أكثر الكلمات انتشاراً

لم يتم العثور على نتائج البحث

إعلان

متحور جديد يثير قلق العالم.. ما سر السلالة المنتشرة من الإنفلونزا؟

كتب : محمد عماد

02:59 م 03/11/2026 تعديل في 03:03 م
الإنفلونزا

الإنفلونزا

تابعنا على

تشهد الولايات المتحدة ارتفاعًا مبكرًا وغير معتاد في نشاط الإنفلونزا خلال موسم 2026-2027، بعدما سجلت بعض المناطق زيادة في الإصابات والاختبارات الإيجابية قبل الموعد المعتاد لانتشار الفيروس، وسط تحذيرات من سلالة متحورة قد تؤثر في قدرة الجهاز المناعي على مواجهتها.

وأثارت هذه التطورات تساؤلات بشأن مدى خطورة موسم الإنفلونزا الحالي، خاصة مع ظهور تغير جيني في فيروس H1N1، قد يجعل بعض الفئات العمرية أقل قدرة على التعرف عليه من خلال الأجسام المضادة التي تكونت نتيجة إصابات سابقة.

ويستعرض موقع "الكونسلتو" كل ما تريد معرفته عن أسباب الانتشار المبكر للإنفلونزا في أمريكا، والسلالة المتحورة والفئات الأكثر عرضة للإصابة، ومدى فعالية لقاح الإنفلونزا وطرق الوقاية، وفقًا لمواقع "The Wall Street Journal" و"مراكز مكافحة الأمراض والوقاية منها CDC" و"إدارة الغذاء والدواء الأمريكية FDA"، ودراسة علمية منشورة عبر المكتبة الوطنية الأمريكية للطب.

لماذا بدأت الإنفلونزا مبكرًا في الولايات المتحدة؟

وفقًا لموقع وول ستريت جورنال، بدأ نشاط الإنفلونزا في الولايات المتحدة خلال أواخر أغسطس 2026، خاصة على الساحل الغربي، أي قبل نحو شهرين من الموعد المعتاد لارتفاع الإصابات في بعض المناطق.

وأشار التقرير إلى أن نسبة الاختبارات الإيجابية للإنفلونزا وصلت إلى مستويات لم تُسجل في مثل هذا التوقيت من العام منذ نحو 10 سنوات.

وأوضحت الصحيفة أن هذه البداية المبكرة تتزامن مع انتشار سلالة من فيروس H1N1 تحمل تغيرًا جينيًا جديدًا، يُرجح الباحثون أنه قد يساعد الفيروس على تجاوز بعض أشكال المناعة المكتسبة سابقًا.

ماذا كشفت مراكز مكافحة الأمراض عن إصابات الإنفلونزا؟

وفقًا لموقع مراكز مكافحة الأمراض والوقاية منها CDC، ارتفعت مؤشرات نشاط الإنفلونزا في الولايات المتحدة منذ أواخر أغسطس وأوائل سبتمبر 2026، رغم أن مستوى النشاط على مستوى البلاد ظل منخفضًا نسبيًا حتى أواخر أكتوبر.

وكشفت بيانات الأسبوع المنتهي في 24 أكتوبر 2026 عن ارتفاع ملحوظ في الاختبارات الإيجابية، وجاءت أبرز المؤشرات كالتالي:

7.6% نسبة الاختبارات الإيجابية للإنفلونزا على المستوى الوطني.

4061 عينة إيجابية من بين 53 ألفًا و102 عينة خضعت للفحص في المختبرات السريرية.

98.9% من فيروسات الإنفلونزا من النوع A التي جرى تحديد نمطها الفرعي خلال ذلك الأسبوع كانت من سلالة H1N1.

6100 مريض دخلوا المستشفيات بسبب الإنفلونزا خلال الأسبوع نفسه، بحسب بيانات المستشفيات الوطنية.

وتوضح هذه الأرقام أن موسم الإنفلونزا بدأ بوتيرة أعلى من المعتاد في هذا التوقيت، لكنها لا تعني بالضرورة أن الموسم بأكمله سيكون أشد خطورة من السنوات السابقة.

