هل وضع الثلج على الخصيتين يعزز القدرة الجنسية؟ مفاجأة تكشفها دراسة
كتب : محمد عماد
هل وضع الثلج على الخصيتين يزيد التستوستيرون؟
يلجأ بعض الرجال إلى وضع الثلج على الخصيتين اعتقادًا بأن هذه الطريقة تساعد على زيادة هرمون التستوستيرون، وتحسين إنتاج الحيوانات المنوية، وتعزيز الرغبة الجنسية، خاصة مع انتشار نصائح عبر مواقع التواصل الاجتماعي تروج لفوائد تبريد المنطقة التناسلية.
ورغم شيوع هذه الممارسة، فإن الأطباء يؤكدون عدم وجود أدلة علمية تثبت فعاليتها في رفع مستويات التستوستيرون، بل إن تعريض الخصيتين للبرودة الشديدة قد يؤدي إلى أضرار صحية، خاصة مع الاستخدام المتكرر للثلج مباشرة على الجلد.
يستعرض موقع "الكونسلتو" كل ما تريد معرفته عن تأثير وضع الثلج على الخصيتين، وعلاقته بهرمون التستوستيرون والخصوبة، والمخاطر المحتملة لهذه العادة، وفقًا لموقع "Verywell Health".
هل وضع الثلج على الخصيتين يزيد التستوستيرون؟
أوضح أطباء المسالك البولية أن الاعتقاد بأن وضع الثلج على الخصيتين يساعد على زيادة هرمون التستوستيرون لا يستند إلى أدلة علمية موثوقة، رغم انتشار هذه الفكرة بين بعض الرجال الراغبين في تحسين صحتهم الجنسية.
وأشار الأطباء إلى أن ارتفاع درجة حرارة الخصيتين بصورة مفرطة قد يؤثر سلبًا على إنتاج الحيوانات المنوية، وربما بعض الوظائف الهرمونية، لكن ذلك لا يعني أن تعريضهما للثلج يؤدي إلى تحسين مستويات التستوستيرون.
وأكدوا أن الجسم يمتلك آلية طبيعية لتنظيم حرارة الخصيتين، من خلال حركة كيس الصفن وانقباضه أو ارتخائه، للحفاظ على درجة حرارتهما أقل من حرارة الجسم الداخلية بنحو درجتين إلى 4 درجات مئوية.
ما تأثير حرارة الخصيتين على الحيوانات المنوية؟
أشارت الأبحاث إلى أن درجة حرارة الخصيتين تؤدي دورًا مهمًا في إنتاج الحيوانات المنوية، إذ تحتاج هذه العملية إلى بيئة حرارية مناسبة، وقد يؤدي التعرض المستمر للحرارة المرتفعة إلى التأثير على جودة الحيوانات المنوية وإنتاجها.
ورغم ذلك، لا توجد أدلة كافية تثبت أن استخدام الثلج على الخصيتين يزيد عدد الحيوانات المنوية أو يحسن الخصوبة، لأن الحفاظ على درجة حرارة مناسبة يختلف عن تعريض الأنسجة لبرودة شديدة.
وأوضح الأطباء أن بعض العادات اليومية قد تؤثر سلبًا على صحة الحيوانات المنوية، خاصة عند تكرارها لفترات طويلة، ومنها:
وضع الكمبيوتر المحمول على الفخذين لفترات طويلة، ما قد يرفع حرارة المنطقة التناسلية.
التعرض المتكرر للمياه شديدة السخونة، مثل أحواض الاستحمام الساخنة.
ارتداء الملابس الداخلية الضيقة، التي قد تزيد حرارة المنطقة لدى بعض الرجال.
الإفراط في تعاطي القنب، الذي قد يرتبط باضطرابات في الصحة الإنجابية.
اقرأ أيضًا.. ما هي علامات ارتفاع هرمون الإستروجين لدى الرجال؟
هل يسبب وضع الثلج على الخصيتين أضرارًا صحية؟
حذر الأطباء من أن وضع الثلج مباشرة على الخصيتين قد يسبب مضاعفات صحية، نظرًا إلى حساسية جلد كيس الصفن ورقته مقارنة بمناطق أخرى من الجسم.
