بعد سن الأربعين.. متى يجب إجراء تحليل السكر حتى دو
لا يعني غياب أعراض مرض السكري أن مستويات السكر في الدم طبيعية، فقد يمر ارتفاع السكر بمراحل مبكرة دون أن يشعر الشخص بأي تغير واضح في صحته، ما يجعل الفحوصات الدورية وسيلة مهمة لاكتشاف المشكلة قبل تطورها.
ومع التقدم في العمر، تزداد أهمية متابعة مستويات السكر، خاصة بعد سن الأربعين، إذ قد تتداخل عوامل مثل زيادة الوزن وقلة النشاط البدني والتاريخ العائلي مع التغيرات المرتبطة بالعمر، وترفع احتمالات الإصابة بالسكري من النوع الثاني.
يستعرض موقع «الكونسلتو» كل ما تريد معرفته عن توقيت إجراء تحليل السكر بعد سن الأربعين، وأهم الفحوصات اللازمة للكشف المبكر عن ارتفاع السكر في الدم، والفئات الأكثر احتياجًا للفحص، وفقًا لموقع الجمعية الأمريكية للسكري (ADA)، وموقع فرقة الخدمات الوقائية الأمريكية (USPSTF)، والمعهد الوطني الأمريكي للسكري وأمراض الجهاز الهضمي والكلى (NIDDK)، ومراكز مكافحة الأمراض والوقاية منها (CDC).
متى يجب إجراء تحليل السكر بعد سن الأربعين؟
وفقًا للجمعية الأمريكية للسكري (ADA)، توصي الإرشادات الطبية ببدء فحص السكري لدى جميع البالغين في موعد لا يتجاوز سن 35 عامًا، حتى في غياب الأعراض، وهو ما يعني أن تجاوز سن الأربعين يستدعي الاهتمام بإجراء تحليل السكر ومتابعة مستوياته بصورة دورية.
وبحسب فرقة الخدمات الوقائية الأمريكية (USPSTF)، يُنصح بإجراء فحوصات للكشف عن مقدمات السكري والسكري من النوع الثاني لدى البالغين الذين تتراوح أعمارهم بين 35 و70 عامًا، إذا كانوا يعانون زيادة الوزن أو السمنة، حتى لو لم تظهر عليهم أي أعراض.
وتؤكد هذه التوصيات أهمية عدم انتظار ظهور علامات المرض، لأن اكتشاف ارتفاع السكر في الدم مبكرًا يتيح التدخل لتقليل احتمالات تطوره ومضاعفاته.
من الأكثر احتياجًا إلى تحليل السكر دون أعراض؟
وفقًا لمراكز مكافحة الأمراض والوقاية منها (CDC)، هناك مجموعة من العوامل التي تزيد احتمالات الإصابة بمقدمات السكري والسكري من النوع الثاني، ولا يقتصر الأمر على التقدم في العمر، ومن أبرزها:
- تجاوز سن 45 عامًا.
- زيادة الوزن أو الإصابة بالسمنة.
- وجود تاريخ عائلي للإصابة بالسكري، خاصة لدى الأب أو الأم أو الأشقاء.
- قلة النشاط البدني وممارسة الرياضة أقل من 3 مرات أسبوعيًا.
- الإصابة بمرض الكبد الدهني.
- الإصابة السابقة بسكري الحمل أو إنجاب طفل بوزن مرتفع.
- وجود تاريخ للإصابة بمتلازمة تكيس المبايض.
وتشير هذه العوامل إلى أهمية إجراء تحليل السكر حتى في حالة عدم وجود أعراض واضحة، خاصة عند اجتماع أكثر من عامل خطر لدى الشخص.
ما الفحوصات اللازمة للكشف عن ارتفاع السكر في الدم؟
وفقًا للمعهد الوطني الأمريكي للسكري وأمراض الجهاز الهضمي والكلى (NIDDK)، توجد 3 فحوصات أساسية يمكن الاعتماد عليها للكشف عن مقدمات السكري والسكري من النوع الثاني، ويحدد الطبيب الاختبار الأنسب وفقًا للحالة الصحية وعوامل الخطورة.
1- تحليل السكر التراكمي (HbA1c)
يقيس متوسط مستويات السكر في الدم خلال الشهرين إلى الثلاثة أشهر السابقة، ولا يحتاج الشخص إلى الصيام قبل إجرائه.
2- تحليل السكر الصائم
يقيس مستوى الجلوكوز في الدم بعد الامتناع عن تناول الطعام والشراب لمدة 8 ساعات على الأقل، مع السماح بشرب الماء.
3- اختبار تحمل الجلوكوز الفموي
يقيس قدرة الجسم على التعامل مع السكر، من خلال قياس مستوياته قبل تناول محلول يحتوي على الجلوكوز، ثم إعادة القياس بعد ساعتين من تناوله.
ويُستخدم هذا الاختبار للمساعدة في اكتشاف اضطرابات السكر التي قد لا تظهر بوضوح في بعض الفحوصات الأخرى.
كل كم سنة يجب تكرار تحليل السكر؟
وفقًا للجمعية الأمريكية للسكري والمعهد الوطني الأمريكي للسكري، تختلف مواعيد إعادة الفحص بحسب النتائج الأولية والحالة الصحية للشخص.
- إذا كانت نتائج تحليل السكر طبيعية، يمكن تكرار الفحص كل 3 سنوات على الأقل.
- إذا أظهرت النتائج الإصابة بمقدمات السكري، يُنصح بإجراء الفحص سنويًا.
- إذا زاد الوزن أو ظهرت عوامل خطورة جديدة، فقد يحتاج الشخص إلى إعادة التحليل قبل الموعد المحدد.
- إذا ظهرت أعراض تشير إلى ارتفاع السكر، يجب إجراء الفحص دون انتظار موعد المتابعة الدوري.
وتساعد المتابعة المنتظمة على اكتشاف التغيرات في مستويات السكر في الدم قبل تطورها إلى مضاعفات صحية.
لماذا لا يجب انتظار ظهور أعراض السكري لإجراء التحليل؟
وفقًا للمعهد الوطني الأمريكي للسكري، قد يعاني بعض الأشخاص ارتفاع مستويات السكر دون ظهور علامات واضحة، وهو ما يجعل الفحوصات الدورية مهمة، خاصة لدى الفئات الأكثر عرضة للإصابة.
كما أن اكتشاف مقدمات السكري في وقت مبكر يمنح الشخص فرصة لتغيير نمط حياته، من خلال تحسين التغذية وزيادة النشاط البدني وخفض الوزن عند الحاجة، بما يساعد على منع الإصابة بالسكري من النوع الثاني أو تأخير ظهوره.
وأشارت التوصيات الوقائية الأمريكية إلى أن التدخلات التي تعتمد على تحسين النظام الغذائي وممارسة النشاط البدني يمكن أن تساعد في تقليل احتمالات تطور مقدمات السكري إلى المرض.
اقرأ أيضًا.. منع تناول السكر.. ماذا يحدث لجسمك بعد التوقف عنه لمدة شهر؟
قد يهمك.. تفعلها كل صباح؟ 6 أخطاء صادمة قد تسبب ارتفاع السكر في الدم