ما السلالة المتحورة التي تثير القلق؟

وفقًا لموقع وول ستريت جورنال، يهيمن على الإصابات المبكرة فيروس الإنفلونزا A من النمط H1N1، وهو النمط الذي تسبب في جائحة إنفلونزا الخنازير عام 2009، قبل أن يستمر في الانتشار ضمن مواسم الإنفلونزا المعتادة.

لكن الباحثين رصدوا تغيرًا جينيًا يُعرف باسم G155E، يؤثر في أحد البروتينات الموجودة على سطح الفيروس، والذي يستخدمه الجهاز المناعي للتعرف على العدوى.

وقد يؤدي هذا التغير إلى تقليل قدرة بعض الأجسام المضادة على التعرف على الفيروس ومواجهته، حتى لدى أشخاص سبق تعرضهم لسلالات أخرى من H1N1.

ولا يعني ظهور هذه الطفرة أن الفيروس أصبح بالضرورة أكثر تسببًا في المرض الشديد، لكنه قد يكتسب قدرة أكبر على الانتشار بين بعض الأشخاص الذين لا تمتلك أجسامهم مناعة كافية ضده.

هل الشباب أكثر عرضة للإصابة بالإنفلونزا المتحورة؟

وفقًا لدراسة أولية منشورة على موقع المكتبة الوطنية الأمريكية للطب، أظهرت اختبارات معملية أن بعض سلالات H1N1 الحاملة لطفرة G155E كانت أقل استجابة للأجسام المضادة الموجودة في عينات دم بشرية.

وكان هذا التأثير أكثر وضوحًا في العينات المأخوذة من أشخاص تتراوح أعمارهم بين 15 و25 عامًا.

ويرجح الباحثون أن الاختلافات في تاريخ التعرض لفيروسات الإنفلونزا خلال الطفولة والشباب قد تؤثر في نوعية الأجسام المضادة التي ينتجها الجهاز المناعي.

فالأشخاص الذين تعرضوا لسلالات معينة في مراحل مبكرة من حياتهم قد يمتلكون استجابات مناعية مختلفة عن الأشخاص الذين تعرضوا لسلالات ظهرت لاحقًا.

ومع ذلك، فإن هذه النتائج تعتمد على اختبارات معملية، ولم تخضع الدراسة بعد لمراجعة الأقران، لذلك لا يمكن اعتبارها دليلًا نهائيًا على أن الشباب هم الأكثر إصابة أو عرضة للمضاعفات خلال الموسم الحالي.

هل لقاح الإنفلونزا يحمي من السلالة الجديدة؟

وفقًا لموقع مراكز مكافحة الأمراض والوقاية منها CDC، تستهدف لقاحات الإنفلونزا المستخدمة في موسم 2026-2027 ثلاثة أنواع من الفيروسات، تشمل:

فيروس الإنفلونزا A من النوع H1N1.

فيروس الإنفلونزا A من النوع H3N2.

فيروس الإنفلونزا B من سلالة فيكتوريا.

وتؤكد هذه التركيبة أن لقاح الإنفلونزا يتضمن مكونًا يستهدف فيروس H1N1، لكن حدوث تغيرات جينية في الفيروسات المنتشرة قد يؤثر في درجة التطابق بين سلالة اللقاح والسلالة المتداولة.

ووفقًا لموقع "وول ستريت جورنال"، ظهرت طفرة G155E بصورة أوضح بعد اختيار السلالات المستخدمة في تصنيع لقاحات الموسم الحالي، مما أثار تساؤلات بشأن مدى الحماية التي قد توفرها اللقاحات ضد الفيروس المتحور.

لكن الخبراء يؤكدون أن ضعف التطابق المحتمل لا يعني انعدام فاعلية لقاح الإنفلونزا، إذ يظل التطعيم مهمًا لتقليل احتمالات الإصابة والمضاعفات، خاصة لدى الفئات الأكثر عرضة للمرض الشديد.

