صداع الكوليسترول- تعرف على مكان حدوثه
ليس سراً أن ارتفاع نسبة الكوليسترول يعد عامل خطر للعديد من المشاكل الصحية الخطيرة، ويشمل ذلك مرض الشريان التاجي، الذي قد يؤدي بدوره إلى مشاكل خطيرة مثل النوبة القلبية أو غيرها من أمراض القلب المؤلمة.
ويستعرض "الكونسلتو" في السطور التالية، هل ارتفاع الكوليسترول يسبب الصداع؟ وكيف يكون شكل صداع الكوليسترول؟ وما مكان حدوثه في الرأس؟ بحسب "clevelandclinic".
اقرأ أيضًا: علاج الكوليسترول في البيت- تناول هذه الحبوب الكاملة لخفضه
تتراكم آثار ارتفاع الكوليسترول على مر السنين، لذا لابد من الحزم في محاولة خفضه، فعلى المدى الطويل، يزيد ارتفاع الكوليسترول من خطر الإصابة بالسكتات الدماغية والنوبات القلبية وتصلب الشرايين، وهو ما يعرف بتصلب الشرايين.
إذا كان الشخص يعاني من ارتفاع نسبة الكوليسترول ويجد نفسه يعاني من الصداع المتكرر أو نوبات الدوار، فقد يتبادر إلى ذهنه وجود صلة مباشرة بين الأمرين.
هل ارتفاع الكوليسترول يسبب الصداع؟
معظم الأشخاص الذين يعانون من ارتفاع الكوليسترول لا تظهر عليهم أي أعراض حتى يصابوا بنوبة قلبية أو سكتة دماغية، أو يعانون من الذبحة الصدرية، وهي حالة قلبية مؤلمة.
وبناءً على ذلك لا يوجد دليل قاطع على ذلك، فإذا كانت مستويات الكوليسترول مرتفعة للغاية، فإن الأعراض الجسدية تختلف.
قد يلاحظ ترسبات الكوليسترول في مناطق غير متوقعة، مثل المرفقين أو وتر أخيل، خاصةً لدى الشباب، قد يلاحظ تراكم الكوليسترول أو ترسباته في العين إذا كانت مستوياته مرتفعة.
ويكمن الالتباس في أن الحالات المرتبطة بشكل متكرر بارتفاع الكوليسترول وليس ارتفاع الكوليسترول نفسه يمكن أن تسبب الصداع في بعض الأحيان.
يعد ارتفاع ضغط الدم وارتفاع الكوليسترول من عوامل خطر الإصابة بتصلب الشرايين، وإن كيفية مساهمة ذلك في الصداع أمر غير واضح تمامًا.
ومع ذلك، فإن تراكم اللويحات في الشرايين قد يسبب ارتفاع ضغط الدم، والذي بدوره قد يؤدي إلى السكتة الدماغية.
هل هناك علاقة بين ارتفاع نسبة الكوليسترول والصداع النصفي؟
يشار إلى عدم وجود أي بحث يثبت أن ارتفاع الكوليسترول يسبب الصداع النصفي، وغالباً ما يعتقد أن الصداع النصفي ربما يكون ظاهرة توسع الأوعية الدموية أو شيئاً يحدث عندما تتمدد الأوعية الدموية، فهذه ظاهرة منفصلة تماماً عن تصلب الشرايين.
لكن في السنوات القليلة الماضية، وجدت العديد من الدراسات ارتباطات مثيرة للاهتمام بين مستويات الكوليسترول والصداع النصفي.
فعلى سبيل المثال، وجدت دراسة أجريت عام 2015 أن الأشخاص الذين يعانون من الصداع النصفي المتكرر والشديد لديهم مستويات أعلى من الكوليسترول الكلي ومستويات أعلى من الكوليسترول الضار (LDL).
وعندما تلقى المشاركون في الدراسة علاجًا لمدة ثلاثة أشهر، مما ساعد على تخفيف حدة الصداع النصفي لديهم، انخفضت هذه المستويات.
مع ذلك، شملت هذه الدراسة 52 شخصًا فقط، وهو عدد قليل جدًا لاستخلاص استنتاجات شاملة وواسعة النطاق.
ولا تعني النتائج بالضرورة أن ارتفاع الكوليسترول هو سبب الصداع النصفي، فالخلاصة العامة هي وجود ارتباط بين ارتفاع الكوليسترول والصداع النصفي، لكن هذا لا يعني بالضرورة وجود علاقة سببية.
وأظهرت دراسة منفصلة أجريت عام 2011 أن الأشخاص الذين يعانون من الصداع النصفي المصحوب بهالة - وهو نوع محدد من الصداع النصفي يترافق مع تغيرات في الرؤية أو الكلام - لديهم مستويات أعلى من الكوليسترول الكلي والدهون الثلاثية مقارنةً بالأشخاص الذين لا يعانون من الصداع.
ومع ذلك، فإن هذه الحالة تعد ارتباطًا فقط، أي لا يمكن الجزم بأن ارتفاع مستويات الكوليسترول هو سبب إصابتهم بالصداع النصفي المصحوب بهالة.
إضافة إلى ذلك، أُجريت هذه الدراسة فقط على المشاركين في دراسة وبائيات الشيخوخة الوعائية، والذين صنفوا ضمن فئة كبار السن، بعبارة أخرى، لا يوجد دليل علمي يثبت صحة ذلك بالنسبة للأشخاص من جميع الأعمار.
قد يهمك: 5 أسباب لعدم انخفاض مستوى الكوليسترول الضار بالجسم
هل ترتبط مشاكل القلب بالدوار؟
الدوخة مصطلح غير محدد يستخدمه الناس عادة لوصف مجموعة كبيرة من الأشياء المختلفة، فإن الشعور بدوار الغرفة، والشعور الشبيه بالدوار، يختلفان تمامًا عن الشعور بالدوار الخفيف.
والشعور بدوار الغرفة قد يكون في كثير من الأحيان ناتجًا عن الدوار أو مشكلة في الأذن الداخلية، ولا يرتبط بشكل واضح بأمراض القلب والأوعية الدموية.
ومع ذلك، يمكن أن يكون الشعور بالدوار علامة مؤكدة على وجود مشكلة في القلب، وعند الافتراض أن لديك تراكمًا للويحات أو الكوليسترول في الشرايين السباتية لديك وعدم وجود تدفق كافٍ للدم، أو إذا كنت تعاني من تضييق في صمامات معينة في القلب، أو إذا كنت تعاني من عدم انتظام ضربات القلب، فإن هذه الأمور يمكن أن تؤدي إلى ما قد يسميه بعض الناس بالدوار، ولكن من الأنسب تسميته بالدوار الخفيف.