ياسمين سيف أبو النجا، وفاة ابنة نجلاء فتحي الوحيدة
رحلت ياسمين سيف أبو النجا، الابنة الوحيدة للفنانة نجلاء فتحي، عن عمر 44 عامًا، إثر تعرضها لأزمة قلبية مفاجئة، وسط حالة من الحزن خيمت على أسرتها ومحبي والدتها، فيما سبق أن كشفت نجلاء فتحي في لقاء تليفزيوني عن معاناة ابنتها من مشكلة في القلب منذ ولادتها، فما طبيعة هذا المرض؟
وفي هذا السياق، يوضح "الكونسلتو" سبب مرض ياسمين أبو النجا وتأثيره على القلب، وذلك حسبما ذكره الدكتور شريف حتة، استشاري أمراض القلب والأوعية الدموية.
مرض ياسمين أبو النجا
العيوب الخلقية في القلب
يوضح حتة أن العيوب الخلقية في القلب هي مشكلات تحدث في تكوين القلب أو الأوعية الدموية الرئيسية منذ الولادة، وقد تختلف شدتها من حالة لأخرى، فبعضها يكون بسيطًا ولا يؤثر بصورة كبيرة على حياة المريض، بينما تحتاج بعض الحالات إلى متابعة وعلاج مستمر.
وأضاف استشاري أمراض القلب والأوعية الدموية أن وجود عيب خلقي في القلب قد يؤثر على طريقة تدفق الدم داخل القلب أو بين حجراته، وفي بعض الحالات يمكن أن يؤدي مع مرور الوقت إلى اضطرابات في ضربات القلب أو إجهاد عضلة القلب، بحسب طبيعة العيب ومدى تأثيره على وظائف القلب.
اقرأ أيضًا: بالأرقام- 10 معلومات مثيرة عن القلب في جسم الإنسان
وأشار حتة إلى أن بعض العيوب الخلقية قد لا يتم اكتشافها إلا في مرحلة متقدمة من العمر، خاصة إذا كانت بسيطة في البداية، بينما تظهر الحالات الأكثر شدة منذ الطفولة من خلال أعراض مثل زرقة الشفاه والأظافر، وضيق التنفس، وسرعة ضربات القلب، وضعف القدرة على بذل المجهود.
وأوضح أن الأزمة القلبية المفاجئة لا تعني بالضرورة أن العيب الخلقي وحده هو السبب المباشر للوفاة، إذ إن تحديد السبب الطبي الدقيق يتطلب معرفة تفاصيل الحالة والفحوصات التي أجريت للمريضة، لكن وجود مرض أو تشوه خلقي في القلب قد يجعل المتابعة الطبية المستمرة أمرًا ضروريًا.
قد يهمك: أسئلة وأجوبة عن انسداد القلب
وأكد استشاري أمراض القلب والأوعية الدموية أن مرضى العيوب الخلقية في القلب يحتاجون إلى متابعة منتظمة مع طبيب القلب، حتى في حالة عدم وجود أعراض واضحة، لأن بعض المضاعفات قد تظهر مع التقدم في العمر، ومن بينها اضطرابات نظم القلب أو ضعف عضلة القلب.
عدم تجاهل هذه الأعراض
ونصح حتة بضرورة عدم تجاهل أعراض مثل ألم الصدر، وضيق التنفس، والخفقان المتكرر، والدوخة أو الإغماء، خاصة لدى الأشخاص الذين لديهم تاريخ مرضي مع أمراض القلب، مشددًا على ضرورة التوجه للطبيب وإجراء الفحوصات اللازمة لتقييم كفاءة القلب.
وأكد أن اكتشاف عيوب القلب مبكرًا والمتابعة الطبية المنتظمة يساعدان في السيطرة على كثير من الحالات وتقليل فرص حدوث مضاعفات، مشيرًا إلى أن طبيعة كل عيب خلقي تختلف من شخص لآخر، ولذلك لا يمكن تعميم مسار المرض أو مضاعفاته على جميع المرضى.