هل شرب الماء البارد آمن أثناء الحمل؟ دراسة علمية تكشف مفاجأة
كتب : محمد عماد
هل شرب الماء البارد آمن أثناء الحمل؟ دراسة علمية ت
لا تتوقف النصائح التي تتلقاها المرأة خلال الحمل، إلا أن كثيرًا منها يعتمد على معتقدات شائعة أكثر من اعتماده على الأدلة العلمية. ومن أبرز هذه المعتقدات الاعتقاد بأن شرب الماء البارد قد يضر بالجنين أو يؤثر في صحته داخل الرحم، وهو ما يثير قلق العديد من الحوامل.
ووفقًا لموقع "Only My Health"، أوضحت الدراسات والأبحاث الطبية أن شرب الماء البارد أثناء الحمل لا يشكل خطرًا على الجنين، إذ يتكيف الماء مع درجة حرارة جسم الأم قبل أن يصل إلى الجنين، كما أن البيئة المحيطة به داخل الرحم تحافظ على استقرار حرارته بشكل طبيعي.
ويستعرض موقع "الكونسلتو" كل ما تريد معرفته عن تأثير شرب الماء البارد أثناء الحمل، وفقًا لموقع "Only My Health".
هل يصل الماء البارد إلى الجنين داخل الرحم؟
تشير الأبحاث إلى أنه لا يوجد دليل علمي يثبت أن الماء البارد يضر الجنين. فبعد شرب الأم للماء، يمتصه الجسم وينتقل عبر الدورة الدموية، ثم تتعدل درجة حرارته لتتوافق مع حرارة الجسم الطبيعية قبل وصوله إلى المشيمة ومنها إلى الجنين.
وبذلك، فإن الجنين لا يتعرض للماء البارد بصورة مباشرة، لأن جسم الأم يرفع درجة حرارته إلى المستوى المناسب قبل وصوله إليه.
اقرأ أيضًا.. الماء البارد.. ماذا يحدث لجسمك عند تناوله بكمية كبيرة على الريق؟
ما الذي يحمي الجنين من تغيرات الحرارة؟
إلى جانب قدرة جسم الأم على تنظيم درجة الحرارة، يوفر السائل الأمنيوسي المحيط بالجنين حماية إضافية، إذ يعمل كعازل طبيعي يحافظ على بيئة دافئة ومستقرة داخل الرحم.
كما يساعد السائل الأمنيوسي على امتصاص أي تغيرات طفيفة في حرارة جسم الأم، ما يمنع تأثيرها بصورة مباشرة على الجنين.
هل يجب شرب كمية كافية من الماء أثناء الحمل؟
بالتأكيد، إذ تؤكد الأبحاث أن الحفاظ على ترطيب الجسم من أهم العوامل التي تدعم صحة الأم والجنين، سواء كان الماء باردًا أو بدرجة حرارة الغرفة أو دافئًا، لأن الجسم ينظم حرارته قبل وصوله إلى الجنين.
وتتمثل فوائد شرب الماء الكافي أثناء الحمل في:
- دعم الدورة الدموية لدى الأم.
- الحفاظ على مستويات مناسبة من السائل الأمنيوسي.
- المساهمة في النمو الطبيعي للجنين.
- تقليل خطر الإصابة بالتهابات المسالك البولية.
- المساعدة في الوقاية من الإمساك والإرهاق.
أظهرت دراسة نُشرت عام 2021 أن الحفاظ على ترطيب الجسم خلال الحمل أكثر أهمية مما تعتقد كثير من النساء، إذ تبين أن نسبة كبيرة من الحوامل تعاني نقصًا في السوائل، خاصة خلال الثلث الثاني من الحمل.
وأوضحت الدراسة أيضًا أن احتياجات الجسم من الماء تختلف من مرحلة إلى أخرى خلال الحمل، لذلك ينبغي مراعاة تغير احتياجات الترطيب مع تقدم أشهر الحمل.
لماذا تزداد حركة الجنين بعد شرب الماء البارد؟
تلاحظ بعض الحوامل زيادة في حركة الجنين بعد تناول الماء البارد، إلا أن الأبحاث تشير إلى أن ذلك لا يحدث بسبب برودة الماء نفسها.
ويُرجح أن السبب يعود إلى تغيرات مؤقتة في الدورة الدموية للأم بعد شرب الماء، وهو ما قد ينعكس على نشاط الجنين بصورة غير مباشرة، دون أن يشكل أي خطر على صحته.
هل يشكل الماء البارد خطرًا أثناء الحمل؟
أكدت الأبحاث أنه لا توجد آثار ضارة مثبتة لشرب الماء البارد على الجنين، وأن الاعتقاد بخطورته يعد من الخرافات الشائعة التي لا تستند إلى دليل علمي.
قد يهمك.. 5 أمراض قد يعالجها الماء البارد- كيف تستخدمه؟
ومع ذلك، قد لا يكون الماء البارد مناسبًا لبعض الحوامل في حالات معينة، مثل:
- الشعور بالبرد أو القشعريرة.
- الإصابة بسيلان الأنف أو السعال أو أعراض نزلات البرد.
- الشعور بانقباضات أو انزعاج في المعدة بعد شربه.
- المعاناة من حساسية الأسنان.
- إذا كان يسبب عدم الراحة للحامل بشكل عام.
وفي هذه الحالات، يُفضل شرب الماء بدرجة حرارة الغرفة أو الماء الدافئ، مع الحرص على الحصول على كمية كافية من السوائل يوميًا، لأن الأهم هو الحفاظ على ترطيب الجسم وليس درجة حرارة الماء.