أكثر الكلمات انتشاراً

لم يتم العثور على نتائج البحث

إعلان

دواء جديد التهاب الكبد B.. كيف يغير مستقبل العلاج؟

كتب : أحمد فوزي

04:04 م 11/01/2026
التهاب الكبد B

التهاب الكبد B

تابعنا على

أثار إعلان حديث حول دواء مرشح لعلاج التهاب الكبد الوبائي B المزمن اهتمامًا واسعًا في أوساط الأبحاث الطبية، بعد أن أظهرت التجارب السريرية الحديثة نتائج مبشرة في تعزيز ما يُعرف بالشفاء الوظيفي لدى نسبة من المرضى.

ويشير هذا المصطلح إلى قدرة بعض المرضى على التوقف عن تناول أقراص العلاج اليومية، وهو هدف ظل بعيد المنال لعقود.

ملايين المصابين بالتهاب الكبد B

يُقدر عدد المصابين بالتهاب الكبد B المزمن حول العالم بنحو 300 مليون شخص، وهو مرض قد يؤدي إلى تليف الكبد وسرطان الكبد ومضاعفات تهدد الحياة.

ويعد القضاء على الفيروس تحديًا كبيرًا، لأنه يُدمج حمضه النووي في جينوم الخلايا ويشكل شكلًا جينيًا غير عادي يُعرف بـ cccDNA، لا تستهدفه الأدوية الحالية بشكل مباشر.

الأدوية المتوفرة حاليًا، مثل نظائر النيوكليوسيدات أو النيوكليوتيدات، تعيق تكاثر الفيروس لكنها تحقق شفاءً فعّالًا لدى نسبة ضئيلة جدًا من المرضى، وغالبًا ما تكون غير متاحة للمرضى في البلدان منخفضة ومتوسطة الدخل.

اقرأ أيضًا: أعراض تشير لإصابة كبدك بمرض خطير.. طبيب يوضح

ما تفاصيل الدواء الجديد لالتهاب الكبد B؟

الدواء الجديد، المعروف باسم أوليغونوكليوتيد مضاد للجينات، يُعطى عبر الحقن مرة واحدة أسبوعيًا، ويعمل على الارتباط بالحمض النووي الريبي الرسول للفيروس، مما يمنع إنتاج بروتيناته الجديدة ويعزز الاستجابة المناعية.

في دراسة من المرحلة الثانية، أظهر الدواء إمكانية تحقيق اختفاء الحمض النووي الفيروسي والبروتينات السطحية لدى نحو 10% من المرضى الذين تناولوه مع العلاجات التقليدية، مع آثار جانبية محدودة وخفيفة.

شملت تجربتان من المرحلة الثالثة نحو 1800 مشارك في 29 دولة، حيث تلقى بعضهم الدواء الجديد بالتزامن مع العلاجات المعتادة، بينما تناولت مجموعات المراقبة الأدوية التقليدية فقط.

بعد انتهاء فترة العلاج، توقف جميع المشاركين عن تناول أدوية التهاب الكبد B. وأشارت النتائج الأولية إلى معدل شفاء وظيفي ذا دلالة إحصائية وأهمية سريرية، ما يمهد الطريق لتقديم الطلبات التنظيمية للحصول على الموافقة قريبًا.

قد يهمك: هل يتحول التهاب الكبد إلى سرطان؟ طبيب يوضح

نتائج مبشرة لعلاج التهاب الكبد B

الخبراء يرحبون بهذه النتائج، لكنهم يؤكدون الحاجة للاطلاع على البيانات التفصيلية لتقييم سرعة اختفاء الفيروس، واستمرارية كبح الفيروس على المدى الطويل، والآثار الجانبية المحتملة.

كما يلفت الباحثون إلى أهمية تحديد المرضى الأكثر احتمالًا للاستفادة من الشفاء الوظيفي، خصوصًا أولئك الذين يبدأون العلاج بمستويات منخفضة من البروتينات الفيروسية السطحية.

يأمل العلماء في أن تسهم هذه النتائج في تطوير استراتيجيات علاجية جديدة، قد تتضمن دمج هذا الدواء مع أدوية أخرى تستهدف مراحل مختلفة من دورة حياة الفيروس، أو استخدام تقنيات متقدمة مثل CRISPR لاستهداف الحمض النووي الفيروسي بشكل مباشر، بما يزيد من فعالية العلاج ويقرب من هدف الشفاء الكامل.

تظل المرحلة القادمة حاسمة لتأكيد مدى نجاح الدواء الجديد، وما إذا كان يمكن أن يمثل نقلة نوعية في علاج التهاب الكبد B المزمن وتحقيق الشفاء الوظيفي لفئة أكبر من المرضى حول العالم.

فيديو قد يعجبك

أحدث الموضوعات

الأخبار المتعلقة