دراسة تحذر: تجميد الطعام داخل العبوات البلاستيكية أمر خطير.. تفاصيل
كتب : محمد عماد
دراسة تحذر من خطورة تجميد الطعام داخل العبوات البل
يلجأ كثيرون إلى وضع بقايا الطعام في الفريزر باستخدام العبوات البلاستيكية، سواء لحفظ قطع الدجاج أو أطباق اللازانيا وغيرها من الأطعمة اليومية، إلا أن خبراء حذروا من أن هذه الطريقة قد لا تكون الخيار الأكثر أمانًا.
وأوضح مختصون أن استخدام العبوات البلاستيكية في التجميد أو إعادة التسخين قد يؤدي إلى إطلاق جزيئات دقيقة تُعرف باسم "الميكروبلاستيك"، ما دفع خبراء إلى التوصية باستخدام أوعية زجاجية أو مصنوعة من الفولاذ بدلًا منها.
دراسة تحذر: تجميد الطعام داخل العبوات البلاستيكية أمر خطير
لماذا يُفضل الزجاج والفولاذ؟
أكد خبراء من موقع Which، أن العبوات الزجاجية والفولاذية المخصصة للتجميد تُعد أكثر متانة واستدامة مقارنة بالبلاستيك عند حفظ الأطعمة داخل الفريزر.
وأشاروا إلى أن البلاستيك يصبح أكثر هشاشة مع درجات الحرارة المنخفضة، ما قد يؤدي إلى تفتت أجزاء دقيقة جدًا منه وتحولها إلى جزيئات ميكروبلاستيكية قد تنتقل إلى الطعام، خاصة عند تعريض العبوات البلاستيكية للحرارة داخل الميكروويف.
اقرأ أيضًا.. احذر العبوات البلاستيكية.. تضر بصحة القلب
هل يجب التخلص من جميع العبوات البلاستيكية؟
رغم هذه التحذيرات، أوضح الخبراء أن العبوات البلاستيكية لا تزال مناسبة للاستخدامات اليومية العادية مثل حفظ الطعام داخل الثلاجة، لكنها ليست الخيار الأفضل عند التجميد أو التسخين المتكرر.
وأضافوا أن وجود بدائل مثل الزجاج أو الفولاذ يساعد على تقليل احتمالات التعرض للميكروبلاستيك أثناء إعداد الطعام أو تخزينه لفترات طويلة.
ما هو الميكروبلاستيك؟
ووفقًا لموقع "ديلي ميلي"، الميكروبلاستيك عبارة عن جزيئات بلاستيكية صغيرة يقل حجمها عن 5 ملليمترات، وغالبًا ما تنتج عن تحلل المنتجات البلاستيكية الأكبر حجمًا مثل الأكياس والعبوات والزجاجات مع مرور الوقت.
ويشير الخبراء إلى أن عمليات التجميد والتسخين المتكررة قد تُسرّع من تحلل البلاستيك، ما يجعل تخزين الطعام وتحضيره أحد أبرز مصادر التعرض لهذه الجزيئات الدقيقة.
تأثيرات بيئية وصحية مقلقة
كشفت دراسات سابقة عن أضرار واضحة للميكروبلاستيك على البيئة، إذ أظهرت أبحاث أن هذه الجزيئات قد تعيق قدرة بعض الكائنات الصغيرة والنباتات على تخزين الكربون، وهو ما يؤثر على دورة "الكربون الأزرق" المرتبطة بالحياة البحرية ودورها في الحد من التغير المناخي.
أما على مستوى صحة الإنسان، فما تزال التأثيرات طويلة الأمد قيد الدراسة، رغم أن العلماء تمكنوا بالفعل من رصد جزيئات ميكروبلاستيكية داخل دم الإنسان والرئتين والمشيمة وحتى حليب الأم.
مخاوف من تأثيرات على الدماغ
أوضحت UK Health Security Agency أن الحاجز الدموي الدماغي، المسؤول عن حماية الدماغ من السموم والبكتيريا والمواد الضارة، قد يكون عرضة لاختراق الجزيئات البلاستيكية متناهية الصغر.
وأضافت الوكالة أن هذه الجزيئات الصغيرة قد تتمكن من التسلل عبر الخلايا الدفاعية المرتبطة بحماية الدماغ أو الانتقال مع العناصر الغذائية التي تدخل إليه، وهو ما يثير تساؤلات علمية بشأن علاقتها المحتملة ببعض الأمراض العصبية.
قد يهمك.. مصدرها خطير.. احذر علب المطاعم السوداء تسبب مرضًا قاتلًا
علاقة محتملة بأمراض عصبية
أشارت الوكالة البريطانية إلى أن بعض الأمراض العصبية التنكسية مثل ألزهايمر وباركنسون ترتبط باضطرابات في الخلايا المسؤولة عن حماية الحاجز الدموي الدماغي.
ولفتت إلى أن العلماء يدرسون حاليًا ما إذا كان تراكم الجزيئات البلاستيكية الدقيقة داخل هذه الخلايا قد يؤدي إلى تأثيرات مشابهة أو يسهم في تطور هذه الأمراض مستقبلاً.