لماذا أشعر بالرغبة في التبول فور العودة إلى المنزل؟- إليك الإجابة
كتب : محمد أمين
الرغبة في التبول فور العودة إلى المنزل
يشعر البعض للحاجة المفاجئة للتبول بمجرد وصولهم للمنزل، وذلك يعود إلى أن وظائف الدماغ العليا والسلوكيات المكتسبة التي تحفز رد الفعل البولي في الوقت المناسب.
لذا يستعرض "الكونسلتو" في السطور التالية، لماذا أشعر بالرغبة في التبول فور العودة إلى المنزل؟ وذلك بحسب "verywellhealth".
اقرأ أيضًا: كثرة التبول مع عدم وجود سكر- تعرف على الأسباب وكيفية العلاج
لماذا أشعر بالرغبة في التبول فور العودة إلى المنزل؟
التبول ليس رد فعل لا إرادي، بل هو عملية منظمة بدقة، حيث يراقب الدماغ باستمرار مدى امتلاء المثانة ويقرر ما إذا كان الوقت مناسباً للتبول، وعندما تكون بالخارج سواء كنت تقود السيارة أو تعمل أو تتسوق، فإن أجزاء من دماغك تعمل بنشاط في الخلفية لكبح الرغبة في التبول.
فمع تجمع البول، يتم تنشيط مستقبلات التمدد في جدار المثانة، والتي ترسل إشارات مستمرة إلى الدماغ حول حجم المثانة وضغطها.
وتصل الإشارات إلى جزء من جذع الدماغ يسمى مركز التبول الجسري، والذي ينسق الانقباض الفيزيائي للمثانة واسترخاء العضلة العاصرة للإحليل، وفي الوقت نفسه، تقوم مناطق الدماغ العليا ولا سيما قشرة الفص الجبهي، بتقييم مدى الإلحاح والبيئة والسياق الاجتماعي لتحديد ما إذا كان الوقت مناسباً للذهاب.
وإذا لم يكن الأمر كذلك، فإن قشرة الفص الجبهي سترسل إشارات تثبيطية تتجاوز رد فعل جذع الدماغ، وحتى لو كانت الرغبة قوية، فإن القشرة الأمامية ستستمر في إرسال إشارات لمنع انقباضات المثانة وإبقاء العضلة العاصرة للإحليل مغلقة حتى تتمكن من الوصول إلى المرحاض.
قد يهمك: انقطاع البول 5 أيام.. وإنقاذ مريض من فشل كلوي حاد بسبب حصوات الحالبين
السيطرة كسلوك مكتسب
سلس البول الناتج عن ترك الطفل في المنزل بمفرده هو استجابة مشروطة تتشكل من خلال التكرار والعادة وقدرة الدماغ على ربط بيئات معينة بالتبول، وتتضمن هذه العملية، التي غالباً ما توصف بأنها تكييف بافلوف، ما يلي:
- الروتين المتكرر
إذا كنت تستخدم الحمام باستمرار بعد وصولك إلى المنزل، فسيبدأ دماغك في التعرف على هذا كتسلسل ثابت أي الوصول للمنزل والدخول للحمام.
- استجابة متوقعة
بمجرد أن يتم ترسيخ النمط، سيبدأ دماغك في توقع الحاجة إلى التبول وتفعيل رد فعل جذع الدماغ حتى قبل أن تقرر بوعي الذهاب إلى الحمام.
- المحفزات اللاواعية
بمرور الوقت، يمكن أن يكون مجرد الوصول إلى المنزل والبحث عن المفاتيح بمثابة محفز، مما يتسبب في إطلاق الدماغ للكبح المثبط، والشعور المفاجئ بالإلحاح بمجرد زوال الكبح، يتضاعف الإحساس بامتلاء المثانة، فإن سلس البول الناتج عن ترك الطفل وحيداً بعد المدرسة لا يتعلق في نهاية المطاف بالمثانة بقدر ما يتعلق بكيفية تفسير الدماغ للروتين والبيئة والتوقعات واستجابته لها.
تسرب البول
رغم أن الشعور بالحاجة إلى التبول قد يبدو مفاجئاً عند وصولك إلى المنزل، إلا أن مثانتك كانت تمتلئ تدريجياً طوال الوقت، وهذا الشعور ليس جديداً بل كان كامناً في الخلفية حتى قرر عقلك الانتباه إليه.
وفي معظم البالغين، يبدأ الشعور بامتلاء المثانة عند حوالي 150 إلى 200 ملليلتر مع أن المثانة قد تكون قادرة على استيعاب 400 إلى 600 ملليلتر أو أكثر قبل أن تصل إلى حدها الوظيفي، وفي الظروف الطبيعية، يستطيع الدماغ إبقاء المثانة في وضع تخزين مريح حتى الوصول إلى الحمام، ومع ذلك، قد يحدث سلس البول لدى البعض قبل ذلك، وقد تشمل الأسباب ما يلي:
- الإفراط في شرب السوائل أو عدم توقيته بشكل صحيح
- تأخير التبول
- التقدم في السن
- ضعف عضلات قاع الحوض
- فرط نشاط المثانة
العلاج وطرق الإدارة
- حدد وقتاً لدخول الحمام قبل مغادرة الأماكن
- تجنب شرب الكثير من السوائل أثناء القيادة، وخاصة المشروبات التي تحتوي على الكافيين، لأنها تزيد من إدرار البول وقد تهيج المثانة
- التوقف مؤقتاً واستخدام تقنيات كبح الرغبة في التبول، مثل التنفس العميق أو تمارين كيجل