أكثر الكلمات انتشاراً

لم يتم العثور على نتائج البحث

إعلان

حبوب جديدة قد تمنع سرطان عنق الرحم قبل ظهوره.. علاج علمي واعد

كتب : محمد عماد

04:12 م 29/07/2026
حبوب جديدة قد تمنع سرطان عنق الرحم قبل ظهوره.. علا

حبوب جديدة قد تمنع سرطان عنق الرحم قبل ظهوره.. علا

تابعنا على

كشف باحثون عن علاج فموي تجريبي جديد قد يمثل خطوة مهمة في الوقاية من سرطان عنق الرحم، أحد أكثر أنواع السرطان شيوعًا بين النساء حول العالم. ويستهدف الدواء، الذي يحمل اسم SHetA2، البروتينات المرتبطة بفيروس الورم الحليمي البشري (HPV)، بهدف منع العدوى المستمرة من التسبب في تغيرات قد تؤدي إلى الإصابة بالسرطان.

ووفقًا لموقع Times Now News، أوضحت الدراسات والأبحاث أن الدواء الجديد لا يمنع الإصابة بفيروس الورم الحليمي البشري، لكنه قد يحد من تطور العدوى المزمنة إلى آفات ما قبل السرطان أو سرطان عنق الرحم، وهو ما يمنح أملاً جديدًا للنساء، خاصة في الدول التي لا يزال المرض يمثل فيها تحديًا صحيًا كبيرًا.

حبوب جديدة قد تمنع سرطان عنق الرحم قبل ظهوره.. علاج علمي واعد

لماذا يمثل الدواء أهمية كبيرة؟

بحسب بيانات المرصد العالمي للسرطان، يُعد سرطان عنق الرحم ثاني أكثر أنواع السرطان انتشارًا بين النساء في الهند، حيث تم تسجيل أكثر من 79 ألف إصابة جديدة، إلى جانب أكثر من 36 ألف حالة وفاة خلال عام 2024.

وأوضحت الأبحاث أن نحو 85% من حالات سرطان عنق الرحم ترتبط بالعدوى المستمرة بالسلالات عالية الخطورة من فيروس الورم الحليمي البشري.
كما تشير الدراسات إلى أنه رغم فعالية لقاحات فيروس الورم الحليمي البشري في الوقاية من العدوى، فإن كثيرًا من النساء لا يكتشفن الإصابة إلا بعد حدوث تغيرات في خلايا عنق الرحم.

ويعتقد الباحثون أن دواء SHetA2 قد يسهم في سد هذه الفجوة العلاجية.

اقرأ أيضًا.. سرطان عنق الرحم- الأسباب والأعراض والعلاج

كيف يعمل دواء SHetA2؟

يُعد SHetA2 علاجًا فمويًا يعتمد على جزيئات صغيرة مصنعة كيميائيًا، ما يسهل امتصاصه داخل الجسم، كما أن تكلفة إنتاجه عادة تكون أقل مقارنة بالعلاجات البيولوجية.

وأوضحت الدراسات أن الدواء يعمل على تعطيل التفاعل بين بروتين HPV-E7 وأحد البروتينات الواقية داخل الخلايا البشرية.

ويسمح هذا التفاعل في الظروف الطبيعية للفيروس بمواصلة إتلاف خلايا عنق الرحم، لكن العلاج يوقف هذا الارتباط، بما يساعد آليات الدفاع الطبيعية في الجسم على التخلص من البروتين الفيروسي الضار.

كما أظهرت النتائج الأولية أن الدواء يستهدف الخلايا المصابة مع الحفاظ بدرجة كبيرة على الخلايا السليمة، ما قد يقلل من احتمالات حدوث أضرار واسعة للأنسجة الطبيعية.

من الفئات المرشحة للاستفادة منه؟

لا يستهدف هذا العلاج الوقاية من الإصابة بفيروس الورم الحليمي البشري، وإنما يركز على النساء اللاتي لديهن بالفعل خلل التنسج العنقي عالي الدرجة (CIN)، وهي تغيرات ما قبل سرطانية قد تتحول إلى سرطان إذا لم تُعالج.

ويرى الباحثون أنه قد يصبح خيارًا علاجيًا أيضًا للمصابات بسرطان عنق الرحم في مراحله المبكرة، إلا أن الأمر يحتاج إلى تجارب سريرية موسعة لتحديد الفئات الأكثر استفادة.
أين وصلت مراحل تطوير الدواء؟

جرى تطوير العلاج داخل مركز ستيفنسون للسرطان بجامعة أوكلاهوما، بينما تولى المعهد الوطني الهندي لأبحاث الوقاية من السرطان تقييم النتائج قبل السريرية.

وبعد النتائج المشجعة في المراحل الأولية، انتقلت حقوق تطوير العلاج إلى إحدى شركات الأدوية، التي ستتولى إجراء تجارب سريرية أوسع على البشر قبل التقدم للحصول على الموافقات التنظيمية.

ويتوقع الباحثون أن تستغرق هذه المرحلة نحو خمس سنوات قبل أن يصبح العلاج متاحًا للاستخدام على نطاق واسع.

هل سيكون العلاج منخفض التكلفة؟

لم يُعلن حتى الآن عن السعر النهائي للدواء.

لكن الخبراء يتوقعون أن تكون تكلفته أقل من العديد من علاجات السرطان البيولوجية أو المناعية، نظرًا لأنه يعتمد على جزيئات صغيرة ويؤخذ عن طريق الفم.
كما قد يساهم استخدامه مستقبلاً في المنزل في تقليل الحاجة إلى الإقامة بالمستشفيات أو تلقي العلاجات الوريدية لفترات طويلة.

قد يهمك.. 5 علامات مبكرة تشير إلى سرطان عنق الرحم – احذرِ

هل يغني عن التطعيم والفحوصات؟

أكدت الدراسات أن هذا العلاج لا يمثل بديلًا عن لقاح فيروس الورم الحليمي البشري، والذي لا يزال الوسيلة الأكثر فاعلية للوقاية من سرطان عنق الرحم.

كما تظل فحوصات مسحة عنق الرحم، واختبارات الحمض النووي لفيروس الورم الحليمي البشري، والفحص البصري باستخدام حمض الأسيتيك (VIA)، من الوسائل الأساسية للكشف المبكر عن التغيرات ما قبل السرطانية.

وإذا حصل دواء SHetA2 على الموافقات الرسمية، فمن المتوقع أن يكون علاجًا مكملًا لبرامج التطعيم والكشف المبكر، وليس بديلًا عنها.

فيديو قد يعجبك

أحدث الموضوعات

الأخبار المتعلقة