الدهون المشبعة
أثارت أحدث الإرشادات الغذائية للأمريكيين جدلا واسعا، بعد أن أبقت على الحد الأقصى لاستهلاك الدهون المشبعة عند 10% من إجمالي السعرات الحرارية اليومية، وفي الوقت نفسه أشارت إلى أطعمة مثل الحليب كامل الدسم والزبدة بوصفها مصادر لما سمّته "دهون صحية".
هذا التناقض فتح باب التساؤلات لدى كثيرين حول الدور الحقيقي للدهون المشبعة في النظام الغذائي، وحدود الاستفادة منها دون الإضرار بالصحة.
في هذا السياق، يوضح "الكونسلتو" في العرض التالي، كيف يستفيد جسمك من الدهون المشبعة؟ وفقًا لـ"verywellhealth" والدكتورة نيهال غنيمي، أخصائية التغذية العلاجية.
الحليب كامل الدسم يزيد الوزن
تناول الحليب كامل الدسم ليس مشكلة في حد ذاته إذا كان ضمن كميات معتدلة، لكنه قد يشكل خطرا لدى الأشخاص الذين يستهلكون بالفعل سعرات حرارية مرتفعة، إذ يؤدي إلى زيادة الوزن والسمنة وما يرتبط بها من مخاطر صحية.
اقرأ أيضًا: غير الأفوكادو..7 أطعمة تحتوي على الدهون الصحية
دهون الألبان أقل ضررا وأقل فائدة للجسم من الدهون النباتية
ترى جمعية القلب الأمريكية أن دهون الألبان قد تكون أقل ضررا مقارنة ببعض مصادر الدهون المشبعة الأخرى، خاصة تلك التي تحتوي على دهون متحولة، لكنها تبقى أقل فائدة بكثير من الدهون النباتية، وخصوصا الأحماض الدهنية المتعددة غير المشبعة.
الدهون الحيوانية تسبب أمراض القلب
المشكلة الأساسية في الإرشادات الجديدة هي أنها لا تركز بشكل كافٍ على مصادر الدهون النباتية والبحرية، رغم ما لها من فوائد صحية أكبر مقارنة بالمصادر الحيوانية مثل الزبدة وشرائح اللحم.
وهو ما قد يدفع بعض الأشخاص إلى زيادة استهلاك اللحوم والزبدة، وهو ما تشير الأدلة إلى ارتباطه بزيادة خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية.
قد يهمك: حسام موافي: في هذا الطعام علاج ووقاية لمرضى الكوليسترول
الدهن البقري مصدر صحي للدهون
وتنص الإرشادات على ضرورة الحد من الدهون المشبعة إلى 10% من السعرات الحرارية اليومية، لكنها في الوقت ذاته توصي بالدهن البقري كمصدر صحي للدهون، رغم احتوائه على نحو 50% من الأحماض الدهنية المشبعة.
الشخص الذي يتبع نظاماً غذائياً بحدود 2000 سعر حراري يومياً، قد يقترب من الحد الأقصى المسموح به من الدهون المشبعة بمجرد تناول ملعقتين كبيرتين من الدهن البقري.
البدائل الأفضل للدهون
توفر الدهون غير المشبعة، مثل تلك الموجودة في زيت الزيتون والمكسرات والأسماك، حماية أفضل للقلب والأوعية الدموية، وكان من المفترض إبرازها بشكل أوضح في الإرشادات.
وتُظهر الأبحاث، أن استبدال الدهون المشبعة بالدهون غير المشبعة يقلل من خطر الإصابة بأمراض القلب، كما أن التركيز يجب أن يكون على نوعية الدهون، لا على فكرة استبدال الدهون بالكربوهيدرات بشكل عام.