ألم الكلى
كتب: صابر نجاح
الفشل الكُلوي الحاد ليس مرضًا مزمنًا بالضرورة، بل تدهور مفاجئ وسريع في وظائف الكُلى يحدث خلال ساعات أو أيام، وقد يثير القلق بسبب خطورته، لكن المفاجأة أن كثيرًا من الحالات يمكن أن تتعافى تمامًا إذا تم التدخل مبكرًا وعلاج السبب الأساسي.
وفي هذا السياق، يوضح الكونسلتو أسباب إمكانية عودة وظائف الكُلى إلى طبيعتها في حالات الفشل الكُلوي الحاد، وفقًا لما ذكره الدكتور مصطفى عبد النصير، استشاري الكُلى والغدد الصماء والسكر.
ما هو الفشل الكُلوي الحاد؟
يشير عبد النصير إلى أن الفشل الكُلوي الحاد (AKI) هو تراجع مفاجئ في قدرة الكُلى على تنقية الدم والتخلص من السموم والسوائل الزائدة، ما يؤدي إلى اضطراب الأملاح وارتفاع مستوى الكرياتينين في الدم.
ويضيف أن قلة البول أو انعدامه ليست عرضًا بسيطًا، بل قد تكون علامة طوارئ تستوجب تقييمًا طبيًا عاجلًا.
أسباب الفشل الكُلوي الحاد
يوضح استشاري الكُلى أن هناك عدة أسباب قد تؤدي إلى الإصابة بالفشل الكُلوي الحاد، من أبرزها:
1- الجفاف الشديد أو النزيف
ما يقلل تدفق الدم إلى الكُلى.
2- هبوط ضغط الدم أو الصدمات
سواء نتيجة حوادث أو مضاعفات طبية حادة.
3- الالتهابات الشديدة (تسمم الدم)
التي تؤثر على الدورة الدموية ووظائف الأعضاء.
4- بعض الأدوية
مثل المسكنات القوية أو صبغات الأشعة التي قد تؤثر سلبًا على الكُلى.
5- انسداد مجرى البول
بسبب حصوات أو تضخم البروستاتا أو أورام.
لماذا قد تعود وظائف الكُلى لطبيعتها؟
يؤكد عبد النصير أن الفشل الكُلوي الحاد يختلف عن المزمن، إذ تكون أنسجة الكُلى في كثير من الحالات قابلة للتعافي إذا تم:
• علاج السبب الأساسي بسرعة.
• ضبط مستوى السوائل والأملاح في الجسم.
• إيقاف الأدوية الضارة بالكُلى.
• متابعة كمية البول بدقة.
ويشير إلى أن بعض المرضى قد يحتاجون إلى غسيل كُلوي مؤقت، لكنه يكون إجراءً داعمًا إلى أن تستعيد الكُلى قدرتها على العمل.
أعراض تستدعي التدخل الفوري
يشدد استشاري الكُلى على ضرورة التوجه للطبيب فور ظهور:
• قلة أو انعدام البول.
• تورم في القدمين أو الوجه.
• إرهاق شديد وغثيان.
• اضطراب في الوعي.
• ارتفاع مفاجئ في تحليل الكرياتينين.
كيف يتم التشخيص؟
يوضح عبد النصير أن التشخيص يعتمد على:
1- تحاليل وظائف الكُلى.
2- تحليل البول.
3- الأشعة وفقًا للحالة.
4- متابعة دقيقة لكمية البول على مدار اليوم.
ويؤكد أن سرعة التشخيص هي العامل الحاسم بين التعافي الكامل وحدوث مضاعفات قد تؤدي إلى فشل مزمن.
ويؤكد أن الفشل الكُلوي الحاد حالة طبية طارئة، لكن الخبر الجيد أن التدخل المبكر وعلاج السبب قد يسمحان بعودة وظائف الكُلى إلى طبيعتها بالكامل، ما يجعل الوعي بالأعراض والتوجه السريع للطبيب أمرًا لا يحتمل التأجيل.