إنجاز طبي بـ الخلايا الجذعية.. زراعة مريء صناعي للأطفال مرضى السرطان
كتب : أحمد فوزي
زراعة مريء صناعي للأطفال مرضى السرطان
نجح فريق من العلماء في تطوير مريء مُهندس حيويا باستخدام الخلايا الجذعية، وزراعته في خنازير، ما أعاد للحيوانات قدرتها الطبيعية على البلع وتناول الطعام، في خطوة تمهد مستقبلا لعلاج الأطفال المصابين بعيوب خلقية، وكذلك مرضى السرطان الذين تتضرر عضلات المريء لديهم.
وبحسب دراسة جديدة، نُشرت منذ أيام في مجلة Nature Biotechnology، تمكن الباحثون من تصنيع أنسجة مريئية في المختبر ثم زرعها بنجاح في نماذج حيوانية، حيث استعادت العضلات والأعصاب والأوعية الدموية وظائفها الطبيعية.
قال باولو دي كوبي، جراح الأطفال والباحث في University College London، إن هذه التقنية قد تُستخدم مستقبلا لعلاج الأطفال الذين يولدون بحالة تُعرف باسم "رتق المريء ذي الفجوة الطويلة"، وهي حالة خطيرة يولد فيها الطفل مع فجوة كبيرة في المريء تعيق البلع.
اقرأ أيضًا.. السرطان- الأسباب والأعراض والعلاج
زراعة مريء صناعي للأطفال مرضى السرطان
كيف تم تصنيع المريء في المختبر؟
الباحثون بدأو بأخذ عينات صغيرة من خلايا العضلات والأنسجة الضامة من الخنازير، ثم حوّلوها إلى خلايا جذعية قادرة على التمايز إلى أنواع مختلفة من الخلايا.
بعد ذلك، استخدموا مريئا من خنازير أخرى بعد إزالة خلاياه الأصلية لتكوين "دعامة" بيولوجية، ثم حقنوا هذه الدعامة بالخلايا الجذعية، والتي نمت خلال شهرين لتشكل نسيجا مريئيا جديدا.
وقام الفريق بزرع أجزاء بطول 2.5 سنتيمتر من المريء المُهندس في 8 خنازير، حيث نجت 5 منها طوال فترة الدراسة التي استمرت 6 أشهر، وتمكنت من البلع بشكل طبيعي، مع استعادة وظائف العضلات والأعصاب.
علاج سرطان المرئ والعيوب الخلقية
أندرو باربور، الجراح الأكاديمي في University of Queensland، وصف النتائج بأنها "مُثيرة للإعجاب"، خاصة مع تحسن وظيفة المريء المزروع بمرور الوقت، رغم ظهور بعض الأنسجة الندبية في البداية.
متى يبدأ تطبيق زراعة المرئ الصناعي على البشر؟
الباحثون يسعون حاليا إلى تطوير أجزاء أطول من المريء تتراوح بين 10 و15 سنتيمترا، مع العمل على إنشاء شبكة أوعية دموية لضمان بقاء الأنسجة المزروعة حية بعد الزراعة.
ومن المتوقع أن تبدأ التجارب السريرية على البشر خلال 3 إلى 4 سنوات، في حال استمرار النتائج الإيجابية.
قد يهمك.. الجديد في علاج السرطان- إليك أحدث ما توصل إليه العلماء
من قد يستفيد من هذه التقنية؟
إذا أثبتت التجارب نجاحها، فقد تساعد التقنية الجديدة في علاج ما يلي:
- الأطفال المصابين بعيوب خلقية في المريء.
- مرضى سرطان المريء.
- حالات تلف المريء نتيجة المواد الكيميائية الأكّالة.
- المرضى الذين يعانون من تلف شديد في عضلات المريء.
وتعتبر التقنية الجديدة حال نجاح تجربتها على البشر أقل تدخلا جراحيا مقارنة بالطرق الحالية، التي تتطلب نقل المعدة أو أجزاء من القولون لاستبدال المريء التالف.