حمالة الصدر وترهل الثدي
يتغير شكل الثديين بشكل طبيعي مع مرور الوقت نتيجة عوامل متعددة مرتبطة بالعمر وطبيعة الجسم، ما يدفع كثيرًا من النساء إلى التساؤل حول تأثير عدم ارتداء حمالة الصدر، سواء أثناء النوم أو خلال ممارسة الأنشطة اليومية، وما إذا كان ذلك قد يؤدي إلى ترهل الثدي.
يستعرض موقع "الكونسلتو" كل ما تريد معرفته عن العلاقة بين حمالة الصدر وترهل الثدي وفقًا لموقع "Only My Health"، حيث أوضحت الدراسات الطبية أن عدم ارتداء حمالة الصدر لا يرتبط بشكل مباشر بحدوث ترهل الثدي، وأن تدلي الثدي يحدث غالبًا بسبب مجموعة من العوامل الطبيعية وليس بسبب عادة واحدة فقط.
حمالة الصدر وترهل الثدي.. هل توجد علاقة مباشرة؟
تشير الأدلة الطبية إلى أن عدم ارتداء حمالة الصدر لا يسبب ترهل الثدي، إذ إن وظيفة حمالة الصدر الأساسية تتمثل في تقديم الدعم وتقليل حركة الثدي أثناء ارتدائها، لكنها لا تمنع التغيرات الطبيعية التي تحدث في أنسجة الثدي مع مرور الوقت.
وأوضحت الأبحاث أن ترهل الثدي، المعروف طبيًا باسم تدلي الثدي، يرتبط بعدة أسباب، من بينها التقدم في العمر، والعوامل الوراثية، والحمل، وتغير وزن الجسم، وفقدان الجلد لمرونته، إضافة إلى تأثير الجاذبية الطبيعية.
كما أن ارتداء حمالة الصدر قد يمنح الثدي مظهرًا أكثر ارتفاعًا أثناء استخدامها، لكنه لا يغير طبيعة أنسجة الثدي أو يمنع حدوث الترهل بشكل دائم.
اقرأ أيضًا.. هل ارتداء حمالة الصدر طوال الوقت مضرة بالثديين؟
ما أسباب ترهل الثدي بعيدًا عن حمالة الصدر؟
أكدت الدراسات أن ترهل الثدي ينتج عن مجموعة من العوامل التي تؤثر على الجلد والأنسجة الداعمة، وليس بسبب عدم ارتداء حمالة الصدر فقط، ومن أبرز هذه الأسباب:
- التقدم في العمر:
يؤدي مرور الوقت إلى انخفاض إنتاج الكولاجين وفقدان الجلد جزءًا من مرونته.
- الحمل:
تؤدي زيادة حجم الثدي خلال الحمل ثم تغير حجمه بعد ذلك إلى تمدد الجلد والأنسجة الداعمة.
- تغير الوزن:
الزيادة أو النقصان المتكرر والسريع في الوزن قد يؤثر على شكل الثدي وحجمه.
- العوامل الوراثية:
تختلف مرونة الجلد وتركيب أنسجة الثدي من امرأة إلى أخرى حسب الجينات.
- حجم الثدي:
كلما زاد حجم الثدي، زاد تأثير الجاذبية على الأنسجة بمرور الوقت.
- التدخين:
يؤثر على البروتينات المسؤولة عن الحفاظ على صحة الجلد، مثل الكولاجين والإيلاستين.
- الجاذبية:
تلعب دورًا طبيعيًا في تغير موضع الثدي وشكله مع مرور السنوات.
هل ارتداء حمالة الصدر يمنع ترهل الثدي؟
لا توجد أدلة علمية كافية تؤكد أن ارتداء حمالة الصدر طوال اليوم يمنع ترهل الثدي بشكل دائم، لكنها تساعد في توفير الدعم والراحة، خاصة عند ممارسة الأنشطة التي تتطلب حركة كبيرة.
وأظهرت الأبحاث أن حمالة الصدر الرياضية قد تكون مفيدة أثناء الجري أو القفز أو التمارين عالية التأثير، لأنها تقلل من حركة الثدي وتساعد على الشعور براحة أكبر، خصوصًا لدى النساء ذوات حجم الثدي الكبير.
لكن تقليل حركة الثدي أثناء ممارسة الرياضة يختلف عن منع ترهل الثدي على المدى الطويل، إذ إن الترهل يرتبط بعوامل بيولوجية وطبيعية أخرى.
