لا يوجد سرطان.. تصريحات صادمة للدكتور الراحل ضياء العوضي أثارت الجدل
كتب : محمد عماد
السرطان المنقذ وليس مرضا.. تفاصيل آراء طبيبة مثيرة
أثار الدكتور الراحل ضياء العوضي جدلًا واسعًا بعد تداول مقطع قديم له، والذي تم إعلان وفاته رسميًا أمس الأحد في دبي بالإمارات، يتحدث فيه عن مرض السرطان برؤية مثيرة للجدل، اعتبرها متخصصون بعيدة تمامًا عن الأسس العلمية المعتمدة.
وجاءت هذه التصريحات ضمن سلسلة آراء طبية غير تقليدية طرحها عبر بث مباشر قديم على صفحته الرسمية بموقع "فيسبوك"، وهو ما دفع نقابة الأطباء لاتخاذ إجراءات تأديبية بحقه، انتهت بشطبه من جداول النقابة، بسبب مخالفته قواعد الممارسة الطبية.
لا يوجد سرطان.. تصريحات صادمة للدكتور الراحل ضياء العوضي تُثير الجدل
ضياء العوضي ينكر وجود السرطان كمرض
قال العوضي خلال البث المباشر: "لا يوجد شيء اسمه سرطان أو ورم خبيث"، معتبرًا أن ما يُطلق عليه هذا المرض هو في الحقيقة استجابة حيوية من الجسم لمحاولة البقاء، على حسب وصفه.
وأوضح أن الخلايا، بحسب طرحه، لا تتحول إلى خلايا سرطانية بشكل عشوائي، بل نتيجة تعرضها لضغوط داخلية، مثل نقص التغذية أو ضعف تدفق الدم، ما يدفعها إلى إعادة تنظيم نفسها للبقاء على قيد الحياة.
تفسير مختلف للدكتور ضياء العوضي عن السرطان
وأشار إلى أن الضغط داخل الأنسجة، سواء على الأعصاب أو الأوعية الدموية، يؤدي إلى اختناق الخلايا، وهو ما يسبب ألمًا شديدًا للمريض، ومع استمرار هذا الضغط تبدأ الخلايا في الموت التدريجي.
وأضاف أن هذه الظروف تدفع الجسم، وفق رؤيته، إلى إنتاج نوع جديد من الخلايا القادرة على التكيف، وهي ما يُعرف طبيًا بالخلايا السرطانية، معتبرًا أنها تمثل محاولة إنقاذ وليست مرضًا بحد ذاته.
اقرأ أيضًا.. نظام الطيبات للدكتور ضياء العوضي- إليك تصريحاته المثيرة للجدل
ضياء العوضي: السرطان وسيلة للبقاء وليس مرضا
تابع العوضي أن هذه الخلايا الجديدة تسعى لتكوين بيئة بديلة داخل الجسم، من خلال التكاثر السريع وتشكيل كتل خلوية، قد تمتد إلى مناطق مختلفة مثل الكبد أو الرئة أو العظام، بهدف تعويض الأنسجة المتضررة.
كما أشار إلى أن بعض الأورام، بحسب قوله، قد تفرز هرمونات تساعد الجسم على الاستمرار، معتبرًا أن هذه الظاهرة دليل على أن السرطان يؤدي دورًا وظيفيًا في بعض الحالات، وليس مجرد مرض تدميري.
انتقاد الدكتور ضياء العوضي للعلاج الكيماوي
وانتقد العوضي استخدام العلاج الكيماوي، معتبرًا أنه يساهم في زيادة شراسة الخلايا السرطانية بدلًا من القضاء عليها، لأنه وفق طرحه يعيد خلق بيئة ضاغطة داخل الأنسجة تدفع الخلايا لمزيد من التكيف والتكاثر.
وأوضح أن تكرار استهداف الخلايا بالعلاج يؤدي إلى ظهور خلايا أكثر مقاومة، تنتشر في أماكن يصعب السيطرة عليها، وهو ما يفسر، من وجهة نظره، تطور المرض لدى بعض الحالات.
ضياء العوضي يكشف العلاقة بين السرطان وتليف الأنسجة
وأشار إلى أن ظهور السرطان يسبقه غالبًا وجود تليفات أو اضطرابات في الأنسجة، مثل الأورام الليفية أو التغيرات الهرمونية، معتبرًا أن هذه التغيرات تمثل مرحلة تمهيدية لظهور الخلايا الجديدة.
وأوضح أن الجسم، عندما يتعرض لهذه الظروف، يحاول إعادة بناء نفسه عبر آليات مختلفة، من بينها إنتاج خلايا قادرة على التكيف مع البيئة الجديدة، وهو ما يفسر، بحسب رأيه، تطور الحالة إلى ما يُعرف بالسرطان.
قرار نقابة الأطباء بشأن الدكتور ضياء العوضي: مخالفة للطب المبني على الدليل
وفي المقابل، أكدت حيثيات قرار الهيئة التأديبية بنقابة الأطباء أن خطاب العوضي اتسم بالجزم في قضايا طبية معقدة، مع تقديم استنتاجات غير موثقة باعتبارها حقائق علمية، وهو ما يخالف قواعد الممارسة الطبية السليمة.
وأوضحت الهيئة أن الطبيب روج لأفكار علاجية غير معتمدة، من بينها التقليل من خطورة ارتفاع السكر والتشكيك في المؤشرات التشخيصية، وهو ما قد يدفع المرضى للتوقف عن العلاج، ويعرض حياتهم لمخاطر جسيمة.
صدور الحكم غيابيا بشأن الدكتور ضياء العوضي
وأشارت النقابة إلى أنها أتاحت للطبيب فرصة الدفاع عن نفسه خلال مراحل التحقيق، إلا أنه امتنع عن حضور جلسات الهيئة التأديبية أو استلام الإخطارات الرسمية، ما أدى إلى صدور القرار غيابيًا مع ثبوت المخالفات بشكل قاطع.
قد يهمك.. الأنسولين سبب السمنة.. حقيقة آراء مثيرة لـ ضياء العوضي انتهت بشطبه
إلغاء الترخيص وغلق المنشأة بشأن عيادة الدكتور ضياء العوضي
تزامنًا مع قرار الشطب، أصدرت وزارة الصحة والسكان القرار رقم 256 لسنة 2026 بغلق المنشأة الطبية المملوكة للعوضي في مدينة نصر غلقًا إداريًا.
وأوضح الدكتور حسام عبد الغفار، المتحدث باسم الوزارة، أن إسقاط العضوية من النقابة يترتب عليه إلغاء ترخيص مزاولة المهنة تلقائيًا، وفقًا لقانون مزاولة مهنة الطب رقم 415 لسنة 1954.
وأكدت الوزارة أن التحقيقات أثبتت تقديم الطبيب لنصائح طبية مضللة، من أبرزها دعوة مرضى السكري إلى التوقف عن استخدام الأنسولين، وهو ما يمثل مخالفة جسيمة للبروتوكولات العلاجية المعتمدة ويعرض المرضى لمخاطر صحية كبيرة.