سر موجود في بذور اليقطين قد يساعد على ضبط ضغط الدم.. اكتشفه!
كتب : محمد عماد
بذور اليقطين وضبط ضغط الدم
تُعد بذور اليقطين من الأطعمة الغنية بالعناصر الغذائية التي تعزز صحة القلب والأوعية الدموية، إذ تحتوي على مجموعة من المعادن والدهون الصحية التي قد تساعد في تنظيم ضغط الدم وتقليل العوامل المرتبطة بارتفاعه.
وتشير الأبحاث إلى أن إدراج بذور اليقطين ضمن النظام الغذائي قد يقدم فوائد صحية متعددة، خاصة للأشخاص الذين يسعون إلى الحفاظ على مستويات طبيعية لضغط الدم، بفضل احتوائها على المغنيسيوم والبوتاسيوم والأرجينين والدهون غير المشبعة.
ويستعرض موقع «الكونسلتو» كل ما تريد معرفته عن تأثير تناول بذور اليقطين على ضغط الدم، وفقًا لموقع «EatingWell».
ماذا يحدث لضغط الدم عند تناول بذور اليقطين؟
أوضح خبراء التغذية أن بذور اليقطين تحتوي على عناصر تساعد في دعم وظائف الأوعية الدموية وتحسين تدفق الدم، وهو ما قد يساهم في الحفاظ على مستويات صحية لضغط الدم.
وتزداد أهمية هذه العناصر مع انتشار ارتفاع ضغط الدم، الذي يعاني منه ما يقرب من نصف البالغين في الولايات المتحدة، وفقًا للمعايير التي تعتبر وصول ضغط الدم إلى 130/80 ملم زئبق أو أكثر مؤشرًا على الإصابة بارتفاعه.
وقد يتطور ارتفاع ضغط الدم دون أعراض واضحة، لكنه يزيد من احتمالات الإصابة بالنوبات القلبية والسكتات الدماغية عند عدم السيطرة عليه.
وتتوفر بذور اليقطين بقشورها أو مقشرة، ويمكن تناولها محمصة أو إضافتها إلى الوجبات المختلفة، مع الاستفادة من قيمتها الغذائية على مدار العام.
1- بذور اليقطين غنية بالمغنيسيوم المفيد لضغط الدم
يُعد المغنيسيوم من أبرز المعادن الموجودة في بذور اليقطين، إذ تحتوي الحصة التي تزن أونصة واحدة، أي نحو 28 جرامًا، على 156 ملليجرامًا من المغنيسيوم، بما يعادل نحو 37% من القيمة اليومية الموصى بها.
وأوضحت الأبحاث أن المغنيسيوم يساعد على استرخاء الأوعية الدموية وتوسيعها، مما يقلل مقاومة تدفق الدم داخل الشرايين، وقد يساهم في خفض ضغط الدم المرتفع.
وكشفت دراسة شملت أكثر من 24 ألف شخص بالغ في الولايات المتحدة أن الأشخاص الذين تناولوا أعلى كميات من المغنيسيوم سجلوا احتمالات أقل للإصابة بارتفاع ضغط الدم بنسبة 34% مقارنة بمن استهلكوا أقل كمية منه.
ورغم هذه النتائج، فإن الدراسة رصدت ارتباطًا بين استهلاك المغنيسيوم وانخفاض احتمالات ارتفاع ضغط الدم، ولا تثبت أن تناول بذور اليقطين وحدها يؤدي إلى خفضه.
2- الأرجينين في اليقطين يساعد على استرخاء الأوعية الدموية
تحتوي بذور اليقطين على حمض أميني يُعرف باسم الأرجينين، وهو من المركبات التي يستخدمها الجسم لإنتاج أكسيد النيتريك، الذي يؤدي دورًا مهمًا في تنظيم ضغط الدم.
وأوضحت الأبحاث أن أكسيد النيتريك يساعد على توسيع الأوعية الدموية وإرخاء جدرانها، مما يسمح بمرور الدم بسهولة أكبر، ويقلل المقاومة التي يواجهها أثناء تدفقه.
وكشف تحليل علمي لتجارب سريرية تناولت مكملات الأرجينين عن النتائج التالية:
انخفاض متوسط ضغط الدم الانقباضي بنحو 6.4 ملم زئبق.
