أدوية السكري
أدوية السكري لم تعد مخصصة فقط لخفض مستوى السكر في الدم، إذ أثارت دراسات حديثة جدلًا واسعًا حول دور بعض هذه الأدوية في تحسين وظائف الكلى وحماية أنسجتها، ما دفع كثيرين للتساؤل: هل فعلاً أدوية السكري تحسن أنسجة الكلى أم أن الأمر مجرد مبالغة؟
وفي هذا السياق، يوضح "الكونسلتو" حقيقة تأثير بعض أدوية السكري على الكلى، وفقًا لما ذكرته الدكتورة إلهام عطا الله، عضو الجمعية الأوروبية لأمراض الكلى.
هل أدوية السكري تحسن أنسجة الكلى فعلًا؟
تشير عطا الله إلى أن الحديث هنا لا يشمل كل أدوية السكري، بل عائلة محددة تُعرف علميًا باسم SGLT2 inhibitors، موضحة أن الدراسات أثبتت أن هذه الفئة لها تأثيرات وقائية مباشرة على الكلى، حتى لدى بعض المرضى غير المصابين بالسكري.
اقرأ أيضًا: طبيب يوضح أسماء وأسعار أشهر أدوية السكري
وتؤكد أن هذه الأدوية تعمل على تقليل الضغط داخل وحدات الترشيح الكلوية، وتقليل فقدان البروتين في البول، ما يساهم في إبطاء تدهور وظائف الكلى وتأخير الوصول إلى مراحل متقدمة من القصور الكلوي.
كيف تحمي أدوية SGLT2 الكلى؟
توضح عضو الجمعية الأوروبية لأمراض الكلى أن التأثير الإيجابي لهذه الأدوية يتمثل في:
تقليل الإجهاد الواقع على الكبيبات الكلوية.
خفض نسبة الزلال في البول.
تحسين استقرار وظائف الكلى على المدى الطويل.
تقليل معدلات الدخول في الغسيل الكلوي في بعض الفئات.
وتضيف أن هذه النتائج دفعت التوصيات الطبية الحديثة إلى إدراج هذه العائلة ضمن بروتوكولات علاج مرضى القصور الكلوي وبعض حالات فشل القلب.
هل تُستخدم هذه الأدوية لغير مرضى السكري؟
تؤكد عطا الله أن بعض مرضى الكلى أو القلب قد يُوصف لهم هذا النوع من الأدوية حتى لو لم يكونوا مصابين بالسكري، بسبب تأثيره الوقائي على الكلى وعضلة القلب، وليس فقط لخفض السكر.
لكنها تشدد على أن استخدام هذه الأدوية يعتمد على تقييم دقيق لوظائف الكلى ونسبة الترشيح الكبيبي، ولا يجوز تناولها دون إشراف طبي متخصص.
قد يهمك: تعرف على أهم وأشهر أدوية السكري من النوع الثاني
متى لا تكون مناسبة؟
توضح استشاري أمراض الكلى أن هذه الأدوية قد لا تكون مناسبة في حالات القصور الكلوي المتقدم جدًا أو بعض الظروف الصحية الخاصة، لذلك يتم اتخاذ القرار العلاجي بناءً على تحاليل دقيقة وتقييم شامل للحالة.
وتؤكد أن القول بأن "أدوية السكري تحسن أنسجة الكلى" ليس خرافة، لكنه أيضًا ليس قاعدة عامة تنطبق على كل الأدوية أو كل المرضى، مشددة على أن القرار الطبي يجب أن يكون فرديًا ومدروسًا وفق الحالة الصحية لكل مريض.
قد يهمك: بينها عقار من السم.. إليك أبرز الأدوية الحديثة لعلاج السكري