هل كثرة أكل البروتين تسبب الإمساك؟
يهتم عشاق اللياقة البدنية بشدة بالحميات الغذائية الغنية بالبروتين، ورغم فوائدها العديدة، من بناء العضلات إلى إنقاص الوزن، إلا أنها تنطوي على بعض السلبيات.
لذا يستعرض "الكونسلتو" في السطور التالية، هل النظام الغذائي الغني بالبروتين يسبب الإمساك الشديد؟ بحسب "onlymyhealth".
هل كثرة أكل البروتين تسبب الإمساك؟
الناس غالباً ما يلجؤون إلى الحميات الغذائية الغنية بالبروتين لإنقاص الوزن، أو بناء العضلات، أو تحسين صحتهم العامة.
ومع ذلك، يعاني بعض الأفراد من الإمساك نتيجةً لزيادة تناول البروتين، ورغم أن البروتين لا يسبب الإمساك بحد ذاته، إلا أن طريقة تنظيم النظام الغذائي قد تؤدي إلى مشاكل في الجهاز الهضمي.
معظم الأنظمة الغذائية الغنية بالبروتين تقلل من كمية الأطعمة الغنية بالكربوهيدرات، مثل الحبوب الكاملة والفواكه والخضراوات والبقوليات، والتي تحتوي جميعها على الألياف الغذائية.
الألياف مسؤولة عن حجم البراز وسهولة إخراجه، وبدون كميات كافية من الألياف في النظام الغذائي، قد يصبح البراز قاسياً.
كما أن قلة شرب الماء قد تكون عاملاً آخر يساهم في الإمساك، فبدون شرب كمية كافية من الماء، قد يؤدي الإفراط في تناول البروتين إلى تفاقم الإمساك.
نصائح لتجنب الإمساك أثناء اتباع نظام غذائي غني بالبروتين
قد تؤدي بعض مصادر البروتين، كالجبن واللحوم المصنعة، إلى تفاقم مشاكل الجهاز الهضمي لدى بعض الأشخاص.
لذا، يمكن القول عمومًا أن تناول اللحوم الخالية من الدهون، والبيض، ومنتجات الألبان، والعدس، وأنواع البروتينات النباتية المختلفة لا يسبب الإمساك طالما يتم تناول كمية كافية من الألياف.
وإذا كنت تحاول تجنب الإمساك باتباع نظام غذائي غني بالبروتين، فتأكد من تضمين أنواع مختلفة من الفواكه والخضروات والحبوب الكاملة والمكسرات والبذور في قائمة طعامك اليومية.
- اشرب الكثير من الماء كل يوم.
- مارس الرياضة بانتظام.
وإذا استمر الإمساك لأكثر من 14 يومًا مصحوبًا بتقلصات شديدة في البطن أو نزيف أو فقدان وزن غير مبرر، فلا تتردد في زيارة الطبيب.
ومن المهم أيضاً أن نضع في اعتبارنا أنه من أجل الحفاظ على نمط حياة صحي، يحتاج المرء إلى اتباع نظام غذائي متوازن وغني بالبروتين يوفر ما يكفي من الألياف والسوائل لجسم الإنسان.
علاقة البروتين بالإمساك
إذا كانت هناك علاقة مباشرة بين كمية البروتين التي يتناولها الأفراد وما إذا كانوا يعانون من الإمساك، ففحص الباحثون في دراسة أن العادات الغذائية وبيانات الهضم لما يقرب من 14000 بالغ، شاركوا جميعًا في مسح صحي وطني واسع النطاق.
وحلل الباحثون الإمساك بطريقتين مختلفتين إما بتعريفه بناءً على عدد مرات استخدام الشخص للمرحاض، أو بناءً على قوام البراز نفسه.
أشارت النتائج إلى أن ببساطة تناول المزيد من البروتين الغذائي لم يزد تناول البروتين من خطر الإصابة بالإمساك بشكل عام.
وأضاف أن زيادة تناول البروتين لدى الشخص السليم لا تظهر أي تأثير سلبي يذكر على عدد مرات التبرز أو صلابة البراز.
ومع ذلك، أكد الباحثون على أن النظام الغذائي العام للشخص يلعب دورًا هامًا في كيفية تأثير البروتين على عملية الهضم اليومية.
وأشارت الدراسة إلى أن تناول المزيد من البروتين يرتبط بزيادة احتمالية الإصابة بالإمساك لدى الأفراد الذين يتبعون نظامًا غذائيًا منخفض الكربوهيدرات.
وفي المقابل، فإن أولئك الذين يتناولون كمية معتدلة من الكربوهيدرات ويزيدون من استهلاكهم للبروتين، ينخفض لديهم خطر الإصابة بهذه المشاكل الهضمية بشكل طفيف.
وتشير الأبحاث بوضوح إلى أن البروتين بحد ذاته ليس السبب الرئيسي للإمساك، بل إن التوازن العام للعناصر الغذائية الأساسية الأخرى هو الأهم، علاوة على ذلك، يعد اتباع نظام غذائي متوازن غني بالكربوهيدرات الطريقة الأكثر فعالية للوقاية من الإمساك أثناء اتباع نظام غذائي غني بالبروتين.
اقرأ أيضًا: البصل النيء يحسن حساسية الإنسولين- حقيقة أم خرافة؟