يشمل النظائر والمشتقات.. صيدلي: قرار وزير الصحة يمنع التحايل الكيميائي على جدول المخدرات
كتب : أحمد فوزي
المخدرات
أكد الدكتور محمود رضوان، المفتش الصيدلي، أن قرار وزير الصحة والسكان بشأن استبدال الجداول الملحقة بقانون مكافحة المخدرات يمثل خطوة حاسمة لسد الثغرات القانونية التي كانت تُستغل للتحايل على إدراج بعض المواد المخدرة.
وأوضح رضوان في تصريحات خاصة لـ"الكونسلتو"، أن القرار الجديد "شامل ومُحكم"، إذ لم يقتصر على إدراج المواد بأسمائها فقط، بل امتد ليشمل النظائر والمثائل الكيميائية، ما يمنع التلاعب في التركيب الجزيئي للمواد بهدف الإفلات من التجريم.
إغلاق ثغرة النظائر الكيميائية
وأشار المفتش الصيدلي، إلى أن بعض المتلاعبين كانوا يُجرون تعديلات طفيفة على التركيب الكيميائي للمادة، مثل تغيير موضع ذرة هيدروجين، ثم يدّعون أنها مادة مختلفة وغير مدرجة بالجداول.
وأضاف أن القرار الجديد أغلق هذه الثغرة، إذ نص على إدراج النظائر والمشتقات، بما يمنع أي تحايل بتغيير بسيط في البنية الكيميائية.
اقرأ أيضًا: جدول 1 قسم أول أ- ما المواد المخدرة المدرجة فيه؟
مواد تخليقية شديدة الخطورة
ولفت رضوان، إلى أن الجداول الجديدة شددت الرقابة على مشتقات الفنتانيل، وهي مواد أفيونية تخليقية تُعد أقوى من المورفين بعشرات المرات، وقد تكون الجرعة السامة أو القاتلة منها في حدود ميكروجرامات قليلة للغاية.
كما شمل القرار مواد الحشيش الصناعي، مثل "الفودو" و"الاستروكس"، التي ارتبطت بمضاعفات خطيرة تشمل الفشل الكلوي واضطرابات حادة في الجهاز العصبي.
وتضمن القرار كذلك إدراج مادة الميثامفيتامين، المعروفة بأسماء مثل "الشابو" و"الأيس"، وهي من أخطر المنشطات التخليقية لما تسببه من أضرار جسيمة على المخ والجهاز العصبي.
قد يهمك: وزير الصحة يصدر قرارا عاجلا لمواجهة ظاهرة تعاطي المواد المخدرة
تجميع القرارات في إطار واحد
وأشار رضوان إلى أن الجداول الجديدة لم تُضف فقط مواد حديثة، بل جمعت القرارات السابقة كافة في قرار موحد، ما يسهل التطبيق القانوني ويعزز الرقابة.
وكان القرار رقم 44 لسنة 2026، الصادر عن الدكتور خالد عبدالغفار وزير الصحة والسكان، قد نص على استبدال الجداول الملحقة بالقانون رقم 182 لسنة 1960 بشأن مكافحة المخدرات وتنظيم استعمالها والاتجار فيها.
ونُشر القرار في الوقائع المصرية – العدد 39 تابع (ج) بتاريخ 17 فبراير 2026، ليصبح الإدراج ملزما قانونا، وتخضع المواد الواردة به لأشد العقوبات المنصوص عليها في القانون.
واختتم المفتش الصيدلي تصريحاته بالتأكيد على أن إدراج النظائر والمثائل الكيميائية ضمن الجداول الجديدة يوجه رسالة واضحة بأن أي محاولة للالتفاف على القانون عبر تعديل التركيب الكيميائي لن تكون مقبولة بعد الآن، في إطار جهود الدولة لمواجهة المخدرات التخليقية والمستحدثة.