هل تصاب بالكوليسترول وأنت نحيف؟.. دراسة حديثة تكشف أسباب غير متوقعة
كتب : أحمد فوزي
الإصابة بالكوليسترول رغم النحافة
رغم الاعتقاد الشائع بأن النحافة تعني التمتع بصحة جيدة، كشفت دراسات حديثة أن هذا المفهوم قد يكون مضللا في بعض الحالات، خاصة فيما يتعلق بمستويات الكوليسترول في الدم، أحد أبرز عوامل خطر الإصابة بأمراض القلب.
الكوليسترول لا يرتبط دائما بالوزن
تشير الأبحاث إلى أن بعض الأشخاص النحيفين قد يعانون من ارتفاع مستويات الكوليسترول الضار (LDL)، وهو النوع الذي يترسب داخل الشرايين ويؤدي إلى تصلبها مع الوقت.
ويؤكد الباحثون أن الكبد ينتج الجزء الأكبر من الكوليسترول في الجسم، بينما تتحكم الجينات بدرجة كبيرة في معدل هذا الإنتاج، ما يعني أن النظام الغذائي أو الوزن ليسا العاملين الوحيدين المؤثرين.
اقرأ أيضا: هل مستوى الكوليسترول لديك مرتفع؟.. علامات تحذيرية قد لا تنتبه لها
جينات قد ترفع الخطر مبكرا
أوضحت دراسات في مجال الوراثة أن اضطرابات الكوليسترول غالبا ما ترتبط بطفرات جينية، مثل الجينات المسؤولة عن تنظيم الكوليسترول، وهو ما يزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب حتى لدى أصحاب الوزن الطبيعي.
كما أظهرت الأبحاث أن هذه الطفرات قد تكون أكثر شيوعا لدى من يعانون من أمراض قلبية مبكرة، حتى مع عدم وجود سمنة أو نمط حياة غير صحي.
ما هو فرط كوليسترول الدم العائلي؟
يُعد فرط كوليسترول الدم العائلي أحد أبرز الأسباب الوراثية لارتفاع الكوليسترول، وهو اضطراب شائع نسبيا لكنه غير مُشخّص في كثير من الحالات.
- يصيب نحو شخص واحد من كل 200 إلى 250 حول العالم.
- يحدث بسبب طفرات في جينات مثل LDLR وAPOB وPCSK9.
- يؤدي إلى صعوبة التخلص من الكوليسترول الضار في الدم.
- قد يرفع مستوياته إلى أكثر من 190 ملجم/ديسيلتر.
ووفقا لأبحاث طبية، فإن عدم علاج هذه الحالة قد يزيد خطر الإصابة بالنوبات القلبية في سن مبكرة، أحيانا قبل سن الخمسين.
قد يهمك: 8 أنواع من المكسرات تساعد على خفض الكوليسترول بشكل طبيعي
لماذا يجب الانتباه حتى مع النحافة؟
يشير الخبراء إلى أن الخطورة تكمن في أن ارتفاع الكوليسترول الوراثي لا يصاحبه أعراض واضحة في المراحل المبكرة، ما يجعل الكثيرين يكتشفونه متأخرا.
وقد رصدت دراسات وجود ترسبات دهنية داخل شرايين شباب يتمتعون بمظهر صحي، لكنهم يعانون من ارتفاع الكوليسترول على المستوى الداخلي، ما يزيد خطر الإصابة بتصلب الشرايين.
نصائح للوقاية والكشف المبكر
- جراء تحليل دوري لمستويات الكوليسترول حتى مع الوزن الطبيعي.
- الانتباه للتاريخ العائلي لأمراض القلب.
- اتباع نظام غذائي متوازن وتقليل الدهون المشبعة.
- ممارسة النشاط البدني بانتظام.
- استشارة الطبيب عند ارتفاع النتائج لوضع خطة علاج مناسبة.