادات التي قد تساعد في الحفاظ على الكولاجين، إذ تشير الأدلة إلى أن الإفراط في تناول السكريات يمكن أن يؤثر سلبًا على بنية الكولاجين ويسرّع ظهور علامات شيخوخة البشرة.
يستعرض موقع "الكونسلتو" كل ما تريد معرفته عن تأثير السكر على الكولاجين وشيخوخة البشرة، وفقًا لموقع "Only My Health".
هل يسبب السكر تكسير الكولاجين؟
وفقًا لموقع "Only My Health"، أوضحت الدراسات والأبحاث أن الإفراط في تناول السكر قد يسرّع شيخوخة الجلد من خلال التأثير على الكولاجين، وهو البروتين الذي يمنح البشرة تماسكها ومرونتها ويحافظ على مظهرها الشاب.
وعندما ترتفع مستويات السكر في الجسم، يمكن أن يرتبط بالكولاجين ويؤدي إلى تكوين مركبات ضارة تُعرف باسم نواتج الجليكيشن النهائية المتقدمة (AGEs).
وتجعل هذه المركبات ألياف الكولاجين أكثر صلابة وضعفًا، ما يجعلها أكثر عرضة للتلف. كما يمكن أن تسهم في زيادة الإجهاد التأكسدي والالتهاب، وهو ما قد يحفز إنزيمات تعمل على تكسير الكولاجين وتؤثر في قدرة الجسم على إنتاج كولاجين جديد.
ومع مرور الوقت، قد تنعكس هذه التغيرات على البشرة في صورة:
- ظهور التجاعيد.
- ترهل الجلد.
- فقدان مرونة البشرة.
لذلك، فإن الحد من تناول السكر يوميًا، إلى جانب اتباع نظام غذائي غني بمضادات الأكسدة، قد يساعد في حماية البشرة من الشيخوخة المبكرة والحفاظ على صحتها ونضارتها.
اقرأ أيضًا.. ماذا يحدث للجسم عند تناول مكملات الكولاجين يوميًا؟
ماذا كشفت دراسة عن السكر وشيخوخة الجلد؟
سعت دراسة نُشرت عام 2024 في مجلة طب الجلد التجميلي إلى دراسة تأثير النظام الغذائي الغني بالسكريات على شيخوخة الجلد.
وأظهرت الدراسة أن الفئران التي تناولت نظامًا غذائيًا غنيًا بالسكريات ظهرت لديها تغيرات جلدية مع مرور الوقت، شملت الاحمرار والاصفرار والاسمرار، كما أصبحت الطبقة الخارجية من الجلد، المعروفة باسم البشرة، أكثر نحافة وغير منتظمة.
أما الأدمة، وهي الطبقة الأعمق من الجلد، فقد فقدت جزءًا من بنيتها الصحية الطبيعية، مع ظهور فراغات غير طبيعية بها.
وأرجعت الدراسة هذه التغيرات إلى النظام الغذائي الغني بالسكريات، الذي يؤدي إلى تراكم مركبات ضارة تُعرف باسم نواتج الغلكزة المتقدمة (AGEs).
وكشفت الدراسة أيضًا عن انخفاض ملحوظ في مستويات الكولاجين من النوع الأول، وهو عنصر مهم للحفاظ على تماسك البشرة ومرونتها.
ولا يقتصر تأثير الإفراط في تناول السكر على خفض مستويات الكولاجين، بل يمكن أن يؤثر أيضًا في مستقبلات الخلايا التي تساعد في الحفاظ على شبكة دعم البشرة.
وقد ينعكس ذلك سلبًا على نمو خلايا الجلد وحركتها وتماسكها الطبيعي، ما قد يساهم في ظهور علامات الشيخوخة المبكرة.
وبشكل عام، تشير نتائج الدراسة إلى أن النظام الغذائي الغني بالسكر يمكن أن يؤثر سلبًا على بنية الجلد، من خلال تقليل الكولاجين وبعض البروتينات المهمة للحفاظ على صحة البشرة.
ما العادات التي تضر بالكولاجين؟
هناك العديد من العادات اليومية التي قد تؤثر تدريجيًا في الكولاجين وتسرّع ظهور علامات شيخوخة البشرة، ومنها:
التعرض المفرط لأشعة الشمس، إذ يمكن للأشعة فوق البنفسجية (UV) أن تؤدي إلى تكسير الكولاجين وتسريع ظهور التجاعيد.
التدخين، لأنه يقلل تدفق الدم إلى الجلد، ويزيد الجذور الحرة الضارة، وقد يبطئ إنتاج الكولاجين.
قلة النوم، التي تحد من قدرة الجلد على القيام بعمليات الإصلاح الطبيعية.
الأنظمة الغذائية الغنية بالسكر، والتي تساهم في تكوين مركبات ضارة تؤثر في الكولاجين.
الإجهاد المزمن.
الإفراط في تناول الكحول.
التعرض للتلوث البيئي.
قد يهمك.. مكملات الكولاجين.. لهذه الأسباب يُنصح بتناولها
نصائح للحفاظ على الكولاجين
وتشير التوصيات إلى أن تناول الحلويات من حين لآخر لا يُرجح أن يؤدي وحده إلى فقدان كبير في الكولاجين، بينما تكمن المشكلة الأكبر في الاستهلاك المنتظم لكميات كبيرة من المشروبات السكرية والحلويات والأطعمة المصنعة والكربوهيدرات المكررة على مدار سنوات.
وللحفاظ على الكولاجين، يمكن اتباع مجموعة من العادات الصحية، أبرزها:
حماية الكولاجين من خلال اتباع نمط حياة صحي، بدلًا من الامتناع عن السكر بشكل كامل.
تناول نظام غذائي متوازن غني بالفواكه والخضراوات والحبوب الكاملة والبروتينات الخالية من الدهون والمكسرات والدهون الصحية، لتوفير العناصر الغذائية الضرورية لصحة البشرة.
تناول الأطعمة الغنية بفيتامين سي، الذي يساعد الجسم على إنتاج الكولاجين بصورة طبيعية.
شرب كميات كافية من الماء.
تجنب التدخين.
الحد من تناول الكحول.
الحصول على قسط كافٍ من النوم.
استخدام واقي الشمس يوميًا.
كما أن ممارسة الرياضة بانتظام، والنوم الكافي، والحماية اليومية من أشعة الشمس، واتباع نظام غذائي متوازن غني بالفواكه والخضراوات ومضادات الأكسدة، يمكن أن تساعد في حماية الكولاجين ودعم إنتاجه الطبيعي والحفاظ على صحة الجلد وتماسكه ومرونته مع مرور الوقت.