وأوضحوا أن التعرض المتكرر للبرودة الشديدة قد يؤدي إلى تهيج الجلد وحدوث التهابات أو الشعور بالألم، وقد يصل الأمر إلى الإصابة بقضمة الصقيع نتيجة تعرض الأنسجة لدرجات حرارة منخفضة للغاية.
وأضافوا أن الخلايا المسؤولة عن إنتاج التستوستيرون والحيوانات المنوية تحتاج إلى العمل ضمن نطاق حراري مناسب، ولذلك فإن خفض درجة حرارة الخصيتين بصورة مفرطة لا يضمن تحسين وظائفهما، وقد يعطل نشاط بعض الخلايا بدلًا من تنشيطها.
ما أسباب انخفاض التستوستيرون عند الرجال؟
أوضح الأطباء أن انخفاض هرمون التستوستيرون لا يرتبط بدرجة حرارة الخصيتين فقط، بل يمكن أن تتداخل عوامل صحية وسلوكية مختلفة في التأثير على مستوياته داخل الجسم.
وتشير الأبحاث إلى أن بعض العادات والحالات الصحية قد ترتبط بانخفاض مستويات التستوستيرون أو التأثير على إنتاج الحيوانات المنوية، ومن أبرزها:
استخدام المنشطات البنائية دون إشراف طبي.
التعرض المستمر للضغط النفسي والتوتر المزمن.
عدم الحصول على قسط كافٍ من النوم.
زيادة الوزن والسمنة.
تعاطي المواد الأفيونية.
الإفراط في تعاطي القنب.
ما أعراض انخفاض هرمون التستوستيرون؟
أشار الأطباء إلى أن انخفاض مستويات التستوستيرون قد يؤدي إلى ظهور مجموعة من الأعراض التي تؤثر على الصحة الجسدية والجنسية والنفسية لدى الرجال.
ومن أبرز العلامات التي قد ترتبط بانخفاض هرمون التستوستيرون:
الشعور المستمر بالتعب والإرهاق.
انخفاض الرغبة الجنسية.
تراجع الكتلة العضلية أو صعوبة الحفاظ عليها.
ضعف التركيز والانتباه.
تقلبات الحالة المزاجية.
الشعور بانخفاض الطاقة والنشاط اليومي.
وأكد الأطباء أن هذه الأعراض لا تعني بالضرورة الإصابة بنقص التستوستيرون، إذ قد تظهر لأسباب صحية أخرى، ولذلك يحتاج التشخيص إلى تقييم طبي وتحاليل مناسبة.
كيف ترفع التستوستيرون دون استخدام الثلج؟
ينصح الأطباء بعدم الاعتماد على وضع الثلج على الخصيتين باعتباره وسيلة لزيادة هرمون التستوستيرون، والتركيز بدلًا من ذلك على العادات الصحية التي تساعد على دعم التوازن الهرموني وتحسين الصحة العامة.
وتشمل أبرز النصائح التي قد تساهم في الحفاظ على مستويات صحية من التستوستيرون ما يلي:
الحصول على قسط كافٍ من النوم يوميًا.
الحفاظ على وزن صحي وتجنب السمنة.
ممارسة التمارين الرياضية بانتظام.
تقليل التوتر والضغوط النفسية المزمنة.
تجنب تعاطي المواد المخدرة والأفيونية دون وصفة طبية.
الابتعاد عن المنشطات الهرمونية المستخدمة دون إشراف طبي.
وشدد الأطباء على أهمية استشارة متخصص في أمراض الذكورة أو المسالك البولية عند ظهور أعراض انخفاض التستوستيرون أو وجود مشكلات في الإنجاب، بدلًا من تجربة وسائل غير مثبتة علميًا، إذ يساعد الفحص الطبي على تحديد الأسباب واختيار العلاج المناسب.
قد يهمك.. البصل ومقاومة الإنسولين.. دراسة تكشف العلاقة بينهما