انخفاض متوسط ضغط الدم الانبساطي بنحو 2.6 ملم زئبق.
لكن هذه النتائج تتعلق باستخدام مكملات الأرجينين، وليس بتناول بذور اليقطين مباشرة، لذلك لا يمكن الجزم بأن تناول البذور يحقق الانخفاض نفسه في ضغط الدم.
ومع ذلك، فإن وجود الأرجينين ضمن العناصر الغذائية في بذور اليقطين يجعلها إضافة مفيدة محتملة للنظام الغذائي الداعم لصحة القلب.
3- البوتاسيوم في بذور اليقطين يدعم توازن ضغط الدم
يُعد البوتاسيوم من المعادن الضرورية للحفاظ على توازن السوائل داخل الجسم، كما يساعد الكلى على التخلص من الصوديوم الزائد عن طريق البول.
وأوضح خبراء التغذية أن تقليل الصوديوم الزائد يساعد على تخفيف تأثيره في ضغط الدم، بينما يساهم البوتاسيوم أيضًا في إرخاء جدران الأوعية الدموية.
وتوفر أونصة واحدة من بذور اليقطين غير المملحة نحو 223 ملليجرامًا من البوتاسيوم، أي ما يقارب 5% من القيمة اليومية للبالغين.
وتوصي جمعية القلب الأمريكية بالحصول على ما يتراوح بين 3500 و5000 ملليجرام من البوتاسيوم يوميًا، ويفضل الحصول عليه من الأطعمة الطبيعية، للمساعدة في تنظيم ضغط الدم.
ويمكن أن تساهم بذور اليقطين في توفير جزء من هذه الكمية، إلى جانب الخضراوات والفواكه والبقوليات وغيرها من الأطعمة الغنية بالبوتاسيوم.
لكن الأشخاص الذين يعانون من أمراض الكلى أو يتناولون أدوية تؤثر على مستويات البوتاسيوم يحتاجون إلى استشارة الطبيب قبل زيادة استهلاكه.
4- الدهون الصحية في اليقطين تحمي القلب والشرايين
لا تقتصر فوائد بذور اليقطين على المعادن والأحماض الأمينية، إذ تحتوي أيضًا على نسبة جيدة من الدهون غير المشبعة، التي ترتبط بفوائد متعددة لصحة القلب.
وتوفر الحصة التي تزن أونصة واحدة نحو 10 جرامات من الدهون غير المشبعة، التي قد تساعد على تحسين مستويات الكوليسترول عند تناولها بدلًا من الدهون المشبعة.
وأظهرت الأبحاث أن الإفراط في تناول الدهون المشبعة قد يؤثر على ضغط الدم الانقباضي والانبساطي، بينما يساعد استبدالها بالدهون غير المشبعة في دعم صحة القلب والأوعية الدموية.
كما قد تساهم الدهون الصحية في خفض مستويات الكوليسترول الضار LDL، مما يساعد على الحد من تراكم الترسبات الدهنية داخل الشرايين.
ويؤدي تراكم هذه الترسبات إلى تضييق الشرايين وصعوبة تدفق الدم، وهو ما قد ينعكس سلبًا على صحة القلب والدورة الدموية.
كيف تتناول بذور اليقطين دون التأثير سلبًا على ضغط الدم؟
رغم الفوائد الغذائية المتعددة لبذور اليقطين، فإن طريقة تحضيرها والكمية التي يتناولها الشخص تؤثران على مدى ملاءمتها للنظام الغذائي الصحي.
وينصح خبراء التغذية باتباع مجموعة من الإرشادات للاستفادة من بذور اليقطين مع تجنب الإفراط في الملح والسعرات الحرارية.
تناول كمية معتدلة من بذور اليقطين
يُفضل الاكتفاء بحصة تبلغ نحو 28 جرامًا، أي أونصة واحدة، تعادل تقريبًا حفنة صغيرة أو ربع كوب من البذور.
توفر هذه الكمية نحو 163 سعرة حرارية، إلى جانب المغنيسيوم والبوتاسيوم والدهون الصحية.
يُنصح بمراعاة إجمالي السعرات الحرارية اليومية، خاصة عند اتباع نظام غذائي لإنقاص الوزن.
اختر بذور اليقطين غير المملحة لضبط ضغط الدم
تحتوي أونصة من بعض أنواع بذور اليقطين غير المملحة على نحو 5 ملليجرامات من الصوديوم.
