أكثر الكلمات انتشاراً

لم يتم العثور على نتائج البحث

إعلان

هل يتنبأ ميكروبيوم الأمعاء بمرض السكري قبل سنوات من ظهور الأعراض؟

كتب : أحمد فوزي

03:22 م 09/01/2026 تعديل في 03:22 م
ميكروبيوم الأمعاء والسكري

ميكروبيوم الأمعاء والسكري

تابعنا على

في وقتٍ يتطور فيه مرض السكري من النوع الثاني بصمت على مدار سنوات، تكشف أبحاث حديثة أن ميكروبيوم الأمعاء قد يحمل إشارات إنذار مبكرة تسبق ارتفاع السكر في الدم بوقت طويل، ما يفتح الباب أمام أدوات تشخيصية ووقائية جديدة.

يستعرض "الكونسلتو" في السطور التالية، هل يتنبأ ميكروبيوم الأمعاء بمرض السكري قبل سنوات من ظهور الأعراض؟ وفقًا لـ"onlymyhealth".

ما علاقة السكري بالفشل الكلوي والقلب والسكتة الدماغية؟

مرض السكري مرض مزمن يرتبط بارتفاع مستويات الجلوكوز، ويُعد سببًا رئيسيًا لمضاعفات خطيرة مثل الفشل الكلوي وأمراض القلب والسكتات الدماغية.

وغالبًا ما يُشخَّص في مراحل متأخرة، بعد تراكم الضرر الأيضي، اعتمادًا على مؤشرات تقليدية مثل التاريخ العائلي، ومحيط الخصر، وسكر الصيام، والهيموجلوبين السكري (HbA1c).

لكن خلال السنوات الأخيرة، بدأت صورة مختلفة تتشكل في المختبرات حول العالم.

اقرأ أيضًا: وداعا لمعاناة السكري.. عالم من هارفارد يعلن مفاجآت طبية مبهرة

أنماط ميكروبية تظهر مبكرا

تشير دراسات واسعة تابعت آلاف الأصحاء الذين أُصيبوا لاحقًا بالسكري، إلى تغيّرات متكررة في تركيبة ميكروبات الأمعاء قبل التشخيص بخمس إلى عشر سنوات، إذ إن هذه التغيّرات تشمل انخفاض التنوع الميكروبي وتراجع أعداد البكتيريا المضادة للالتهاب والمفيدة، وهو ما يحدث قبل خروج مستويات السكر في الدم عن النطاق الطبيعي.

والبكتيريا المنتِجة للأحماض الدهنية قصيرة السلسلة، مثل Faecalibacterium وRoseburia وAkkermansia، تكون أول ما يتلاشى، لتحل محلها أنواع تُعزز الالتهاب الخفيف أو تستخلص طاقة أكبر من الطعام، ما يزيد قابلية الجسم للإجهاد الأيضي.

كيف تتواصل الأمعاء مع الأيض؟

لا يقتصر دور ميكروبات الأمعاء على الهضم فقط، فهي تُنتج مركبات تُحسّن حساسية الأنسولين وتحد من الالتهابات، كما تُعزّز سلامة الحاجز المعوي، ما يقلل تسرب المواد الضارة إلى الدم ويحد من مقاومة الأنسولين.

ويشير الخبراء إلى أن اختلال هذا التوازن، بسبب المضادات الحيوية غير الضرورية، أو التوتر المزمن، أو قلة النوم، قد يُسرّع المسار المؤدي للسكري.

هل اختبارات الميكروبيوم أدق من الفحوص التقليدية؟

رغم أن تحاليل الميكروبيوم توفّر رؤى مبكرة حول المخاطر الأيضية، فإنها لا تتفوق بعدُ بمفردها على المؤشرات التقليدية مثل التاريخ العائلي أو مؤشر كتلة الجسم، غير أن دمج التحليلين قد يمنح تنبؤًا أدق وأكثر شمولًا.

قد يهمك: ماذا يحدث لمريض السكري عند تناول الكشري؟

خيارات يومية تُقاوم الخطر

يتفق الخبراء على أن نمط الحياة اليومي يظل حجر الأساس للوقاية:

الغذاء

الحبوب الكاملة، والبقوليات، والخضراوات الورقية، والثوم والبصل، إلى جانب الأطعمة المخمرة التقليدية، تُغذّي البكتيريا النافعة.

كما تُسهم توابل مثل الكركم والكمون والحلبة في دعم التوازن الميكروبي.

الحركة والروتين

النشاط البدني المنتظم، even المشي بعد العشاء، يحسّن تنوع الميكروبيوم، بينما يحافظ النوم الجيد وإدارة التوتر على ساعته البيولوجية.

الحذر من المضادات الحيوية

الاستخدام غير الضروري قد يُفقد الأمعاء تنوعها لأشهر.

من البحث إلى التطبيق

تُظهر تقنيات تسلسل الحمض النووي، بتكلفة متزايدة الانخفاض، قدرة على رسم خرائط دقيقة لمجتمعات الأمعاء وتصنيف الأفراد حسب مستوى الخطر.

كما أظهرت تدخلات مثل ألياف البريبايوتيك، وبعض البروبيوتيك، تحسنًا في استجابة الأنسولين لدى ما قبل السكري، فيما حققت تجارب محدودة لزرع البراز نتائج واعدة في استعادة الحساسية للأنسولين.

ويقدّم الميكروبيوم المعوي نظام إنذار مبكر لصحة التمثيل الغذائي، قد يسبق تشخيص السكري السريري بسنوات.

ومع أن الطريق لا يزال بحثيًا، فإن تحسين الغذاء والنوم والنشاط البدني اليوم بدعم فهمٍ أعمق لميكروبات الأمعاء، قد يكون مفتاح الوقاية قبل فوات الأوان.

فيديو قد يعجبك

محتوى مدفوع

أحدث الموضوعات

الأخبار المتعلقة