كاد يفقد حياته بسبب البنجر.. ماذا حدث لرجل عمره 82 عامًا؟
كتب : محمد عماد
138434-beetroot-fresh-salad-sliced-png-image-high-
تعرض رجل أمريكي يبلغ من العمر 82 عامًا لمضاعفات صحية خطيرة كادت تودي بحياته، بعد الإفراط في تناول البنجر بصورة مستمرة، بالتزامن مع استخدام أدوية لعلاج أمراض القلب، ما تسبب في إصابته باضطراب نادر يؤثر في قدرة الدم على نقل الأكسجين إلى أنسجة الجسم.
وأثارت الواقعة تساؤلات بشأن أضرار الإفراط في تناول البنجر، خاصة أنه من الخضراوات المعروفة بفوائدها للقلب وضغط الدم، إلا أن تناول كميات مفرطة منه قد يشكل خطرًا في ظروف صحية معينة، وفقًا لما نشرته صحيفة "ذا صن" البريطانية في 22 أكتوبر 2026، استنادًا إلى تقرير طبي منشور في مجلة طب الطوارئ.
يستعرض موقع "الكونسلتو" كل ما تريد معرفته عن تفاصيل واقعة البنجر التي كادت تنهي حياة رجل مسن، وفوائده الصحية وأضرار الإفراط في تناوله، وفقًا لمواقع "The Sun" و"WebMD" و"Medical News Today" و"Healthline".
تفاصيل إصابة رجل بمضاعفات خطيرة بسبب البنجر
وفقًا لموقع "The Sun"، اعتاد الرجل تناول نحو 6 أرطال من البنجر أسبوعيًا، أي ما يعادل حوالي 2.7 كيلوجرام، إلى جانب شرب الماء الناتج عن سلقه، اعتقادًا منه أن هذه العادة تساعده على الحفاظ على صحته.
لكن أثناء تناوله وجبة العشاء، شعر بدوار مفاجئ وفقد وعيه، ما استدعى تدخل فرق الطوارئ، التي اكتشفت انخفاضًا شديدًا في ضغط الدم، وتحول لون بشرته إلى الرمادي الداكن.
ونُقل الرجل إلى المستشفى، حيث تلقى الأكسجين، لكن قراءة جهاز قياس تشبع الأكسجين ظلت منخفضة عند 88% رغم العلاج، الأمر الذي دفع الفريق الطبي إلى إجراء فحوصات إضافية لمعرفة السبب.
ما علاقة البنجر باضطراب الأكسجين في الدم؟
وفقًا لتقرير الحالة المنشور في مجلة "The Journal of Emergency Medicine" في 26 أغسطس 2026، تبين أن الرجل أصيب باضطراب يُعرف باسم "ميتهيموغلوبينية الدم"، وهي حالة تؤثر في قدرة الهيموغلوبين على حمل الأكسجين وإيصاله إلى أنسجة الجسم.
وأوضح التقرير أن الرجل كان يعاني من مرض شديد في الشرايين التاجية، ويتناول دواء "إيزوسوربيد مونونيترات" المستخدم لعلاج بعض أمراض القلب.
ورجّح الباحثون أن الجمع بين الكميات الكبيرة من النترات الموجودة طبيعيًا في البنجر والدواء الذي يتناوله أسهم في حدوث الاضطراب، خاصة أن مستوى الميتهيموغلوبين لديه وصل إلى 20.9%.
وتلقى المريض علاجًا وريديًا بمادة الميثيلين الأزرق، ما ساعد على تحسن حالته وعودة تشبع الأكسجين إلى 99%، مع اختفاء تغير لون الجلد. وذكرت صحيفة "ذا صن" أن التحسن ظهر خلال نحو 90 دقيقة.
وأشار التقرير العلمي إلى أن الحالة قد تكون أول حالة موثقة لدى شخص بالغ يُشتبه في ارتباطها بالإفراط في تناول البنجر الكامل، بالتزامن مع أدوية النترات.
ولا تعني هذه الواقعة أن تناول البنجر بالكميات الغذائية المعتادة يسبب الاضطراب نفسه، بل توضح أهمية الانتباه إلى الإفراط الشديد والتداخلات المحتملة مع الأدوية.
