ارتجاع المرئ والسرطان
يثير ارتجاع المريء قلق عدد كبير من المرضى، خاصة مع تكرار التحذيرات من مضاعفاته، مما يدفع البعض للتساؤل: هل يمكن أن يتحول الارتجاع إلى سرطان؟
وفي هذا السياق، يوضح الكونسلتو حقيقة العلاقة بين ارتجاع المريء والسرطان، وفقًا لما ذكره الدكتور هاني علي، استشاري الجهاز الهضمي بطب عين شمس.
حقيقة العلاقة بين ارتجاع المريء والسرطان؟
يشير علي إلى أن ارتجاع المريء المزمن قد يؤدي إلى الإصابة بما يُعرف بـ"مريء باريت"، وهي حالة يحدث فيها تغير في الخلايا المبطنة لأسفل المريء نتيجة التعرض المستمر لحمض المعدة.
ويوضح أن خلايا المعدة مهيأة لتحمل الحمض، بينما خلايا المريء ليست كذلك، ما يجعل تكرار صعود الحمض سببًا في حدوث تغيرات تكيفية في هذا الجزء من المريء.
اقرأ أيضًا: هل ارتجاع المريء يسبب السرطان؟
ويؤكد استشاري الجهاز الهضمي أن مريء باريت ليس سرطانًا في حد ذاته، بل هو تغير حميد في الغشاء المخاطي.
لكنه يوضح أن الخطورة تكمن في إهمال الحالة، لأن استمرار التعرض للحمض قد يؤدي مع الوقت إلى تطور الخلايا عبر مراحل مختلفة، تبدأ بتغيرات بسيطة، ثم خلل في نمو الخلايا، وفي بعض الحالات قد تنتهي بسرطان المريء.
هل كل مريض ارتجاع معرض للسرطان؟
يوضح علي أن ليس كل من يعاني من ارتجاع المريء سيصاب بالسرطان، لكن الارتجاع المزمن غير المعالج قد يزيد من احتمالية حدوث تغيرات خطيرة في الخلايا.
متى تزداد الخطورة؟
يشير إلى أن الخطر يرتفع في الحالات التي:
• تستمر فيها أعراض الارتجاع لسنوات دون علاج.
• لا يلتزم فيها المريض بالأدوية أو التعليمات الطبية.
• يصاحبها صعوبة في البلع أو فقدان وزن غير مبرر.
قد يهمك: ارتجاع المريء.. استشاري يوضح حلول فعالة لعلاجه؟
كيف يمكن الوقاية من ارتجاع المرئ؟
ينصح علي بضرورة الالتزام بالعلاج الموصوف، وتعديل نمط الحياة، مثل:
• تجنب الوجبات الدسمة قبل النوم.
• تقليل المشروبات المنبهة.
• الحفاظ على وزن صحي.
ويشدد استشاري الجهاز الهضمي بطب عين شمس على أن ارتجاع المريء قد يسبب تغيرات في الخلايا إذا أُهمل لفترات طويلة، لكن المتابعة والعلاج المبكر يقللان بشكل كبير من احتمالية تحوله إلى سرطان.