لماذا تشعر النساء برغبة في البكاء أثناء الدورة الشهرية؟
كتب : أحمد فوزي
البكاء أثناء الدورة الشهرية
تشعر معظم النساء بموجة من المشاعر المتقلبة قبل أو أثناء الدورة الشهرية، تتراوح بين الحزن السريع، والرغبة في البكاء، والإرهاق العاطفي. ورغم أن هذه الحالة قد تبدو مربكة أو مزعجة، فإنها تُعد استجابة طبيعية لتغيرات بيولوجية يمر بها الجسم خلال هذه الفترة.
وتتساءل كثير من النساء عما إذا كانت هناك أسباب علمية وراء هذه الحساسية العاطفية الزائدة.
وفي هذا السياق، يوضح "الكونسلتو" في العرض التالي، لماذا تشعر النساء برغبة في البكاء أثناء الدورة الشهرية؟ وفقًا لـ"onlymyhealth".
التغيرات الهرمونية
تؤثر الدورة الشهرية بشكل ملحوظ على المعالجة العاطفية لدى النساء، ولا يقتصر ذلك على أيام الحيض فقط، بل قد يبدأ قبلها بأسبوع أو أسبوعين، وهو ما يُعرف بمتلازمة ما قبل الحيض (PMS).
والسبب الرئيسي وراء هذه الموجة العاطفية يعود إلى الانخفاض الحاد في هرموني الإستروجين والبروجسترون قبل بدء الدورة الشهرية مباشرة.
كما أن دور هذه الهرمونات، لا يقتصر على تنظيم الدورة التناسلية، بل يمتد إلى التأثير على كيمياء الدماغ، لا سيما السيروتونين، وهو أحد أهم النواقل العصبية المسؤولة عن تنظيم المزاج، وعندما تنخفض مستوياته، قد تشعر المرأة بالحزن، أو القلق، أو التهيج، مع زيادة الحساسية العاطفية وسهولة البكاء.
اقرأ أيضًا: حالة طبية تحير العلماء.. فتاة تبكي "بدل الدموع دم"
متلازمة ما قبل الحيض
تُعد متلازمة ما قبل الحيض السبب الأكثر شيوعًا لهذه التغيرات المزاجية، إلا أن بعض النساء قد يعانين من أعراض أشد، تُعرف باسم اضطراب ما قبل الطمث الاكتئابي (PMDD)، وهو شكل أكثر حدة من المتلازمة.
الأعراض العاطفية لا تقل أهمية عن الأعراض الجسدية المعروفة، مثل التقلصات أو الانتفاخ أو آلام الثدي، مشيرة إلى أن تقلب المزاج، ونوبات البكاء، والقلق، وفقدان الحافز قد تكون أكثر إزعاجًا للمرأة من الألم الجسدي نفسه.
وفي حالات اضطراب ما قبل الطمث الاكتئابي، قد تعاني المرأة من اكتئاب شديد، أو نوبات غضب، أو بكاء متكرر، وهو ما يستدعي استشارة طبيب مختص لتقييم الحالة وتقديم الدعم المناسب.
قد يهمك: هل لاحظت ذلك من قبل؟.. طبيب يكشف سبب تدمع العين فور التثاؤب
التوتر ونمط الحياة يضاعفان الأعراض
التوتر والقلق قد يفاقمان حدة التقلبات المزاجية خلال هذه الفترة، إذ يكون الجسم بالفعل تحت ضغط فسيولوجي نتيجة التغيرات الهرمونية، ما يجعل المشكلات اليومية البسيطة أكثر صعوبة في التعامل معها.
كما تلعب عوامل نمط الحياة دورًا مهمًا في الاستقرار العاطفي أثناء الدورة الشهرية، ومن أبرزها:
- نقص التغذية السليمة والبروتينات الضرورية.
- قلة النشاط البدني.
- الإفراط في تناول الكافيين والسكريات.
- تفاقم حالات القلق أو الاكتئاب السابقة.
- قلة النوم وضعف جودة الراحة.
كما أن البكاء أو الحساسية الزائدة خلال الدورة الشهرية لا تعني الضعف أو المبالغة، بل هي استجابة بيولوجية حقيقية.