قد تحتوي بذور اليقطين النيئة المقشرة على أقل من 2.5 ملليجرام من الصوديوم لكل أونصة.
يمكن أن ترتفع كمية الصوديوم بصورة ملحوظة عند إضافة الملح، لذلك يُنصح باختيار الأنواع غير المملحة.
يجب مراجعة الملصق الغذائي لمعرفة نسبة الصوديوم، لأنها تختلف بين المنتجات والعلامات التجارية.
ويؤدي الإفراط في تناول الصوديوم إلى احتفاظ الجسم بكميات أكبر من الماء، مما قد يزيد حجم السوائل داخل الأوعية الدموية ويرفع ضغط الدم.
أضف التوابل بدلًا من الملح إلى بذور اليقطين
يمكن تحضير بذور اليقطين في المنزل باستخدام توابل تمنحها نكهة مميزة دون الحاجة إلى إضافة كميات كبيرة من الملح.
ومن أبرز التوابل المناسبة:
مسحوق الثوم.
البابريكا المدخنة.
الكمون.
وتساعد هذه الطريقة على تقليل استهلاك الصوديوم، مع الاستمتاع ببذور اليقطين المحمصة باعتبارها وجبة خفيفة.
احرص على شرب السوائل للحفاظ على ضغط الدم
يساعد الحصول على كمية مناسبة من السوائل في الحفاظ على توازن الجسم ودعم وظائف الكلى والدورة الدموية.
وتشير التقديرات العامة التي تستعرضها جمعية القلب الأمريكية إلى احتياجات يومية تبلغ نحو:
3.7 لتر من السوائل للرجال.
2.7 لتر من السوائل للنساء.
وتشمل مصادر الترطيب المشروبات والأطعمة الغنية بالماء، مع اختلاف الاحتياجات الفعلية من شخص لآخر بحسب الحالة الصحية والنشاط البدني والطقس.
ويُفضل تناول الماء والمشروبات قليلة السكر، مع الالتزام بأي قيود يحددها الطبيب على استهلاك السوائل.
طرق صحية لإضافة بذور اليقطين إلى النظام الغذائي
يمكن الاستفادة من العناصر الغذائية الموجودة في بذور اليقطين بإضافتها إلى الوجبات اليومية، بدلًا من الاعتماد عليها كوجبة منفصلة فقط.
ومن أبرز الطرق التي ينصح بها خبراء التغذية:
إضافة بذور اليقطين إلى الشوفان في وجبة الإفطار.
رشها على السلطات التي تحتوي على البطاطا الحلوة المشوية والبصل وجبن الماعز.
تناولها مع الزبادي والفواكه الطازجة.
إضافتها إلى أطباق الحبوب الكاملة.
خلطها مع المكسرات والفواكه المجففة لتحضير وجبة خفيفة.
تحميصها في المنزل باستخدام التوابل بدلًا من الملح.
ويساعد تنويع الأطعمة الغنية بالألياف والمعادن والدهون الصحية في دعم صحة القلب والسيطرة على العوامل الغذائية التي قد ترفع ضغط الدم.
هل تناول بذور اليقطين يوميًا يخفض ضغط الدم؟
تشير الأدلة العلمية إلى أن بذور اليقطين تحتوي على عناصر غذائية تساعد في تنظيم ضغط الدم ودعم صحة الأوعية الدموية، لكن الأبحاث لم تثبت بصورة قاطعة أن تناولها وحدها يؤدي إلى انخفاض مباشر في قراءات ضغط الدم.
ويرى خبراء التغذية أن الفائدة الأكبر تتحقق عند تناول بذور اليقطين غير المملحة ضمن نظام غذائي متوازن، يحتوي على الخضراوات والفواكه والحبوب الكاملة والبقوليات، مع تقليل الصوديوم والدهون المشبعة.
لذلك، يمكن اعتبار بذور اليقطين إضافة غذائية مفيدة لصحة القلب، لكنها لا تُغني عن الأدوية الموصوفة لعلاج ارتفاع ضغط الدم أو الالتزام بالإرشادات الطبية.
اقرأ أيضًا.. الفوائد الطبية لتناول بذور اليقطين.. تساهم في علاج هذه الأمراض
قد يهمك.. بذور اليقطين.. متى تكون مضرة للجسم؟