الروبوتات في غرف العمليات.. استشاري يكشف أهميتها لجراحات العمود الفقري
كتب : أحمد فوزي
الروبوتات في غرف العمليات
استخدام الروبوتات في غرف العمليات أصبح من أهم التطورات الحديثة في جراحات العمود الفقري، إذ إن هذه التقنيات تسهم في رفع دقة التدخلات الجراحية وتقليل نسب المضاعفات في عدد من الحالات المعقدة، ومنها جراحات العمود الفقري.
استخدام الروبوتات في غرف العمليات
في هذا الشأن قال الدكتور بهاء مقلد، استشاري جراحات العمود الفقري، إن أنظمة الروبوت الجراحي الحديثة تم تطويرها بدرجات مختلفة من التحكم، بحيث تتيح للجراح تنفيذ خطوات دقيقة للغاية أثناء العملية، خاصة في تثبيت مسامير الفقرات والتعامل مع المناطق الحساسة القريبة من الأعصاب والحبل الشوكي.
اقرأ أيضا: الصحة تبحث تفعيل الجراحة بالروبوت الآلي مع شركتين
وأوضح أن الهدف الأساسي من الجراحة الروبوتية ليس استبدال الجراح، وإنما مساعدته على الوصول لأعلى درجات الدقة والأمان أثناء التدخل الجراحي، مشيرا إلى أن الروبوت يعمل وفق تخطيط مسبق يعتمد على صور الأشعة المقطعية وتوجيهات الجراح بشكل كامل.
مميزات الجراحات الموجهة بالروبوت
وأضاف أن الدراسات الحديثة أظهرت أن الجراحات الموجهة بالروبوت قد تُسهم في تقليل مدة الإقامة داخل المستشفى، وخفض معدلات إعادة الجراحة الناتجة عن وضع المسامير بشكل غير دقيق، إلى جانب تقليل احتمالات إصابة الأعصاب أو الحاجة إلى عمليات تصحيحية لاحقة.
انخفاض معدلات العدوى وفقدان الدم
وأشار الدكتور بهاء مقلد إلى أن بعض الأبحاث رصدت أيضا انخفاضا في معدلات العدوى وفقدان الدم أثناء العمليات الجراحية التي تعتمد على الروبوت مقارنة بالجراحات التقليدية، وهو ما ينعكس على سرعة تعافي المرضى وتحسين نتائج العلاج.
قد يهمك: لأول مرة.. روبوت ينفذ عمليات جراحية في مستشفى بريطاني
تثبيت الفقرات الصدرية والقطنية
وأكد أن الروبوتات تُستخدم حاليا بشكل أكبر في جراحات تثبيت الفقرات الصدرية والقطنية، لكنها تمتد أيضا إلى العمليات شديدة التعقيد، مثل تثبيت الفقرات الحوضية وجراحات التشوهات الدقيقة في العمود الفقري، حيث تكون الدقة عنصرا حاسما في نجاح العملية.
وأضاف أن التكنولوجيا الروبوتية قد يكون لها مستقبل مهم في استئصال أورام العمود الفقري، خاصة في الحالات التي تتطلب العمل بالقرب من الأعصاب والأوعية الدموية الدقيقة، موضحا أن الروبوت يساعد الجراح على تنفيذ الاستئصال بدقة أكبر مع الحفاظ على الأنسجة السليمة المحيطة.
عيوب الجراحات الروبوتية
وحول أبرز التحديات، أوضح أن ارتفاع تكلفة الأنظمة الروبوتية ما يزال من أكبر العوائق أمام انتشارها على نطاق واسع، حيث تصل تكلفة بعض الأجهزة إلى نحو مليون دولار، بالإضافة إلى تكاليف التشغيل والصيانة والتدريب المستمر للفرق الطبية.
وأشار إلى أن هناك تحديات تقنية أخرى، منها احتمالية وجود اختلافات بين صور الأشعة قبل الجراحة والوضع الفعلي أثناء العملية، إلا أن الجراح يستطيع التعامل مع هذه المشكلات وإعادة ضبط المسارات أثناء التدخل الجراحي عند الحاجة.
هل تلغي الجراحات الروبوتية وجود الطبيب في غرفة العمليات؟
وأكد الدكتور بهاء مقلد أن الروبوتات الجراحية لا تلغي خبرة الطبيب، بل تعتمد بشكل كامل على مهارة الجراح وخبرته في التخطيط واتخاذ القرار، لافتا إلى أن التكنولوجيا الحديثة أصبحت شريكا مهما في تحسين دقة الجراحات المعقدة وتقليل المضاعفات المحتملة.
وأكد على أن مستقبل جراحات العمود الفقري سيتجه بشكل متزايد نحو دمج الذكاء الاصطناعي والروبوتات داخل غرف العمليات، خاصة مع التطور المستمر في أنظمة الملاحة الجراحية والتصوير الطبي الدقيق، بما يساهم في تقديم رعاية أكثر أمانا وكفاءة للمرضى.