أكثر الكلمات انتشاراً

لم يتم العثور على نتائج البحث

إعلان

تتناول أدوية الكوليسترول وتذهب للجيم؟ اعرف تأثيرها على عضلاتك

كتب : محمد عماد

01:26 م 03/11/2026 تعديل في 01:45 م
أدوية الكوليسترول

أدوية الكوليسترول

تابعنا على


يحرص كثير من الأشخاص الذين يعانون ارتفاع الكوليسترول على ممارسة التمارين الرياضية للحفاظ على صحة القلب وتحسين اللياقة البدنية، لكن البعض يتساءل عن مدى أمان الذهاب إلى الجيم أثناء تناول أدوية الكوليسترول، خاصة مع احتمالية تسبب بعض هذه العلاجات في آلام العضلات أو الشعور بالضعف.

ورغم أهمية أدوية الكوليسترول في تقليل خطر الإصابة بالنوبات القلبية والسكتات الدماغية، فإن تأثير بعض أنواعها على العضلات قد يثير القلق لدى الأشخاص الذين يمارسون التمارين الرياضية بانتظام، خصوصًا تدريبات المقاومة ورفع الأوزان.

ويستعرض موقع "الكونسلتو" كل ما تريد معرفته عن تأثير أدوية الكوليسترول على ممارسة التمارين الرياضية في الجيم، ومدى أمان الرياضة أثناء العلاج، والأعراض التي تستدعي استشارة الطبيب، وفقًا لمواقع "الكلية الأمريكية لأمراض القلب" (ACC)، و"هيئة الخدمات الصحية الوطنية البريطانية" (NHS)، و"المعهد الوطني البريطاني للصحة وجودة الرعاية" (NICE)، ودراسات منشورة في "مجلة الكلية الأمريكية لأمراض القلب" (JACC)، و"مجلة نيتشر كوميونيكيشنز" (Nature Communications).

هل تؤثر أدوية الكوليسترول على التمارين الرياضية؟

وفقًا لموقع هيئة الخدمات الصحية الوطنية البريطانية، تساعد أدوية الكوليسترول التي تنتمي إلى مجموعة الستاتينات على خفض مستويات الكوليسترول الضار في الدم، مما يقلل احتمالات الإصابة بمشكلات القلب والأوعية الدموية لدى الأشخاص المعرضين للخطر.

ورغم أن معظم المرضى يستطيعون تناول هذه الأدوية دون مشكلات كبيرة، فإن بعضهم قد يعاني أعراضًا عضلية، مثل الألم أو الضعف أو الشعور بالتعب.

لكن ظهور هذه الأعراض لدى بعض الأشخاص لا يعني أن أدوية الكوليسترول تمنع ممارسة التمارين الرياضية، إذ تشير الأبحاث إلى أن النشاط البدني المعتدل غالبًا ما يكون مناسبًا لكثير من مستخدمي هذه العلاجات.

هل الذهاب إلى الجيم آمن أثناء تناول أدوية الكوليسترول؟

وفقًا لدراسة نشرتها مجلة الكلية الأمريكية لأمراض القلب عام 2023، فإن ممارسة التمارين الرياضية متوسطة الشدة لا تؤدي بالضرورة إلى زيادة تلف العضلات لدى الأشخاص الذين يتناولون أدوية الكوليسترول من فئة الستاتينات.

وشملت الدراسة 100 مشارك، جرى تقسيمهم إلى ثلاث مجموعات:

35 شخصًا يتناولون أدوية الكوليسترول ويعانون أعراضًا عضلية.

34 شخصًا يستخدمون الأدوية نفسها دون الشعور بمشكلات في العضلات.

31 شخصًا لا يتناولون أدوية الكوليسترول.

وخضع المشاركون لنشاط بدني تضمن المشي لمسافات بلغت 30 أو 40 أو 50 كيلومترًا يوميًا، على مدار أربعة أيام متتالية.

وأظهرت النتائج ارتفاع بعض مؤشرات الإجهاد العضلي بعد المجهود لدى المجموعات الثلاث، دون تسجيل اختلافات مهمة في درجة ارتفاع مؤشرات تلف العضلات بين مستخدمي الأدوية وغير المستخدمين لها.

وخلص الباحثون إلى أن تناول الستاتينات، حتى لدى الأشخاص الذين يشكون من أعراض عضلية مرتبطة بها، لم يؤدِ إلى تفاقم مؤشرات تلف العضلات الناتج عن المجهود متوسط الشدة في هذه الدراسة.

