دراسة: توقيت الوجبات قد يحسن صحة الدماغ
يتبع كثير من الأشخاص نظام الصيام المتقطع أو يحددون ساعات معينة لتناول الطعام بهدف إنقاص الوزن وتحسين الصحة، إلا أن الأبحاث الحديثة تشير إلى أن هذه العادة قد تمتد فوائدها إلى دعم صحة الدماغ وتحسين بعض الوظائف الإدراكية، إذا تم الالتزام بتناول الوجبات خلال فترة زمنية محددة.
ووفقًا لموقع Only My Health، أوضحت دراسات وأبحاث حديثة أن تناول الوجبات الرئيسية والوجبات الخفيفة خلال فترة تتراوح بين 8 و9 ساعات يوميًا قد يساعد في الحفاظ على القدرات الذهنية وتعزيز الأداء الإدراكي، مع التأكيد على أن هذه النتائج لا تزال أولية وتحتاج إلى مزيد من الدراسات واسعة النطاق لتأكيدها.
دراسة: توقيت الوجبات قد يحسن صحة الدماغ
كشفت دراسة عُرضت خلال المؤتمر السنوي للجمعية الأمريكية للتغذية أن حصر تناول الوجبات الرئيسية والخفيفة في فترة تمتد من 8 إلى 9 ساعات يوميًا قد ينعكس إيجابًا على صحة الدماغ، إذ أشارت النتائج إلى أن هذا النمط الغذائي قد يساعد في الحفاظ على بعض القدرات العقلية ومهارات حل المشكلات.
وأجرى الدراسة باحثون من جامعة روتجرز، وجرى عرض نتائجها الأولية خلال مؤتمر التغذية 2026، الذي يُعد الاجتماع السنوي للجمعية الأمريكية للتغذية.
أُجريت الدراسة على نساء تتراوح أعمارهن بين 50 و79 عامًا، وجميعهن كنّ يعانين من زيادة الوزن أو السمنة.
اقرأ أيضًا.. توقيت تناول وجباتك- كيف يؤثر على صحتك؟
أظهرت النتائج أن المشاركات اللاتي تناولن الطعام خلال فترة تتراوح بين 8 و9 ساعات حققن أداءً أفضل في بعض الاختبارات الإدراكية، مقارنة بمن اتبعن النظام الغذائي نفسه منخفض السعرات الحرارية، ولكن خلال فترة تناول امتدت إلى 12 ساعة.
وتشير هذه النتائج إلى أن تحديد توقيت الوجبات قد يوفر فوائد تتجاوز خسارة الوزن، إلا أن الباحثين أكدوا أن هذه النتائج أولية، وأن الأمر يتطلب إجراء دراسات أكبر للتحقق منها.
كيف يؤثر النظام الغذائي على صحة الدماغ؟
يرتبط النظام الغذائي ارتباطًا وثيقًا بوظائف الدماغ، وقد أشارت العديد من الدراسات إلى أهمية أحماض أوميغا 3 الدهنية في دعم نمو الدماغ، خاصة خلال المراحل الأولى من العمر.
أظهرت دراسة نُشرت عام 2009 في مجلة Child Development أن الأطفال الذين تناولوا حليبًا صناعيًا مدعمًا بأحماض أوميغا 3 حققوا نتائج أفضل في اختبارات حل المشكلات عند بلوغهم الشهر التاسع، مقارنة بغيرهم.
وبحسب جمعية القلب الأمريكية، فإن نقص أحماض أوميغا 3 قد يرتبط باضطرابات المزاج وتراجع القدرات الإدراكية لدى البالغين، بينما تشير الدراسات إلى أن زيادة تناولها قد تساعد على تحسين التعلم والذاكرة والصحة الإدراكية، إلى جانب تعزيز تدفق الدم إلى الدماغ.
كما أظهرت أبحاث عديدة أن اتباع أنماط غذائية صحية خلال منتصف العمر قد ينعكس إيجابًا على بنية الدماغ وحجمه، وقد يسهم في تقليل خطر الإصابة بالخرف مع التقدم في العمر.
قد يهمك.. ما هو الوقت الأمثل لتناول الطعام؟
النظام الغذائي وخطر الخرف
أشارت دراسة نُشرت عام 2021 في مجلة مرض الزهايمر إلى أن الالتزام بالنظام الغذائي المتوسطي ونظام MIND الغذائي يرتبط بتحسين المرونة المعرفية، وهي القدرة على الحفاظ على الوظائف الإدراكية رغم التغيرات التي قد تصيب الدماغ.
كما أوضحت الدراسة أن الالتزام بنظام MIND قد يساعد في إبطاء التدهور المعرفي وتقليل احتمالات الإصابة بالخرف لدى كبار السن.