5 أخطاء غذائية قد تسبب الرغبة الشديدة في تناول الط
هل تشعر بجوع شديد بعد العودة من العمل مساءً، أو تجد نفسك ترغب بشدة في تناول كميات كبيرة من الوجبات الخفيفة بعد غروب الشمس؟ إذا كنت تعاني من هذه الحالة بشكل متكرر، فأنت لست وحدك، إذ يعاني كثيرون من زيادة الرغبة في تناول الطعام خلال ساعات المساء، وقد يكون هناك أخطاء غذائية تتبعها طوال اليوم لها دور في ذلك.
ويستعرض موقع "الكونسلتو" كل ما تريد معرفته عن أسباب الرغبة الشديدة في تناول الطعام مساءً، وفقًا لموقع "Only My Health".
ووفقًا لموقع "Only My Health"، أوضحت دراسات وأبحاث أن بعض العادات الغذائية خلال النهار قد تؤثر على الشعور بالجوع والرغبة في تناول الطعام ليلًا، خاصة عند عدم الحصول على وجبات متوازنة أو تقييد الطعام لفترات طويلة.
5 أخطاء غذائية قد تسبب الرغبة الشديدة في تناول الطعام مساءً
تشير التوضيحات الغذائية إلى أن الرغبة في تناول الطعام في وقت متأخر من الليل أمر شائع، وقد لا يكون مرتبطًا بالجوع الحقيقي فقط، بل يمكن أن يتأثر بما يتم تناوله خلال ساعات النهار وطريقة توزيع الوجبات.
وفي هذا السياق، هناك بعض الأخطاء الغذائية الشائعة التي قد تؤدي إلى زيادة الرغبة في تناول الطعام مساءً، ومنها:
عدم تناول الغداء أو تناول غداء غير صحي
يجب أن تحتوي وجبة الغداء على البروتين والألياف والدهون الصحية، فإذا كانت الوجبة غير كافية أو تفتقر إلى التوازن بين هذه العناصر الغذائية، فقد يشعر الشخص برغبة شديدة في تناول الطعام خلال المساء.
عدم الحصول على كمية كافية من البروتين
يساعد تناول البروتين على الشعور بالشبع لفترات أطول، بينما قد تؤدي الوجبات الغنية بالكربوهيدرات وحدها إلى الشعور بالجوع بشكل أسرع.
ومن مصادر البروتين التي يمكن تناولها: العدس، والزبادي، والجبن، والتوفو، والبيض، والأسماك، والدجاج، والبقوليات، وفقًا للتفضيلات الغذائية لكل شخص.
وجود فترات طويلة بين الوجبات
قد تؤدي الفترات الطويلة بين الوجبات إلى زيادة الشعور بالجوع والرغبة الشديدة في تناول الأطعمة المحببة.
وإذا كان موعد العشاء لا يزال بعد عدة ساعات، يمكن تناول وجبة خفيفة صحية لتقليل الشعور بالجوع وتجنب الإفراط في تناول الطعام لاحقًا.
اقرأ أيضًا.. أسباب الرغبة الشديدة في تناول الأطعمة الحارة.. تعرف عليها
تقييد تناول الطعام خلال النهار
قد يؤدي اتباع نظام غذائي منخفض السعرات الحرارية بشكل مبالغ فيه أو تقييد الطعام خلال ساعات النهار إلى زيادة الرغبة في تناول الطعام مساءً.
لذلك، من المهم الحصول على كميات كافية من الطعام والعناصر الغذائية التي يحتاجها الجسم بدلًا من الحرمان الشديد من الطعام.
الخلط بين العطش أو التوتر أو الملل وبين الجوع
قد يشعر الشخص أحيانًا برغبة في تناول الطعام دون أن يكون جائعًا بالفعل، حيث يمكن أن يؤدي التوتر أو الإرهاق أو قلة شرب الماء إلى الشعور بالحاجة إلى تناول الطعام.
كما أن بعض العادات، مثل تناول الوجبات الخفيفة أثناء مشاهدة التلفاز، قد تجعل الشخص يأكل دون الشعور بالجوع الحقيقي.
لذلك، من المفيد التوقف قليلًا قبل تناول الطعام والتأكد مما إذا كان الجسم يحتاج فعلًا إلى الطعام أم أن الرغبة ناتجة عن سبب آخر.
ولا يعني التحكم في الرغبة في تناول الطعام الامتناع تمامًا عن الوجبات الخفيفة، وإنما اختيارها بشكل أكثر وعيًا وصحة.
وعند الشعور بالجوع، يمكن اختيار وجبات خفيفة مثل الفواكه مع المكسرات، أو الحمص المحمص، أو الماخانا، أو اللبن الرائب، أو شطيرة الخضار، بدلًا من الاعتماد بشكل كبير على الأطعمة المصنعة.
هل تتأثر الرغبة في تناول الطعام بوقت اليوم؟
أشارت دراسة أجريت عام 2018 ونُشرت في مجلة التغذية إلى أن وقت اليوم يمكن أن يؤثر في الشعور بالجوع والرغبة في تناول أنواع معينة من الطعام، حيث تلعب الساعة البيولوجية الداخلية دورًا مهمًا في تنظيم الشهية.
وأظهرت الدراسة أن الجوع العام والرغبة الشديدة في تناول بعض الأطعمة قد تصل إلى ذروتها بشكل طبيعي في وقت متأخر من المساء، وعادةً بالقرب من الساعة الثامنة مساءً، بينما تكون الرغبة في تناول الطعام في أدنى مستوياتها خلال الصباح الباكر، في حدود الساعة الثامنة صباحًا، رغم الصيام طوال الليل.
ويرى الباحثون أن هذا التغير في الشهية قد يكون مرتبطًا بآليات بيولوجية تطورية، إذ ربما ساعدت زيادة الشهية مساءً الإنسان في الماضي على تناول كميات أكبر من الطعام وتخزين الطاقة في صورة دهون، استعدادًا لفترات نقص الغذاء.
وغالبًا ما يتعارض هذا الميل الطبيعي إلى تناول الأطعمة الحلوة والمالحة والنشوية ليلًا مع نمط الحياة الحديث، خاصة مع سهولة الحصول على الأطعمة الغنية بالسعرات الحرارية، إلى جانب السهر لفترات طويلة تحت الإضاءة الاصطناعية، وهو ما قد يرتبط بتناول الطعام بشكل زائد.
وقد يكون الإفراط في الاستجابة لهذه الرغبات غير مفيد للصحة، لأن طريقة تعامل الجسم مع العناصر الغذائية يمكن أن تختلف باختلاف وقت تناول الطعام.
قد يهمك.. أسباب الرغبة في تناول السكر بعد الوجبات.. تعرف عليها
فعلى سبيل المثال، تكون خلايا الجسم أكثر حساسية للأنسولين في الصباح، ما يساعد الجسم على التعامل مع الكربوهيدرات والسكريات بكفاءة أكبر خلال الساعات المبكرة من اليوم.
وللتعامل مع الرغبة الشديدة في تناول الطعام مساءً، تشير التوصيات الغذائية إلى أهمية تناول وجبتي إفطار وغداء متكاملتين، بما يتناسب مع احتياجات الجسم وكفاءة عملية التمثيل الغذائي خلال اليوم.
وتشير نتائج الدراسة إلى أن فهم العلاقة بين الساعة البيولوجية والشهية قد يساعد على التعامل بشكل أفضل مع الرغبة في تناول الطعام ليلًا، إلى جانب بناء عادات غذائية أكثر انتظامًا.