دراسة تكشف تأثير حمالة الصدر على شكل الثدي
أوضحت دراسة منشورة عام 2023 في "المجلة الدولية للبحوث البيئية والصحة العامة" تأثير أنواع مختلفة من حمالات الصدر على شكل الثدي لدى النساء الشابات.
ووجد الباحثون أن بعض أنواع حمالات الصدر يمكن أن ترفع الثديين أو تغير موضعهما بشكل مؤقت أثناء ارتدائها، حيث ساهمت حمالة الصدر الرقيقة في رفع الثديين بمقدار يقارب 2.16 سنتيمتر، بينما ساعدت الحمالة السميكة في تقريب الثديين من بعضهما بحوالي 2.15 سنتيمتر، لكن الدراسة لم تثبت أن استخدام حمالة الصدر يمنع ترهل الثدي أو يؤثر على التغيرات الطبيعية التي تحدث مع مرور الزمن.
هل عدم ارتداء حمالة الصدر يسرّع ترهل الثدي؟
تشير الأبحاث إلى عدم وجود دليل قاطع على أن عدم ارتداء حمالة الصدر يؤدي إلى تسريع ترهل الثدي، إلا أن ترك الثدي دون دعم أثناء ممارسة الرياضات العنيفة قد يسبب شعورًا بعدم الراحة بسبب زيادة الحركة.
لذلك قد تكون حمالة الصدر الرياضية خيارًا مناسبًا أثناء الأنشطة التي تتطلب حركة متكررة، بينما يعتمد ارتداء حمالة الصدر في الحياة اليومية على الراحة الشخصية واحتياجات كل امرأة.
أضرار حمالة الصدر غير المناسبة على الثدي
لا تحتاج حمالة الصدر المناسبة إلى أن تكون ضيقة جدًا حتى توفر الدعم المطلوب، إذ إن اختيار المقاس غير الصحيح قد يؤدي إلى بعض المشكلات، ومنها:
- ألم في منطقة الكتف أو الظهر.
- تهيج الجلد.
- الاحتكاك.
- تقييد الحركة.
- الشعور بعدم الراحة في منطقة الصدر.
لذلك يعتمد اختيار حمالة الصدر على تحقيق التوازن بين الدعم والراحة، وليس على ارتداء مقاس ضيق للغاية.
هل يمكن منع ترهل الثدي بشكل كامل؟
لا يمكن منع ترهل الثدي بشكل كامل، لأن تغير شكل الثدي مع التقدم في العمر يعد أمرًا طبيعيًا، لكن بعض العادات الصحية قد تساعد في الحفاظ على صحة الجلد والأنسجة، ومنها:
- تجنب التدخين.
- الحفاظ على وزن ثابت قدر الإمكان.
- اتباع نظام غذائي متوازن.
- حماية البشرة من التعرض المفرط لأشعة الشمس.
- استخدام حمالة صدر داعمة أثناء ممارسة التمارين الرياضية القوية.
- اختيار حمالة الصدر المناسبة أو تعديل المقاس عند الحاجة.
وتساعد هذه الإجراءات في الحفاظ على الصحة العامة، لكنها لا تقدم ضمانًا لمنع ترهل الثدي مع مرور الوقت.
قد يهمك.. هل تؤثر حمالة الصدر في نمو وحجم الثدي؟ الدراسات تحسم الجدل
متى يجب استشارة الطبيب بشأن تغيرات الثدي؟
رغم أن ترهل الثدي غالبًا يكون تغيرًا طبيعيًا، فإن ظهور علامات جديدة أو غير معتادة يستدعي إجراء فحص طبي، ولا ينبغي تفسيرها دائمًا على أنها نتيجة التقدم في العمر أو عدم ارتداء حمالة الصدر.
وينصح الخبراء بمراجعة الطبيب عند ملاحظة:
- ظهور كتلة جديدة في الثدي.
- تغير سريع في حجم أو شكل أحد الثديين.
- انقلاب جديد في الحلمة.
- خروج إفرازات غير طبيعية أو دموية من الحلمة.
- ظهور علامات تمدد شديدة على الجلد.
- الشعور بألم مستمر في الثدي.
- احمرار أو تورم لا يختفي.
وقد تكون هذه العلامات لأسباب بسيطة أو تحتاج إلى تقييم طبي، لذلك يبقى الفحص المتخصص هو الطريقة الأفضل لمعرفة السبب.