كيف ترتبط مقاومة الأنسولين بسرطان بطانة الرحم؟
كشفت دراسات طبية حديثة أن تأثير مقاومة الأنسولين لا يقتصر على زيادة خطر الإصابة بمرض السكري، بل يمتد أيضًا إلى التأثير في الصحة الإنجابية، إذ ترتبط هذه الحالة بارتفاع احتمالات الإصابة بسرطان بطانة الرحم نتيجة التغيرات الهرمونية والأيضية التي تحدث داخل الجسم.
ووفقًا لموقع "Only My Health"، فإن مقاومة الأنسولين تحدث عندما تصبح خلايا الجسم أقل استجابة لهذا الهرمون، ما يدفع البنكرياس إلى إنتاج كميات أكبر منه للحفاظ على مستويات السكر في الدم.
ومع استمرار ارتفاع الأنسولين لفترات طويلة، قد يؤدي ذلك إلى اضطراب نمو الخلايا واختلال التوازن الهرموني، وهو ما يزيد من احتمالات الإصابة بسرطان بطانة الرحم.
كيف ترتبط مقاومة الأنسولين بسرطان بطانة الرحم؟
أوضحت الدراسات أن إحدى الآليات الرئيسية لهذه العلاقة تتمثل في قدرة الأنسولين على تحفيز إنتاج عامل النمو الشبيه بالأنسولين-1 (IGF-1)، وهو عامل يعزز تكاثر الخلايا ويقلل من معدل موتها الطبيعي.
وفي الوقت نفسه، يؤدي ارتفاع مستويات الأنسولين إلى تقليل إنتاج البروتين الرابط للهرمونات الجنسية (SHBG)، ما ينتج عنه ارتفاع مستويات هرمون الإستروجين النشط بيولوجيًا في مجرى الدم.
اقرأ أيضًا.. 5 أعراض تكشف إصابتِك بسرطان بطانة الرحم.. إليكِ أسبابه وطرق علاجه
ويؤدي هذا الارتفاع المستمر إلى تحفيز بطانة الرحم بشكل متواصل، مما يزيد من احتمالات نمو الخلايا بصورة غير طبيعية، والإصابة بتضخم بطانة الرحم، ثم سرطان بطانة الرحم لدى النساء الأكثر عرضة للخطر.
كما أوضحت الدراسات أن مقاومة الأنسولين ترتبط ارتباطًا وثيقًا بالسمنة، التي تؤدي بدورها إلى زيادة إنتاج هرمون الإستروجين من الأنسجة الدهنية، ويؤدي ارتفاع الأنسولين بالتزامن مع زيادة الإستروجين إلى تكوين بيئة هرمونية تشجع على النمو غير المنضبط لخلايا بطانة الرحم، وهو ما أكدته دراسة نُشرت في مجلة "السرطان".
من الأكثر عرضة للإصابة؟
أشارت الدراسات إلى أن خطر الإصابة يكون أعلى لدى النساء المصابات بالحالات التالية:
السمنة.
داء السكري من النوع الثاني.
متلازمة التمثيل الغذائي.
متلازمة تكيس المبايض (PCOS).
كما توصلت الأبحاث إلى أن وجود أكثر من عامل خطر أيضي في الوقت نفسه يزيد من احتمالات الإصابة بسرطان بطانة الرحم.
ورغم أن بعض عوامل الخطر، مثل التقدم في العمر والعوامل الوراثية، لا يمكن تغييرها، فإن تحسين الصحة الأيضية يسهم بشكل كبير في تقليل خطر الإصابة.
متى يجب زيارة الطبيب؟
أكدت الدراسات أهمية الانتباه إلى العلامات المبكرة التي قد تشير إلى وجود مشكلات في بطانة الرحم، وضرورة الحصول على تقييم طبي عند ظهور أي من الأعراض التالية:
نزيف رحمي غير طبيعي.
نزيف أو تنقيط بعد انقطاع الطمث.
دورات شهرية غزيرة أو تستمر لفترة أطول من المعتاد.
نزيف غير منتظم ومتكرر.
ألم أو انزعاج غير مبرر في منطقة الحوض.
وأشارت الدراسات إلى أنه لا ينبغي تجاهل هذه الأعراض أو اعتبارها مجرد تغيرات هرمونية طبيعية أو علامات مرتبطة بالتقدم في العمر.
قد يهمك.. حذاري تجاهلها- 5 أعراض تكشف إصابتِك بسرطان بطانة الرحم
الوقاية وتقليل المخاطر من الإصابة بسرطان بطانة الرحم
أوضحت الدراسات أن اتباع نمط حياة صحي يساعد على تحسين حساسية الجسم للأنسولين وتقليل خطر الإصابة بسرطان بطانة الرحم، ومن أبرز الإجراءات التي ينصح بها:
ممارسة النشاط البدني بانتظام.
فقدان الوزن تدريجيًا.
اتباع نظام غذائي متوازن غني بالألياف والحبوب الكاملة.
التقليل من تناول الكربوهيدرات المكررة.
الحصول على قسط كافٍ من النوم.
السيطرة على مرض السكري وغيره من الاضطرابات الأيضية.
وأكدت الأبحاث أن هذه العادات لا تساعد فقط على تحسين التوازن الهرموني، بل تقلل أيضًا من خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية والمضاعفات الأيضية الأخرى على المدى الطويل.