هل تؤثر صدمات الطفولة على الفتيات عندما يصبحن أمهات؟.. استشاري يوضح
كتب : أحمد فوزي
صدمات الطفولة القاسية على الفتيات عندما يصبحن أمها
أكد الدكتور البسيوني عيد البسيوني، استشاري الطب النفسي، أن التجارب التي يمر بها الإنسان في مرحلة الطفولة تترك بصمات عميقة على تكوينه النفسي والسلوكي، وقد تمتد آثارها إلى مراحل متقدمة من العمر، بما في ذلك فترة الأمومة.
استشاري نفسي: صدمات الطفولة القاسية تؤثر على الأم لاحقًا
الصدمات النفسية المبكرة
وأوضح أن الصدمات النفسية المبكرة، سواء تعرضت لها الفتيات أو الأولاد، قد تؤدي إلى تغيّرات في كيمياء المخ، وهو ما يزيد من احتمالات الإصابة بعدد من الاضطرابات النفسية، مثل القلق، والتوتر، والاكتئاب، إلى جانب بعض اضطرابات الشخصية، ومن بينها اضطراب الشخصية الحدّية.
اقرأ أيضًا.. الصدمات النفسية- كيف تؤثر على الجسم؟
أخطر الصدمات النفسية
وأشار إلى أن من أخطر هذه الصدمات، التعرض للاعتداء الجنسي في الطفولة، لافتًا إلى أن هذه التجارب قد تخلّف آثارا نفسية معقدة، خاصة إذا كان المعتدي من الدائرة القريبة للطفل، وهو ما يضاعف الإحساس بانعدام الأمان ويؤثر على مفهوم الحدود الجسدية والثقة بالآخرين.
الفتيات اللاتي تعرضن لانتهاكات
وأضاف أن الفتيات اللاتي تعرضن لمثل هذه الانتهاكات قد يعانين لاحقا من مشاعر الخواء الداخلي، واضطراب الهوية، وصعوبة في بناء علاقات صحية، وهو ما قد ينعكس بدوره على أسلوب التربية والتعامل مع الأبناء في المستقبل.
الدعم النفسي والوقاية
وشدد استشاري الطب النفسي على أهمية الدور الوقائي للأسرة، من خلال توعية الأطفال منذ الصغر بحدود الجسد، ورفض أي سلوك غير مريح، مثل اللمس غير المناسب أو دخول أشخاص معهم إلى أماكن خاصة.
كما أكد ضرورة التعامل بحذر ووعي مع الطفل في حال الإفصاح عن تعرضه لأي انتهاك، موضحا أن تصديق الطفل واحتوائه نفسيا يمثلان خطوة أساسية في تقليل الأضرار، محذرا من تعنيفه أو التشكيك في روايته، لأن ذلك قد يزيد من حدة الصدمة.
قد يهمك.. احذر- الصدمة النفسية قد تصيبك بمرض عقلي خطير
تغيرات سلوكية على الطفل
ونصح بضرورة ملاحظة أي تغيرات سلوكية قد تطرأ على الطفل، مثل القلق الزائد أو اضطرابات النوم أو التبول اللاإرادي، باعتبارها مؤشرات تستدعي الانتباه والتدخل المبكر.
واختتم حديثه بالتأكيد على أن الدعم النفسي المبكر والتدخل العلاجي المناسب يمكن أن يساعدا بشكل كبير في تقليل الآثار طويلة المدى للصدمات، وتمكين الأفراد من بناء حياة نفسية أكثر استقرارا.