مشاكل الهضم والغدة الدرقية.. هل اختلال الهرمونات يسبب تقلصات معوية؟
كتب : أحمد فوزي
الغدة الدرقية والجهاز الهضمي
الغدة الدرقية من أهم الغدد الصماء في الجسم، إذ تتحكم في العديد من الوظائف الحيوية من خلال تنظيم عملية التمثيل الغذائي، ورغم ذلك، يجهل كثيرون العلاقة الوثيقة بين الغدة الدرقية وصحة الجهاز الهضمي، وهو ما قد يفسر ظهور تقلصات معوية وأعراض مثل الإمساك أو الإسهال والانتفاخ دون سبب واضح.
كيف تؤثر الغدة الدرقية على الجهاز الهضمي؟
يستعرض الكونسلتو في التقرير التالي، كيف تؤثر الغدة الدرقية على الجهاز الهضمي؟ وفقا لـ"onlymyhealth" والدكتور معاذ الشاعر، أخصائي أمراض الجهاز الهضمي.
اقرأ أيضا: طبيبة تبرئ قصور الغدة الدرقية من هذه الأعراض
دور الغدة الدرقية في تنظيم الهضم
تقع الغدة الدرقية في مقدمة الرقبة، وتفرز هرمونين رئيسيين هما ثلاثي يودوثيرونين (T3) والثيروكسين (T4)، اللذين يلعبان دورا في تنظيم سرعة العمليات الحيوية داخل الجسم، بما في ذلك حركة الأمعاء وإفراز الإنزيمات الهاضمة.
ويؤدي أي خلل في هذه الهرمونات إلى اضطرابات واضحة في الجهاز الهضمي، سواء كان ذلك في صورة بطء الهضم أو تسارعه.
قصور الغدة الدرقية يبطئ حركة الأمعاء
عند الإصابة بقصور الغدة الدرقية، تنخفض مستويات الهرمونات، ما يؤدي إلى تباطؤ عملية الأيض وحركة الأمعاء، وهو ما قد يسبب:
- الإمساك المزمن.
- صعوبة التبرز.
- الشعور بعدم اكتمال الإخراج.
- الانتفاخ والغازات.
- عسر الهضم.
كما قد يؤدي بطء الهضم إلى بقاء الطعام لفترة أطول داخل الأمعاء، ما يزيد من تخمّره ويؤدي إلى الشعور بعدم الراحة.
فرط نشاط الغدة الدرقية يسرّع الهضم
على الجانب الآخر، يؤدي فرط نشاط الغدة الدرقية إلى تسريع عملية الأيض، ما ينعكس على الجهاز الهضمي في صورة:
- كثرة التبرز.
- الإسهال.
- الحاجة الملحة لدخول الحمام.
- فقدان الوزن غير المبرر.
كما أن مرور الطعام بسرعة في الأمعاء قد يؤدي إلى ضعف امتصاص العناصر الغذائية، ما يسبب نقصا غذائيا لدى بعض المرضى.
الغدة الدرقية والميكروبيوم المعوي
اضطرابات الغدة الدرقية قد تؤثر أيضا على توازن البكتيريا النافعة في الأمعاء، وهو ما قد يزيد من أعراض:
- الانتفاخ.
- الغازات.
- آلام البطن.
- اضطرابات الهضم المزمنة.
والعلاقة بين الغدة الدرقية والأمعاء ثنائية الاتجاه، إذ يمكن أن يؤثر كل منهما على الآخر.
قد يهمك: لمرضى الغدة الدرقية.. إليك الأطعمة الممنوعة في رمضان
أعراض هضمية قد تشير لمشاكل الغدة الدرقية
قد تكون مشاكل الجهاز الهضمي أحيانا علامة على خلل في الغدة الدرقية، خاصة إذا ظهرت مع أعراض أخرى مثل:
- التعب المزمن.
- تساقط الشعر.
- تغير الوزن بدون سبب.
- الحساسية للبرد أو الحرارة.
- اضطرابات الدورة الشهرية.
هل تتحسن مشاكل الهضم بعد علاج الغدة الدرقية؟
علاج اضطرابات الغدة الدرقية يساعد بشكل كبير في تحسين أعراض الجهاز الهضمي، سواء من خلال:
- العلاج الهرموني في حالة قصور الغدة الدرقية.
- الأدوية أو اليود المشع أو الجراحة في حالة فرط النشاط.
وقد يستغرق تحسن الجهاز الهضمي بعض الوقت بعد استعادة التوازن الهرموني.
نصائح غذائية لدعم الغدة الدرقية والهضم
لتحسين صحة الغدة الدرقية والجهاز الهضمي معا، يُنصح بـ:
- تناول الأطعمة الغنية بالألياف.
- الحصول على كمية كافية من اليود.
- تناول الزنك والسيلينيوم.
- شرب كميات كافية من الماء.
- تقليل الأطعمة المصنعة.
- إضافة البروبيوتيك مثل الزبادي