الجاثوم أو شلل النوم- طبيب يوضح كل ما تريد معرفته عنه وعلاقته بالقلب
كتب : صابر نجاح
الجاثوم، شلل النوم،
يتعرض بعض الأشخاص للاستيقاظ من النوم مع الشعور بعدم القدرة على الحركة أو الكلام، رغم إدراكهم لما يدور حولهم، وهي الحالة التي تُعرف باسم شلل النوم أو الجاثوم، والتي تثير القلق لدى كثيرين، خاصة مع تكرارها.
وفي هذا السياق، أكد الدكتور شريف حسين، استشاري أمراض القلب والأوعية الدموية، أن شلل النوم في أغلب الحالات ليس مرضًا خطيرًا، وإنما يحدث نتيجة استيقاظ المخ قبل انتهاء حالة الارتخاء الطبيعي لعضلات الجسم أثناء النوم، لكنه شدد على ضرورة عدم تجاهل تكراره، لأنه قد يكون مؤشرًا على اضطرابات في النوم قد تؤثر بصورة غير مباشرة على صحة القلب.
ما هو الجاثوم أو شلل النوم؟
وأوضح حسين أن شلل النوم يحدث عندما يستيقظ الشخص بينما لا تزال عضلات الجسم في حالة ارتخاء مؤقت، وهي آلية طبيعية تحدث خلال مرحلة الأحلام لمنع الجسم من تنفيذ الحركات أثناء النوم.
وأضاف أن النوبة تستمر عادة من ثوانٍ إلى بضع دقائق، ثم تزول تلقائيًا دون أن تترك أي ضرر دائم.
اقرأ أيضًا: ما هو التفسير العلمي للجاثوم؟ "فيديوجرافيك"
أعراض شلل النوم
وأشار استشاري أمراض القلب والأوعية الدموية إلى أن أبرز أعراض شلل النوم تشمل:
عدم القدرة على الحركة أو الكلام رغم الوعي الكامل.
الإحساس بضغط على الصدر أو صعوبة في أخذ نفس عميق.
الشعور بوجود شخص أو شيء داخل الغرفة.
رؤية أو سماع أشياء غير موجودة، وهي هلاوس مؤقتة قد تصاحب الحالة.
خوف شديد أو شعور بالاختناق.
سرعة ضربات القلب نتيجة التوتر والخوف.
تنميل أو اهتزاز في الجسم لدى بعض الأشخاص.
لماذا يتكرر الجاثوم؟
وأوضح حسين أن تكرار شلل النوم قد يرتبط بعدد من العوامل، من بينها:
قلة النوم أو السهر.
اضطراب مواعيد النوم.
التوتر والضغوط النفسية.
النوم على الظهر لدى بعض الأشخاص.
الإصابة بالنوم القهري.
انقطاع النفس أثناء النوم.
تناول بعض الأدوية.
قد يهمك: الجاثوم.. هذا ما يمكنك فعله في حالة التعرض إليه
ما علاقة الجاثوم أو شلل النوم بالقلب؟
وأكد أن الجاثوم نفسه لا يسبب أمراض القلب، لكن تكراره قد يكون علامة على الإصابة بانقطاع النفس أثناء النوم، وهي حالة تؤدي إلى توقف التنفس بصورة متكررة أثناء النوم، ما يسبب انخفاض مستوى الأكسجين وإجهاد القلب.
وأضاف أن إهمال علاج انقطاع النفس أثناء النوم قد يزيد خطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم، واضطرابات ضربات القلب، وضعف عضلة القلب، كما قد يرفع احتمالات الإصابة بالجلطات والسكتة الدماغية لدى بعض المرضى.
كيف يمكن تقليل حدوث الجاثوم أو شلل النوم؟
ونصح حسين باتباع عدد من الإجراءات للحد من تكرار شلل النوم، من بينها:
النوم من 7 إلى 9 ساعات يوميًا.
الالتزام بمواعيد نوم واستيقاظ ثابتة.
تقليل التوتر والضغوط النفسية.
ممارسة النشاط البدني بانتظام.
الحد من تناول الكافيين خلال ساعات المساء.
تجنب النوم على الظهر إذا كانت النوبات ترتبط بهذه الوضعية.
متى يجب مراجعة الطبيب؟
وشدد استشاري أمراض القلب والأوعية الدموية على ضرورة مراجعة الطبيب إذا تكررت نوبات شلل النوم بصورة متكررة، أو إذا كانت مصحوبة بالشخير الشديد، أو توقف التنفس أثناء النوم، أو النعاس المفرط خلال النهار، لأن هذه الأعراض قد تشير إلى اضطرابات في النوم تستدعي التشخيص والعلاج.
قد يهمك أيضًا: الجاثوم.. أسبابه متعددة وهكذا يمكنك الوقاية منه
وأكد أن شلل النوم في حد ذاته لا يدعو للذعر، لكن تكراره يستوجب البحث عن السبب وعلاجه، حفاظًا على جودة النوم والوقاية من المضاعفات الصحية المحتملة، خاصة تلك المرتبطة بالقلب والأوعية الدموية.