ما مدى فعالية لقاح الإنفلونزا في الوقاية من دخول المستشفى؟

وفقًا لبيانات CDC المنشورة في مارس 2026، بلغت الفعالية الأولية للقاح الإنفلونزا في تقليل حالات دخول المستشفى المرتبطة بالمرض نحو 31% على مستوى جميع الفئات العمرية، وفق إحدى شبكات المراقبة خلال موسم 2025-2026.

كما أظهرت البيانات اختلاف فعالية التطعيم بحسب العمر ونوع الفيروس والنتيجة الصحية التي يجري قياسها.

ولا يجوز تطبيق هذه النسبة تلقائيًا على موسم 2026-2027، لأن فعالية لقاح الإنفلونزا تتغير من عام إلى آخر، وفقًا لطبيعة السلالات المنتشرة ومدى تطابقها مع اللقاح.

ولذلك، ستحتاج الجهات الصحية إلى متابعة الإصابات وحالات دخول المستشفيات خلال الأسابيع المقبلة لتحديد مدى فعالية التطعيم ضد السلالة المنتشرة حاليًا.

أين تنتشر الإنفلونزا بصورة أكبر في أمريكا؟

وفقًا لموقع وول ستريت جورنال، شهد الساحل الغربي للولايات المتحدة نشاطًا مبكرًا للإنفلونزا، على خلاف بعض المواسم السابقة التي كانت تبدأ فيها الزيادة من مناطق أخرى.

وفي ولاية كاليفورنيا، تجاوزت نسبة الاختبارات الإيجابية 11%، مقارنة بنحو 1% خلال الفترة نفسها من العام السابق، بحسب البيانات التي نقلتها الصحيفة عن السلطات الصحية بالولاية.

وسجلت مدينة سان فرانسيسكو أول وفاة مرتبطة بالإنفلونزا خلال الموسم الحالي في أوائل أكتوبر.

كما رصدت مستشفيات الأطفال في ولاية واشنطن ارتفاعًا في أعداد الحالات المصابة بالحمى والجفاف ومشكلات الجهاز التنفسي خلال أكتوبر، بمستويات تشبه ما يُسجل عادة في ديسمبر.

ما أنواع لقاح الإنفلونزا المتوفرة؟

وفقًا لموقع CDC، تتوفر في الولايات المتحدة عدة أنواع من لقاحات الإنفلونزا، تختلف بحسب طريقة التصنيع والفئة العمرية المسموح بتطعيمها.

ومن أبرز الأنواع:

لقاحات الإنفلونزا المعطلة التقليدية، التي يُنتج بعضها باستخدام بيض الدجاج.

لقاحات الإنفلونزا المصنعة بتقنية الحمض النووي المؤتلف، مثل "فلوبلوك".

لقاحات الإنفلونزا عالية الجرعة، المخصصة لفئات عمرية معينة.

اللقاحات المدعمة بمواد تساعد على تعزيز الاستجابة المناعية.

لقاحات تعتمد على تقنية الحمض النووي الريبوزي المرسال mRNA.

ويختلف اختيار لقاح الإنفلونزا المناسب بحسب العمر والتاريخ المرضي والحالة الصحية، لذلك يجب الالتزام بالتوصيات الطبية المعتمدة في الدولة التي يعيش فيها الشخص.

هل ظهر لقاح جديد للإنفلونزا بتقنية mRNA؟

وفقًا لموقع إدارة الغذاء والدواء الأمريكية FDA، حصل لقاح "MFLUSIVA" الذي طورته شركة موديرنا على الموافقة الأمريكية في 5 أغسطس 2026، للوقاية من الإنفلونزا لدى الأشخاص الذين تبلغ أعمارهم 50 عامًا فأكثر.

ويعتمد اللقاح على تقنية الحمض النووي الريبوزي المرسال mRNA، التي تستخدم تعليمات وراثية لتحفيز الجسم على إنتاج استجابة مناعية ضد الفيروس.

وتتميز هذه التقنية بإمكانية تعديل تصميم اللقاح بسرعة نسبيًا عند الحاجة، لكن تحديث تركيبته المعتمدة أو طرح إصدار جديد يظل خاضعًا للمتطلبات التنظيمية وموافقة الجهات المختصة.

