لماذا تشعر بالجوع بعد الأكل مباشرة؟ 7 أسباب لا تتو
قد يمر بعض الأشخاص بتجربة الشعور بالجوع أو الرغبة الشديدة في تناول الطعام بعد فترة قصيرة من الانتهاء من الوجبة، وربما لا يمر سوى نحو ساعة حتى يبدأ البحث عن وجبة خفيفة من جديد، وعلى الرغم من أن هذا الأمر قد يكون طبيعيًا في بعض الحالات، فإنه قد يثير التساؤل حول الأسباب التي تجعل الشخص يشعر بالجوع رغم أنه تناول الطعام منذ وقت قصير.
يستعرض موقع "الكونسلتو" كل ما تريد معرفته عن أسباب الشعور بالجوع بعد تناول الطعام مباشرة، وفقًا لموقعي "Only My Health".
وأوضحت الدراسات والأبحاث أن استمرار الشعور بالجوع بعد الوجبات لا يعني بالضرورة أن كمية الطعام التي تناولها الشخص غير كافية، إذ قد يرتبط الأمر بنوعية الوجبة، والعادات الغذائية، والنوم، ومستوى التوتر، إلى جانب عوامل أخرى.
7 أسباب للشعور بالجوع بعد تناول الطعام
هناك عدة عوامل قد تفسر عودة الشعور بالجوع بعد تناول الوجبة بوقت قصير، ومن أبرزها:
نقص البروتين:
قد لا تمنح الكربوهيدرات، مثل الأرز أو الخبز، شعورًا بالشبع لفترة طويلة بمفردها، لذلك يمكن إضافة مصادر البروتين إلى الوجبة، مثل العدس أو السمك أو البيض أو الدواجن.
نقص الألياف:
تلعب الألياف دورًا مهمًا في زيادة حجم الطعام والمساعدة على إبطاء عملية الهضم، ما قد يساهم في الشعور بالشبع لفترة أطول.
اقرأ أيضًا.. لماذا تشعر بالجوع ليلًا؟ 5 أخطاء غذائية تكشف الأسباب الخفية
الإفراط في تناول الكربوهيدرات المكررة:
قد تؤدي الأطعمة الغنية بالسكريات، مثل البسكويت والخبز الأبيض، إلى عودة الشعور بالجوع بعد فترة قصيرة من تناولها. لذلك يُفضل الجمع بين الكربوهيدرات والدهون الصحية والبروتين والألياف.
تناول الطعام بسرعة:
يحتاج الجسم بعض الوقت حتى تصل إشارات الشبع إلى الدماغ، لذلك قد يساعد تناول الطعام ببطء على ملاحظة علامات الشبع وتجنب الإفراط في تناول الطعام.
قلة شرب الماء:
قد يختلط الشعور بالعطش أحيانًا مع الجوع، لذلك من الأفضل الحصول على كمية كافية من الماء على مدار اليوم وعدم الانتظار حتى الشعور بالعطش الشديد.
الحرمان من النوم:
يمكن أن تؤثر قلة النوم في تنظيم الشهية، وقد تزيد الرغبة في تناول الحلويات والأطعمة الغنية بالسعرات الحرارية.
الجوع غير المرتبط بالحاجة الجسدية للطعام:
قد تدفع عوامل مثل التوتر أو الملل أو بعض العادات إلى تناول الطعام، حتى بعد الانتهاء من وجبة مشبعة، لذلك، قبل تناول وجبة خفيفة، من المفيد التوقف للحظة والتفكير فيما إذا كان الشعور ناتجًا عن الجوع فعلًا أم عن الرغبة في تناول شيء ما.
هل الحمية الغذائية تزيد الرغبة في تناول الطعام؟
أشارت دراسة أجريت عام 2020 ونُشرت في مجلة "Current Nutrition Reports" إلى أن العلاقة بين اتباع الحميات الغذائية والرغبة الشديدة في تناول الطعام أكثر تعقيدًا من الاعتقاد الشائع بأن الحمية تؤدي تلقائيًا إلى زيادة هذه الرغبة.
وأظهرت الأبحاث أن اتباع حميات انتقائية لفترة قصيرة قد يزيد الرغبة في تناول الأطعمة التي يحاول الشخص تجنبها. فعند الامتناع المفاجئ عن تناول الشوكولاتة أو الكربوهيدرات لعدة أيام، قد تزداد الرغبة في تناولها، ما يمكن أن يؤدي إلى حلقة متكررة من الرغبة في الأطعمة "الممنوعة" والبحث عنها.
لكن النتائج قد تختلف عند الالتزام بنظام غذائي لفترة أطول، إذ يمكن أن يؤدي تقييد السعرات الحرارية على المدى الطويل إلى انخفاض ملحوظ في الرغبة الشديدة في تناول الطعام، وفسرت النتائج ذلك بأن الرغبة الشديدة قد تكون في بعض الحالات عادة مكتسبة ومرتبطة بسلوكيات معينة، وليست دائمًا تعبيرًا عن حاجة بيولوجية مستمرة.
وأشارت الدراسة إلى أن تجنب طعام معين بصورة منتظمة قد يساعد الدماغ تدريجيًا على إضعاف الارتباط النفسي بين هذا الطعام والشعور بالمكافأة الفورية الناتجة عن تناوله.
وبحسب النتائج، أفاد بالغون يعانون من زيادة الوزن ويتبعون برامج طويلة الأمد لإنقاص الوزن بتراجع الرغبة الشديدة في تناول الطعام مع استمرارهم في اتباع النظام الغذائي، مشيرة إلى أن الحمية المفاجئة قصيرة الأمد قد تزيد الرغبة في الأطعمة التي يتم تجنبها في البداية، بينما قد يساعد الالتزام طويل الأمد بنظام مناسب على تقليل هذه الرغبات تدريجيًا.
قد يهمك.. لماذا تشعر بالجوع رغم الشبع؟ طبيبا تغذية يكشفان فخ الدوبامين
نصائح للتعامل مع الجوع بعد الوجبات
يمكن اتباع بعض الخطوات للمساعدة على تقليل الرغبة الشديدة في تناول الطعام بعد الوجبات، ومنها:
- إعداد وجبات متوازنة بدلًا من زيادة كمية الطعام لمجرد التخلص من الشعور بالجوع.
- الحرص على الجمع بين البروتين والكربوهيدرات المناسبة والخضراوات والدهون الصحية ضمن الوجبة.
- تناول الطعام ببطء، وشرب كمية كافية من الماء، والحصول على قسط مناسب من النوم.
- استشارة الطبيب إذا استمر الشعور بالجوع بصورة متكررة ولم يتحسن رغم تناول وجبات متوازنة.
وأشارت دراسة منشورة في مجلة "Addictive Behaviors" إلى أن تناول وجبات متوازنة وغنية بالعناصر الغذائية قد يكون من الطرق الفعالة للتعامل مع الرغبة الشديدة في تناول الطعام بعد الوجبات، بدلًا من تقليل الكربوهيدرات بصورة كبيرة.
كما أوضحت الدراسة أن الوجبات الغنية بالبروتين قد ترتبط لدى بعض الأشخاص بزيادة الرغبة في تناول الحلويات والكربوهيدرات، ربما بسبب رغبة الدماغ في الحصول على تجربة حسية مختلفة أو نتيجة تغيرات في مستوى السيروتونين؛ لذلك، قد يساعد تناول كمية معتدلة من الكربوهيدرات المعقدة إلى جانب البروتين في تقليل هذه الرغبة.