هل تعرضك لصدمة نفسية يتسبب في فقدان الذاكرة؟ طبيب: الحل بهذه الأطعمة
كتب : محمود طايع
الصدمة النفسية - الوظائف الإدراكية
يمكن أن تؤثر الصدمة النفسية على الدماغ، فتؤثر على الذاكرة والتركيز واتخاذ القرارات مع مرور الوقت، لذا تعرّف على العلاقة بين الصدمة النفسية والتدهور المعرفي، والخطوات التي يمكن اتخاذها لدعم الشفاء والتعافي.
في هذه السطور يستعرض "الكونسلتو" الصدمة النفسية وتأثيرها، وعلاقتها بالوظائف الإدراكية، وذلك وفقًا لما جاء بموقع only my health.
اقرأ أيضًا: هل تؤثر صدمات الطفولة على الفتيات عندما يصبحن أمهات؟.. استشاري يوضح
ما تأثير الصدمة النفسية على الجسم؟
الصدمة الحادة: نتيجة حدث واحد، مثل حادث أو كارثة طبيعية.
الصدمة المزمنة: تنتج عن التعرض المطول لعوامل الإجهاد مثل الإيذاء أو الإهمال.
إن استجابة الدماغ للصدمات معقدة، وتشمل استجابات إجهاد متزايدة، وتغيرات في مستويات الناقلات العصبية، وتغيرات هيكلية في مناطق محددة مثل الحصين واللوزة الدماغية وقشرة الفص الجبهية، ويمكن أن تؤثر هذه التغيرات على الذاكرة والانتباه واتخاذ القرارات والتنظيم العاطفي بمرور الوقت.
ما الوظائف الإدراكية الأكثر تأثراً بالصدمة؟
يمكن أن تؤثر الصدمات النفسية على العديد من الوظائف الإدراكية الأساسية منها التالي:
1- الذاكرة
غالباً ما تؤثر الصدمات النفسية على الذاكرة قصيرة المدى وطويلة المدى، ويعاني العديد من الأفراد من ذكريات متطفلة أو فجوات في الذاكرة، لا سيما فيما يتعلق بالحادث الصادم، وقد تصل لفقدان الذاكرة في بعض الأحيان.
2- الانتباه والتركيز
يمكن أن يؤدي الإجهاد المزمن الناتج عن الصدمات إلى صعوبات في التركيز أو الحفاظ على الانتباه، مما يؤثر على الأداء اليومي.
3- الوظائف التنفيذية
تؤدي الصدمة إلى إضعاف قدرات حل المشكلات واتخاذ القرارات والتخطيط، وهي أمور حيوية للنجاح الشخصي والمهني.
كيف تؤثر الصدمة على الدماغ؟
تؤدي الصدمة إلى تحفيز نظام استجابة الجسم للضغط النفسي، مما يؤثر بشكل كبير على محور الغدة النخامية-الوطائية-الكظرية، ويؤدي التنشيط المطول إلى إفراز مفرط للكورتيزول، مما قد يلحق الضرر بخلايا الدماغ، وخاصة في الحصين، وهو الجزء الرئيسي للتعلم والذاكرة.
أثناء التوتر، يفرز الجسم مستويات مرتفعة من الكورتيزول، وهو الهرمون الرئيسي هرمون التوتر على الرغم من أن هذه الاستجابة وقائية في البداية، إلا أن التعرض المطول لمستويات عالية من الكورتيزول قد يُلحق الضرر بمناطق الدماغ الحيوية للوظائف الإدراكية.
بالإضافة إلى ذلك، غالباً ما تُسبب الصدمات النفسية التهاباً، مما قد يُؤدي إلى تعطيل الروابط العصبية ويُساهم في التدهور المعرفي، وقد تستمر هذه التغيرات الفسيولوجية لفترة طويلة بعد وقوع الحدث الصادم، مما يُؤكد أهمية التدخل المبكر.
قد يهمك: القلب المكسور- هل يمكن أن تضعف الصدمات النفسية عضلة القلب؟
كيفية علاج الصدمة النفسية
على الرغم من أن آثار الصدمة على الإدراك قد تكون شديدة، إلا أنها ليست بالضرورة دائمة، وعند معالجة هذه التحديات، يلعب العلاج النفسي دورًا حاسمًا:
1- العلاج السلوكي المعرفي حيث يساعد المرضى على تحديد وتغيير أنماط التفكير التي تؤدي إلى تفاقم الصعوبات المعرفية.
2- العلاج الموجه نحو الصدمات يستهدف السبب الجذري للصدمة، ويساعد الأفراد على معالجة تجاربهم وبناء القدرة على الصمود.
3- التدخلات القائمة على اليقظة الذهنية يمكن أن تساعد تقنيات مثل التأمل واليوجا في تنظيم التوتر وتحسين التركيز.
4- تغييرات نمط الحياة، مثل ممارسة التمارين الرياضية بانتظام، والنوم الكافي، واتباع نظام غذائي متوازن غني بالعناصر الغذائية المفيدة للدماغ، لمواجهة الضعف الإدراكي الناجم عن الصدمات.
أطعمة تدعم الذاكرة والتركيز
ووفقًا لما أوضحته الدكتورة غادة الصايغ استشاري التغذية العلاجية، هناك بعض الأطعمة التي ينصح بتناولها بانتظام، لدورها في تحسين صحة الدماغ والوظائف الإدراكية، منها:
1- الأسماك الدهنية منها السردين والماركريل، فهى مصادر ممتازة لأحماض أوميجا-3 الدهنية الضرورية لبناء خلايا الدماغ.
2- التوت الازرق لاحتوائه على نسبة عالية من الفلافونويد، ومضادات الأكسدة التي تكافح التأخر المعرفي وتحسن الذاكرة.
3- بعض البذور مثل بذور اليقطين والمكسرات وهى غنية بفيتامين E ومضادات الأكسدة التي تحمي خلايا الدماغ.
4- الكركم الذي يحتوي على مادة "الكركومين" التي تدعم الذاكرة وتساعد في نمو خلايا دماغية جديدة.
5- الشوكولاتة الداكنة الغنية بمركبات الكاكاو والفلافونويد التي تعزز تدفق الدم إلى الدماغ.
6- الخضار الورقية مثل السبانخ، فهي غنية بفيتامين K، وحمض الفوليك، واللوتين التي تدعم صحة الدماغ.