أستاذ نساء وتوليد: تأخر التشخيص وراء معظم مضاعفات تسمم الحمل
كتب : محمد أمين
الدكتور عمرو حسن، أستاذ نساء وتوليد - تسمم الحمل
حذر الدكتور عمرو حسن، أستاذ أمراض النساء والتوليد بكلية طب جامعة القاهرة، من خطورة تسمم الحمل باعتباره أحد أخطر التحديات الصحية التي تواجه المرأة خلال فترة الحمل، مؤكدًا أنه مرض صامت قد يتطور دون أعراض واضحة، لكنه قد يؤدي إلى مضاعفات تهدد حياة الأم والجنين معًا.
خطر يبدأ في صمت.. وينتهي بكارثة
وأوضح حسن أن تسمم الحمل يتمثل في ارتفاع ضغط الدم، ووجود زلال في البول، وتورم بالجسم، إلا أن خطورته الحقيقية تكمن في أنه “قد يتسلل دون أعراض واضحة في مراحله الأولى، مما يؤخر التشخيص ويزيد من احتمالات المضاعفات الخطيرة.
وأشار إلى أن المرض يؤدي إلى تقلص شديد في الأوعية الدموية، ما يؤثر على أعضاء حيوية مثل الكلى والكبد والمخ، وقد يصل إلى مرحلة التشنجات (الإكلامبسيا)، وهي من أخطر المضاعفات التي قد تهدد حياة الأم.
اقرأ أيضًا: فئات أكثر عرضة لتسمم الحمل.. إليك طرق الوقاية
الجنين.. الضحية الصامتة
وأكد أن تأثير المرض لا يقتصر على الأم، بل يمتد إلى الجنين، حيث يؤدي إلى ضعف تدفق الدم إلى المشيمة، مما يسبب تأخر نمو الجنين، وقد يصل في الحالات الشديدة إلى الوفاة المفاجئة داخل الرحم.
أرقام تكشف حجم التحدي في مصر
طبقا لنتائج المسح الصحي للاسرة المصرية 2021، 86% من السيدات في مصر يعانين من زيادة الوزن أو السمنة، وهو أحد أهم عوامل الخطورة المرتبطة بتسمم الحمل، و38% من السيدات مصابات بالأنيميا، ما يزيد من تعقيد الحمل ومضاعفاته.
وأوضح حسن أن هذه العوامل مجتمعة تخلق بيئة خصبة لزيادة مخاطر الحمل، وعلى رأسها تسمم الحمل.
قد يهمك: هل الحمل يؤثر على الدماغ؟
الكشف المبكر.. ينقذ حياة
وشدد على أن الطب الحديث لم يعد ينتظر ظهور الأعراض، حيث يمكن التنبؤ بخطر الإصابة بتسمم الحمل في وقت مبكر من الحمل، من خلال: إجراء تحليل متخصص في الأسبوع 11–13 من الحمل (PAPP-A وPlGF و HCG )، مؤكدًا أن: “التدخل المبكر باستخدام جرعات وقائية من الأسبرين تحت إشراف طبي يمكن أن يقلل من المضاعفات بنسبة تصل إلى 70%.
من الأكثر عرضة للخطر؟
أشار البيان إلى أن هناك فئات أكثر عرضة للإصابة، تشمل:
- الحوامل لأول مرة
- الحمل قبل سن 18 أو بعد 35
- السيدات المصابات بالسمنة
- الحمل في توأم
- المصابات بارتفاع ضغط الدم أو السكري
وأوضح أن المشكلة ليست في وجود المرض بل في تأخر اكتشافه، مؤكدًا أن أكثر من 60% من وفيات الأمهات يمكن الوقاية منها و التأخر في التشخيص يمثل أحد أهم أسباب هذه الوفيات.
ودعا إلى تعميم برامج الكشف المبكر ضمن المبادرات الصحية، زيادة الوعي بأهمية متابعة الحمل منذ الأسابيع الأولى، إجراء قياس ضغط الدم وتحليل البول بشكل دوري، تحسين التغذية ومكافحة الأنيميا و تسهيل الوصول إلى خدمات الرعاية الصحية للحوامل.