ولا تعني الموافقة على اللقاح أنه أصبح أكثر فاعلية بالضرورة ضد طفرة G155E، إذ يحتاج الأمر إلى بيانات إضافية لتقييم مدى الحماية التي يوفرها.

من الأكثر احتياجًا إلى لقاح الإنفلونزا؟

وفقًا لموقع مراكز مكافحة الأمراض والوقاية منها CDC، توصي الإرشادات الأمريكية بالتطعيم السنوي ضد الإنفلونزا للأشخاص الذين تبلغ أعمارهم 6 أشهر فأكثر، مع مراعاة الموانع الطبية الخاصة ببعض الحالات.

وتزداد أهمية لقاح الإنفلونزا لدى الأشخاص الأكثر عرضة للمضاعفات، ومن بينهم:

كبار السن، خاصة من تبلغ أعمارهم 65 عامًا فأكثر.

الحوامل.

المصابون بأمراض القلب المزمنة.

مرضى السكري.

المصابون بأمراض الجهاز التنفسي المزمنة.

الأشخاص الذين يعانون ضعف المناعة.

الأطفال الصغار.

وتوصي الإرشادات الأمريكية باستخدام لقاحات معينة ذات جرعات مرتفعة أو معززة أو مصنعة بالتقنية المؤتلفة بصورة تفضيلية لدى الأشخاص الذين تبلغ أعمارهم 65 عامًا فأكثر، متى كانت متاحة ومناسبة لحالتهم.

هل تحتاج الإنفلونزا إلى علاج مبكر؟

وفقًا لموقع CDC، يمكن علاج بعض حالات الإنفلونزا باستخدام أدوية مضادة للفيروسات تُصرف بوصفة طبية، وتكون أكثر فاعلية عندما يبدأ العلاج خلال أول يوم أو يومين من ظهور الأعراض.

وتزداد أهمية العلاج المبكر لدى الأشخاص المعرضين لمضاعفات شديدة، مثل كبار السن والحوامل والمصابين بأمراض مزمنة.

ومن أبرز الأعراض التي قد تشير إلى الإصابة بالإنفلونزا:

ارتفاع درجة حرارة الجسم.

السعال.

التهاب الحلق.

آلام العضلات والمفاصل.

الصداع.

الشعور بالإرهاق الشديد.

سيلان الأنف أو انسداده.

ويجب طلب الرعاية الطبية العاجلة عند ظهور صعوبة في التنفس أو ألم مستمر بالصدر أو اضطراب الوعي أو علامات الجفاف الشديد.

هل يشهد موسم الإنفلونزا موجتين من الإصابات؟

وفقًا لموقع "وول ستريت جورنال"، طرح بعض الخبراء احتمال أن يؤدي الانتشار المبكر للإنفلونزا إلى حدوث موجة أولى خلال بداية الشتاء، تليها موجة أخرى في وقت لاحق من الموسم.

لكن هذه الفرضية لا تزال غير مؤكدة، لأن تطور موسم الإنفلونزا يعتمد على عوامل متعددة، تشمل السلالات المنتشرة ومستويات المناعة والتطعيم والتغيرات المناخية.

وتؤكد مراكز مكافحة الأمراض والوقاية منها أن بدء الموسم مبكرًا لا يعني بالضرورة أن ذروة الإصابات ستكون أعلى من المعتاد، أو أن عدد الوفيات والمضاعفات سيزداد بصورة مؤكدة.

لذلك، تبقى متابعة البيانات الوبائية والحصول على لقاح الإنفلونزا وفق التوصيات الصحية من أهم الإجراءات لتقليل المخاطر خلال الموسم الحالي.

اقرأ أيضًا.. أعراض إنفلونزا 2026- إليك أبرز العلامات وكيفية علاجها

قد يهمك.. سلامة لقاح الإنفلونزا الموسمي- هل يحمل أي آثار جانبية مختلفة هذا العام؟

فيديو قد يعجبك

أحدث الموضوعات

إعلان

الأخبار المتعلقة