المغنيسيوم والسكر
يمكن للمغنيسيوم أن يؤثر على كيفية تنظيم الجسم لمستوى السكر في الدم، وقد يساعد في تحسين حساسية الأنسولين أي مدى استجابة الجسم للأنسولين لنقل السكر من الدم إلى الخلايا.
لذا يستعرض "الكونسلتو" في السطور التالية، المغنيسيوم وسكر الدم- ماذا يحدث له عند تناوله كل يوم؟ بحسب "verywellhealth".
اقرأ أيضًا: ما هو المعدل الطبيعي للسكر في الدم؟.. دليل شامل لفهمه
ما العلاقة بين المغنيسيوم وسكر الدم؟
يعد المغنيسيوم عنصراً أساسياً في كيفية معالجة الجسم للكربوهيدرات وتنظيم مستويات السكر في الدم، وقد يحسن تناول المغنيسيوم حساسية الأنسولين، مما يساعد خلايا الجسم على استخدام الجلوكوز بشكل أكثر فعالية كمصدر للطاقة.
ويساعد المغنيسيوم الأنسولين في نقل السكر من مجرى الدم إلى الخلايا، وغالباً ما يلاحظ مستويات منخفضة من المغنيسيوم لدى الأشخاص المصابين بمقدمات السكري أو داء السكري من النوع الثاني.
وقد يؤدي تناول المكملات الغذائية إلى تحسين مستوى السكر في الدم أثناء الصيام ومستوى الهيموجلوبين السكري، وهو اختبار يظهر متوسط مستويات السكر في الدم خلال الشهرين أو الثلاثة أشهر الماضية، في بعض الحالات.
لماذا يؤثر انخفاض مستويات المغنيسيوم على التحكم في مستوى الجلوكوز؟
إذا لم يحصل الجسم على كمية كافية من المغنيسيوم، فقد لا تستجيب الخلايا بشكل جيد للأنسولين، مما قد يؤدي إلى ارتفاع نسبة السكر في الدم مع مرور الوقت.
ويمكن أن يؤدي انخفاض تناول المغنيسيوم باستمرار إلى تفاقم مقاومة الأنسولين.
وتعد مقاومة الأنسولين عاملاً رئيسياً في الإصابة بداء السكري من النوع الثاني.
فانخفاض مستويات المغنيسيوم قد يزيد من الالتهاب والإجهاد التأكسدي، ويعد الإجهاد التأكسدي هو اختلال التوازن بين جزيئات الجذور الحرة الضارة ومضادات الأكسدة في الخلايا، مما قد يؤثر على استقلاب الجلوكوز.
وتشير بعض الدراسات إلى أن الأشخاص الذين يعانون من انخفاض مستوى المغنيسيوم أكثر عرضة للإصابة بداء السكري من النوع الثاني.
قد يهمك: علامات لاتتخيلها تشير لارتفاع معدل السكر في الدم
ماذا تقول الأبحاث عن مكملات المغنيسيوم لسكر الدم؟
استكشفت العديد من الدراسات كيف يمكن لمكملات المغنيسيوم أن تساعد في تنظيم مستوى السكر في الدم، لا سيما لدى الأشخاص المعرضين لخطر الإصابة بمرض السكري أو المصابين به.
وأظهرت الدراسات أن تناول مكملات المغنيسيوم يخفض مستوى الجلوكوز في الدم أثناء الصيام لدى بعض الأفراد المصابين بداء السكري من النوع الثاني.
وتشير التحليلات التلوية إلى تحسن في حساسية الأنسولين ومستوى الهيموجلوبين السكري، نتيجة تناول مكملات المغنيسيوم، لكن النتائج تختلف بين الدراسات.
ويبدو أن المكملات الغذائية أكثر فعالية لدى الأشخاص الذين يعانون من نقص المغنيسيوم أو الذين يتناولون كميات قليلة منه.
ما المصادر الغذائية للمغنيسيوم؟
يعد الحصول على المغنيسيوم من الطعام الخيار الأمثل في أغلب الأحيان، إذ توفر هذه الأطعمة عناصر غذائية أساسية أخرى، كما يمكن لنظام غذائي غني بالأطعمة النباتية الكاملة أن يزيد من تناول المغنيسيوم بشكل طبيعي، وتشمل المصادر الغذائية للمغنيسيوم ما يلي:
- المكسرات والبذور: اللوز، الكاجو، الفول السوداني، بذور اليقطين، بذور الشيا
- البقوليات: الفاصوليا السوداء، الفاصوليا الحمراء، الإدامامي، العدس
- الحبوب الكاملة: الأرز البني، الشوفان، رقائق القمح
- الخضراوات الورقية: السبانخ، السلق السويسري
- المأكولات البحرية: سمك السلمون، سمك الهلبوت، المحار
- الشوكولاتة الداكنة
ما المخاطر والآثار الجانبية المحتملة؟
على الرغم من أن المغنيسيوم آمن بشكل عام، إلا أن تناول جرعات زائدة منه عبر المكملات الغذائية قد يؤدي إلى آثار جانبية غير مرغوب فيها، لذا من المهم معرفة المخاطر المحتملة قبل البدء بتناوله:
- مشاكل في الجهاز الهضمي
يمكن أن تسبب الجرعات العالية الإسهال أو الغثيان أو تقلصات المعدة.
- التفاعلات الدوائية
قد يتداخل المغنيسيوم مع بعض المضادات الحيوية ، ومدرات البول، وأدوية الغدة الدرقية، أو أدوية ضغط الدم.
- مخاوف متعلقة بالكلى
يجب على الأشخاص المصابين بأمراض الكلى تجنب تناول المكملات الغذائية إلا إذا تم توجيههم من قبل مقدم الرعاية الصحية، حيث تنخفض القدرة على إزالة المغنيسيوم الزائد.
- الحدود العليا
الحد الأقصى المسموح به لتناول المكملات الغذائية هو 350 ملليجرام يوميًا للبالغين، باستثناء المصادر الغذائية.