لكن النتائج لا تعني بالضرورة أن جميع أنواع التمارين الشاقة آمنة لكل المرضى.

هل أدوية الكوليسترول تمنع بناء العضلات في الجيم؟

وفقًا لدراسة أخرى نشرتها مجلة الكلية الأمريكية لأمراض القلب عام 2021، فإن ممارسة التمارين الرياضية متوسطة الشدة قد تساعد على تحسين أداء العضلات لدى الأشخاص الذين يتناولون أدوية الكوليسترول.

وبحثت الدراسة تأثير برنامج تدريبي جمع بين تمارين التحمل وتمارين المقاومة على مستخدمي الستاتينات، سواء الذين يعانون أعراضًا عضلية أو الذين لا يشكون منها.

وأظهرت النتائج أن التدريب المنتظم ساعد على تحسين عدد من المؤشرات المرتبطة بأداء العضلات.

ومن أبرز الفوائد التي رصدها الباحثون:

تحسن بعض مؤشرات القوة العضلية.

زيادة قدرة العضلات على أداء المجهود.

تحسن الأداء البدني لدى المشاركين.

وتوضح هذه النتائج أن تناول أدوية الكوليسترول لا يعني بالضرورة عدم القدرة على ممارسة التمارين الرياضية أو الاستفادة منها في تقوية العضلات.

ومع ذلك، لا يمكن تعميم هذه النتائج على جميع الأدوية الخافضة للكوليسترول أو جميع برامج التدريب الشديدة.

لماذا قد تسبب أدوية الكوليسترول ألمًا في العضلات؟

وفقًا لدراسة علمية نشرتها مجلة نيتشر كوميونيكيشنز عام 2025، اكتشف الباحثون آلية محتملة تفسر كيف يؤثر أحد أدوية الكوليسترول، المعروف باسم "أتورفاستاتين"، في وظائف العضلات.

وأوضحت الدراسة أن جزيئات الدواء يمكن أن ترتبط ببروتين مسؤول عن تنظيم حركة الكالسيوم داخل الخلايا العضلية، مما يؤدي إلى فتح قنوات تسمح بمرور الكالسيوم.

ويلعب الكالسيوم دورًا أساسيًا في عمليات انقباض العضلات وانبساطها، لذلك فإن اضطراب تنظيمه قد يؤثر في أدائها الطبيعي.

وأشار الباحثون إلى أن هذا الاكتشاف قد يساعد على تفسير بعض الآثار الجانبية العضلية المرتبطة بأدوية الستاتينات، كما قد يمهد الطريق لتطوير تركيبات دوائية تقلل هذه التأثيرات مستقبلًا.

لكن الدراسة ركزت على الآلية الجزيئية لتأثير الدواء، ولم تختبر بصورة مباشرة ما يحدث للأشخاص الذين يمارسون التمارين الرياضية داخل الجيم.

هل التمارين الرياضية الشاقة تزيد ألم العضلات؟

وفقًا لموقع الكلية الأمريكية لأمراض القلب، فإن نتائج الدراسات المتعلقة بالتمارين متوسطة الشدة لا تعني بالضرورة أن المجهود العنيف مناسب لجميع الأشخاص الذين يتناولون أدوية الكوليسترول.

فقد يؤدي النشاط البدني الشديد إلى زيادة الإجهاد العضلي، وهو ما يستدعي الحذر لدى الأشخاص الذين يشعرون بآلام أو ضعف في العضلات أثناء العلاج.

كما أن رفع أوزان ثقيلة بصورة مفاجئة أو ممارسة تدريبات تفوق مستوى اللياقة البدنية قد يسبب آلامًا عضلية حتى لدى الأشخاص الذين لا يتناولون هذه الأدوية.

لذلك، من الأفضل أن يبدأ الشخص برنامج التمارين الرياضية بصورة تدريجية، وأن يراعي حالته الصحية والأعراض التي قد تظهر أثناء التدريب.

كيف تمارس التمارين الرياضية بأمان مع أدوية الكوليسترول؟

وفقًا لموقع "الكلية الأمريكية لأمراض القلب"، تشير الأدلة إلى إمكانية ممارسة النشاط البدني المعتدل لدى كثير من الأشخاص الذين يتناولون أدوية الكوليسترول، مع ضرورة تجنب المجهود المفرط والانتباه إلى الأعراض غير المعتادة.