ما فوائد البنجر لصحة الجسم؟
وفقًا لموقعي "WebMD" و"Healthline"، يتميز البنجر باحتوائه على عناصر غذائية ومركبات نباتية قد تقدم فوائد متعددة للجسم، ومن أبرزها:
دعم صحة القلب: يحتوي البنجر على النترات الطبيعية التي يحولها الجسم إلى أكسيد النيتريك، وهو مركب يساعد على استرخاء الأوعية الدموية وتحسين تدفق الدم.
المساعدة على خفض ضغط الدم: أظهرت دراسات أن تناول عصير البنجر قد يساعد على خفض ضغط الدم لدى بعض الأشخاص، لكن النتائج تختلف حسب الحالة الصحية والكمية المتناولة.
تحسين الأداء الرياضي: تشير أبحاث إلى أن النترات الموجودة في البنجر قد تساعد على تحسين القدرة على التحمل وتقليل استهلاك الأكسجين أثناء بعض الأنشطة البدنية.
اقرأ أيضا.. البنجر النيء أم المطهو.. أيهما يحافظ على فوائده أكثر؟
دعم صحة الجهاز الهضمي: يحتوي البنجر الكامل على الألياف الغذائية التي تساعد على انتظام حركة الأمعاء وتقليل احتمالات الإصابة بالإمساك.
مقاومة الإجهاد التأكسدي: يحتوي البنجر على مركبات البيتالين المضادة للأكسدة، التي قد تساعد على حماية الخلايا من بعض صور التلف.
توفير عناصر غذائية مهمة: يُعد البنجر مصدرًا للفولات والبوتاسيوم والمنغنيز، وهي عناصر تدخل في وظائف متعددة داخل الجسم.
وتظل هذه الفوائد مرتبطة بتناول البنجر ضمن نظام غذائي متنوع، ولا توجد أدلة كافية تثبت قدرته على علاج أمراض القلب أو السرطان بمفرده.
ما أضرار الإفراط في تناول البنجر؟
وفقًا لموقعي "Medical News Today" و"WebMD"، فإن البنجر آمن لمعظم الأشخاص عند تناوله باعتدال، لكن الإفراط فيه قد يرتبط ببعض الآثار غير المرغوبة، خاصة لدى فئات معينة.
وتشمل أبرز الأضرار والمحاذير:
انخفاض ضغط الدم: قد يؤدي تناول كميات كبيرة من البنجر أو عصيره إلى زيادة انخفاض الضغط، خاصة لدى الأشخاص الذين يعانون من انخفاضه بالفعل أو يتناولون أدوية لخفضه.
حصوات الكلى: يحتوي البنجر على الأوكسالات، وهي مركبات قد تسهم في تكوين بعض أنواع حصوات الكلى لدى الأشخاص المعرضين للإصابة بها.
تغير لون البول والبراز: قد يتحول لونهما إلى الأحمر أو الوردي نتيجة الأصباغ الطبيعية الموجودة في البنجر، وهي ظاهرة غالبًا ما تكون غير ضارة، لكن استمرار تغير اللون دون سبب واضح يستدعي التقييم الطبي.
اضطرابات الجهاز الهضمي: قد يعاني بعض الأشخاص من اضطرابات هضمية عند تناول كميات كبيرة منه، خاصة من لديهم حساسية تجاه بعض مكوناته.
التداخلات مع بعض الأدوية: تستدعي زيادة استهلاك البنجر أو النترات الغذائية الحذر لدى بعض مرضى القلب والضغط، خاصة عند استخدام أدوية قد تؤثر في ضغط الدم أو تحتوي على مركبات النترات.
هل يجب الامتناع عن تناول البنجر؟
لا تستدعي هذه الواقعة الامتناع عن البنجر بصورة عامة، إذ يمكن لمعظم الأشخاص الاستفادة من قيمته الغذائية عند تناوله بكميات معتدلة.
لكن تشير المعلومات الطبية إلى أهمية تجنب الاعتماد المفرط على نوع واحد من الطعام، مع استشارة الطبيب قبل زيادة تناول البنجر أو عصيره بصورة كبيرة، خاصة لدى الأشخاص المصابين بأمراض القلب أو انخفاض ضغط الدم أو حصوات الكلى.
وفي النهاية، تؤكد الواقعة أن الإفراط في تناول الأطعمة المفيدة قد يرتبط بمخاطر صحية في ظروف معينة، وأن الاعتدال والتنوع الغذائي ومراعاة التداخلات الدوائية من أهم عوامل الحفاظ على الصحة.
قد يهمك.. فوائد تناول الشمندر في تعزيز صحة القلب وخفض ضغط الدم