الضغط النفسي والحمل
تعاني كثير من السيدات من تأخر الحمل دون وجود سبب عضوي واضح، ما يثير تساؤلات حول دور العوامل النفسية، وعلى رأسها الضغط النفسي والتوتر، في التأثير على الخصوبة وفرص الحمل.
وفي هذا السياق، يوضح “الكونسلتو” تأثير الضغط النفسي على الحمل، وفقًا لما ذكره الدكتور أحمد جمال، استشاري أمراض النساء والتوليد.
هل الضغط النفسي يؤثر على فرص الحمل؟
يؤكد أحمد جمال أن الضغط النفسي يؤثر بالفعل على فرص الحمل، موضحًا أنه لا يقتصر على التأثير النفسي فقط، بل يمتد ليشمل التبويض، وانتظام الدورة الشهرية، والهرمونات المسؤولة عن الخصوبة.
ويشير إلى أن التوتر المزمن قد يكون سببًا مباشرًا في تأخر الحمل لدى بعض السيدات، حتى في حال سلامة الفحوصات الطبية..
اقرأ أيضًا: الضغط النفسي.. كيف يؤثر على صحة الجسم؟
كيف يؤثر الضغط النفسي على الجسم والخصوبة؟
يوضح استشاري النساء والتوليد أن الضغط النفسي يؤثر على ما يُعرف بمحور المخ–الغدة النخامية–المبايض (Hypothalamic–Pituitary–Ovarian Axis)، وهو المحور المسؤول عن تنظيم التبويض والدورة الشهرية.
ويشرح أن التوتر وارتفاع هرمون الكورتيزول يؤديان إلى خلل في هذا المحور، ما ينعكس على وظائف المبايض والهرمونات الأنثوية.
أبرز التأثيرات المحتملة للضغط النفسي:
1- اضطراب التبويض
الضغط النفسي قد يمنع حدوث التبويض أو يجعله غير منتظم، ما يقلل فرص حدوث الحمل.
2- عدم انتظام الدورة الشهرية
قد يؤدي التوتر إلى تأخر الدورة، عدم انتظامها، أو حتى انقطاعها لفترات مؤقتة.
3- حدوث نزيف أو spotting
تشير بعض الحالات إلى ظهور نقاط دم خفيفة بين الدورات نتيجة الاضطراب الهرموني المرتبط بالتوتر.
4- خلل في الهرمونات
الإجهاد النفسي يؤثر على إفراز هرمونات مثل الإستروجين والبروجستيرون، وهي هرمونات أساسية لحدوث الحمل واستمراره.
قد يهمك: بعد قصف الغزة- كيف تتغلب على الضغط النفسي؟
هل الضغط النفسي وحده يمنع الحمل؟
يوضح أحمد جمال أن الضغط النفسي لا يكون دائمًا السبب الوحيد لتأخر الحمل، لكنه قد يكون عاملًا مؤثرًا قويًا، خاصة لدى السيدات اللاتي لا يعانين من مشكلات عضوية واضحة.
ويضيف أن استمرار التوتر لفترات طويلة قد يحول مشكلة بسيطة إلى عائق حقيقي أمام الحمل.