وللحد من احتمالات التعرض للمشكلات العضلية أثناء الذهاب إلى الجيم، يُنصح بما يلي:

البدء بالتمارين الخفيفة قبل زيادة شدتها تدريجيًا.

اختيار أوزان تتناسب مع القدرة البدنية عند ممارسة تمارين المقاومة.

ممارسة المشي أو ركوب الدراجة بمعدل يناسب مستوى اللياقة.

تخصيص وقت للإحماء قبل التمرين.

منح العضلات فترات راحة كافية بين التدريبات.

تجنب ممارسة التمارين العنيفة عند الشعور بإجهاد شديد أو ضعف غير معتاد.

استشارة الطبيب إذا ظهرت آلام عضلية جديدة بعد بدء تناول أدوية الكوليسترول أو زيادة جرعتها.

متى يصبح ألم العضلات أثناء الجيم علامة خطر؟

وفقًا لموقع المعهد الوطني البريطاني للصحة وجودة الرعاية، فإن ظهور ألم أو ضعف أو حساسية غير مفسرة في العضلات لدى الأشخاص الذين يتناولون أدوية الكوليسترول يستدعي التقييم الطبي.

وقد يطلب الطبيب إجراء تحليل إنزيم العضلات المعروف باسم "الكرياتين كيناز"، للمساعدة في معرفة ما إذا كانت هناك إصابة عضلية تحتاج إلى متابعة.

كما توضح مراكز مكافحة الأمراض والوقاية منها الأمريكية أن بعض الأعراض قد تشير إلى مشكلة عضلية شديدة تُعرف باسم انحلال الربيدات، وهي حالة نادرة لكنها قد تؤثر في الكلى وتحتاج إلى تدخل طبي عاجل.

وتشمل أبرز العلامات التحذيرية:

الشعور بألم عضلي شديد أو غير معتاد.

ضعف واضح في العضلات يعيق الحركة الطبيعية.

تغير لون البول إلى البني الداكن أو لون الشاي.

الشعور بإرهاق شديد مع تراجع مفاجئ في القدرة على أداء الأنشطة.

وعند ظهور هذه الأعراض، يجب التوقف عن التمارين الرياضية وطلب الرعاية الطبية العاجلة.

هل يجب إيقاف أدوية الكوليسترول عند الشعور بألم العضلات؟

وفقًا لإرشادات الكلية الأمريكية لأمراض القلب وجمعية القلب الأمريكية، فإن الشعور بألم العضلات أثناء تناول أدوية الكوليسترول لا يعني بالضرورة أن الدواء هو السبب الوحيد.

فقد يرتبط الألم بالإجهاد الناتج عن التمارين الرياضية، أو مشكلات صحية أخرى، أو التداخلات بين بعض الأدوية.

لذلك، يحتاج الطبيب إلى تقييم الحالة قبل تحديد ما إذا كان العلاج يحتاج إلى تعديل.

وقد تشمل الخيارات الطبية المناسبة:

تعديل جرعة الدواء.

تجربة علاج آخر من المجموعة نفسها.

البحث عن أسباب أخرى للألم العضلي وعلاجها.

استخدام أدوية بديلة أو إضافية لخفض الكوليسترول عند الحاجة.

ولا ينبغي إيقاف أدوية الكوليسترول أو تغيير جرعاتها دون استشارة الطبيب، خاصة لدى الأشخاص الذين يعتمدون عليها للوقاية من مضاعفات القلب والأوعية الدموية.

هل يمكن الاستمرار في الجيم أثناء علاج الكوليسترول؟

تشير الدراسات إلى أن كثيرًا من مستخدمي أدوية الكوليسترول يستطيعون ممارسة التمارين الرياضية والاستفادة منها، خصوصًا الأنشطة متوسطة الشدة التي تتناسب مع حالتهم الصحية.

لكن من المهم التمييز بين ألم العضلات المعتاد بعد التمرين والأعراض الشديدة أو غير المفسرة، مع مراجعة الطبيب إذا ظهرت مشكلات عضلية جديدة.

ويظل الجمع بين العلاج الموصوف والنشاط البدني المناسب من الإجراءات المهمة لتحسين صحة القلب، دون الحاجة إلى التوقف عن الرياضة لمجرد تناول أدوية الكوليسترول.

فيديو قد يعجبك

أحدث الموضوعات

إعلان