طبيب يكشف مفاجأة: النظافة الوسواسية قد ترفع معدلات الأمراض المناعية
كتب : أحمد فوزي
وسواس النظافة
حذّر الدكتور محمد منيسي، استشاري الجهاز الهضمي والكبد، من الإفراط في النظافة الشخصية، مؤكدا أن المبالغة في التعقيم وغسل اليدين والأدوات بشكل وسواسي قد ترتبط بزيادة معدلات بعض الأمراض المناعية، نتيجة الإخلال بما يُعرف بـ"الكتلة الجرثومية النافعة" داخل الجسم.
وأوضح الدكتور محمد منيسي، أن هناك في الطب ما يُعرف بفرضية "نظافة الحياة" أو العيش في بيئة شديدة التعقيم، والتي قد تؤدي إلى خلل في توازن البكتيريا النافعة، ما ينعكس على نشاط الجهاز المناعي.
اقرأ أيضًا.. 5 خرافات شائعة عن النظافة الشخصية.. تعرف عليها
وأضاف استشاري الجهاز الهضمي والكبد، أن بعض الأشخاص يعانون من وسواس النظافة إلى حد يشبه الوسواس القهري، فيبالغون في غسل أيديهم وأدواتهم، بل ويفرضون نمطا معقما للغاية على أطفالهم.
وأشار إلى أن الأطفال الذين ينشأون في بيئة شديدة التعقيم قد يكونون أكثر عرضة لبعض الأمراض المناعية وحساسية الطعام، لأن الجهاز المناعي - بحسب تعبيره - "يتعلم" منذ الصغر التفرقة بين ما هو ضار وما هو طبيعي، وعند غياب التعرض التدريجي للميكروبات غير الضارة، قد يتعامل الجهاز المناعي مع عناصر طبيعية باعتبارها أجساما غريبة.
وأضاف أن النشاط المناعي المفرط يعني أن الجهاز المناعي يبالغ في رد الفعل تجاه محفزات عادية، ما قد يفسر زيادة بعض أنواع الحساسية.
وشدد على أن الحديث لا يعني رفض النظافة أو التقليل من أهميتها، بل المقصود هو تجنب الوسوسة الزائدة والعيش في بيئة معقمة بشكل مبالغ فيه.
كما لفت إلى أن انتشار الولادات القيصرية قد يؤثر بدوره على تكوين الكتلة الجرثومية لدى الطفل، إذ يحرم المولود من التعرض للبكتيريا الطبيعية التي يكتسبها خلال الولادة الطبيعية، وهو ما قد ينعكس على تطور جهازه المناعي.
واختتم حديثه بالتأكيد على ضرورة تبني نمط حياة متوازن، يقوم على النظافة الطبيعية دون إفراط، قائلا إن العيش في بيئة طبيعية غير معقمة بالكامل يساعد على بناء جهاز مناعي متوازن، ويقلل من مخاطر الخلل المناعي على المدى الطويل.