هل تتحول المسكنات إلى إدمان؟.. استشارية تخدير توضح الاستخدام الآمن
كتب : أحمد فوزي
هل المسكنات تسبب الإدمان؟.. طبيبة توضح موقف البارا
حذّرت الدكتورة منار مراد، استشاري التخدير وعلاج الألم بالمستشفى الأوروبي جورج بومبيدو في باريس، من إساءة استخدام الأدوية، مؤكدة أن أغلب العقاقير تكون آمنة وفعّالة عند الالتزام بالجرعات المحددة وتحت إشراف طبي، ومن أشهرها "الباراسيتامول"، لكنها قد تتحول إلى مصدر للإدمان عند استخدامها بشكل عشوائي.
هل المسكنات تسبب الإدمان؟.. طبيبة توضح موقف الباراسيتامول
متى يصبح الدواء خطرا؟
أوضحت أن بعض المسكنات القوية مثل دواء ترامادول تُستخدم بجرعات محددة ولفترات زمنية قصيرة، ولا يجب تناولها دون إشراف طبي، لافتة إلى أن اعتماد المريض عليها بشكل مستمر مؤشر واضح على الدخول في دائرة الإدمان، وليس مجرد تسكين للألم.
وأضافت أن هناك حالات باتت تطلب أدوية معينة بالاسم، مثل بعض مضادات الاكتئاب، نتيجة الاعتياد عليها تدريجيا، وهو ما يستدعي تقييمًا دقيقا من الطبيب لتحديد الحاجة الفعلية للعلاج.
اقرأ أيضًا.. باراسيتامول.. دواعي الاستعمال والموانع والجرعات والآثار الجانبية
بدائل لتقليل الاعتماد على المسكنات
وأشارت إلى وجود بدائل حديثة لعلاج الألم تقلل من استهلاك الأدوية عن طريق الفم أو الحقن، منها:
- استخدام تقنيات موضعية تستهدف مكان الألم مباشرة.
- الاستعانة بالأشعة التداخلية مثل الموجات فوق الصوتية (الإيكو) لتحديد العصب المسؤول عن الألم وتخديره.
- حقن مواد مثل الكورتيزون أو المخدرات الموضعية لتقليل الإحساس بالألم.
كما لفتت إلى أن بعض الحالات الشديدة، مثل آلام العصب ثلاثي التوائم، قد تتطلب تدخلا جراحيا لقطع الإشارات العصبية المسؤولة عن الألم، تحت إشراف جراحي متخصص.
جرعات آمنة وأخرى سامة من المسكنات
وشددت على أن الاستخدام الخاطئ للمسكنات قد يؤدي إلى جرعات سامة، مشيرة إلى أن دواء باراسيتامول، رغم اعتقاد البعض أنه آمن تمامًا، يُعد من أبرز أسباب قصور الكبد عند تجاوز الجرعات الموصى بها.
وأوضحت أنه بالنسبة لشخص يزن 70 كيلوجراما، فإن الحد الأقصى الآمن عادة يصل إلى 4 جرامات يوميا مقسمة على جرعات، محذّرة من أن تجاوز 6 جرامات يوميا قد يؤدي تدريجيا إلى تسمم كبدي ومضاعفات خطيرة.
قد يهمك.. بالأسماء- إليك أشهر الأدوية المدرجة في جدول المخدرات
رسالة مهمة للمرضى
واختتمت استشارية التخدير حديثها بالتأكيد على أن الدواء سلاح ذو حدين، وأن الاستخدام المسؤول وتحت إشراف طبي هو الضمان الوحيد لتحقيق الفائدة وتجنب مخاطر الإدمان أو التسمم، داعية المرضى إلى عدم تناول أي أدوية بشكل عشوائي أو بناءً على تجارب الآخرين.