أكثر الكلمات انتشاراً

لم يتم العثور على نتائج البحث

إعلان

هل يمكن الشفاء من اعتلال الشبكية السكري؟- اعرف التفاصيل

كتب : أحمد فوزي

04:09 م 30/07/2026
اعتلال الشبكية السكري

اعتلال الشبكية السكري

تابعنا على

اعتلال الشبكية السكري، أحد أخطر المضاعفات التي قد تصيب مرضى السكري وتهدد قدرتهم على الإبصار، إذ إن الفحص الشامل الذي يعتمد على توسيع حدقة العين يظل الوسيلة الأكثر فاعلية للكشف عن الحالة في مراحلها المبكرة.

هل يمكن الشفاء من اعتلال الشبكية السكري؟

يستعرض الكونسلتو في السطور التالية، هل يمكن الشفاء من اعتلال الشبكية السكري؟ وفقا لـ"mayoclinic & stanfordhealthcare".

كيف يتم تشخيص اعتلال الشبكية السكري؟

يعتمد الكشف عن اعتلال الشبكية السكري على إجراء فحص شامل بتوسيع حدقة العين، حيث توضع قطرات خاصة تعمل على توسعة الحدقة لتمكين الطبيب من رؤية أوضح لداخل العين، وقد تسبب هذه القطرات ضبابية مؤقتة في الرؤية تزول خلال ساعات قليلة. وخلال الفحص، يبحث طبيب العيون عن أي تغيرات غير طبيعية في الأجزاء الداخلية والخارجية للعين.

وتُستخدم إلى جانب ذلك تقنية حقن الصبغة في وريد الذراع بعد توسيع الحدقة، إذ تُلتقط الصور أثناء سريان الصبغة داخل الأوعية الدموية للعين، ما يساعد في تحديد مواضع الانسداد أو التكسر أو التسرب في تلك الأوعية.

كما يُلجأ إلى فحوص التصوير المقطعي بالموجات الضوئية التوافقية التي توفر صورا مقطعية دقيقة لشبكية العين تكشف سُمكها، وتساعد في تحديد كمية السائل المتسرب إلى أنسجة الشبكية إن وُجد، فضلا عن استخدامها لمتابعة مدى استجابة المريض للعلاج.

بروتوكولات العلاج تختلف بحسب شدة الحالة

ترتبط خطة العلاج ارتباطا وثيقا بنوع اعتلال الشبكية السكري ومدى تقدمه، وتهدف في جميع الأحوال إلى إبطاء تفاقم المرض أو وقفه تماما.

ففي حالات اعتلال الشبكية السكري اللاتكاثري الخفيف أو المتوسط، قد لا يحتاج المريض إلى تدخل علاجي فوري، لكن طبيب العيون يواصل متابعة الحالة عن كثب لتحديد التوقيت المناسب لبدء العلاج إذا استدعى الأمر.

وفي هذا الإطار، يُوصى المريض بالتعاون مع طبيب الغدد الصماء لتحسين طريقة التحكم في داء السكري، إذ إن الانضباط الجيد لمستويات السكر في الدم يسهم غالبا في إبطاء تفاقم الحالات الخفيفة والمتوسطة.

أما في حالات اعتلال الشبكية السكري التكاثري أو الوذمة البقعية، فتستدعي الحالة تدخلا علاجيا فوريا، وتختلف الخيارات المتاحة بحسب طبيعة المشكلات التي تصيب الشبكية.

حقن الأدوية داخل العين

من بين الخيارات العلاجية المتاحة حقن أدوية تُعرف باسم مثبطات عامل النمو البطاني الوعائي داخل الجسم الزجاجي للعين، وهي تعمل على إيقاف نمو الأوعية الدموية الجديدة والحد من تراكم السوائل.

وقد حصل دواءان على اعتماد إدارة الغذاء والدواء الأمريكية لعلاج الوذمة البقعية السكرية، هما رانيبيزوماب، وأفيلبرسبت.

وتُجرى هذه الحقن تحت تأثير التخدير الموضعي، وقد تصاحبها أعراض جانبية بسيطة كالشعور بالحرقة أو سيلان الدموع أو الألم الخفيف لمدة تصل إلى 24 ساعة، إلى جانب احتمالية حدوث ارتفاع في ضغط العين أو التعرض للعدوى في حالات نادرة. ويحتاج المريض إلى تكرار هذه الحقن بشكل دوري، وتُستخدم أحيانا بالتزامن مع العلاج بالتخثير الضوئي.

العلاج بالليزر

يُستخدم العلاج بالتخثير الضوئي البؤري، وهو أحد تقنيات الليزر، لإيقاف تسرب الدم والسوائل داخل العين أو إبطائه، من خلال معالجة التسريبات الناتجة عن الأوعية الدموية غير الطبيعية بواسطة حروق ليزرية دقيقة.

ويُجرى هذا الإجراء عادة في جلسة واحدة بعيادة الطبيب، وقد لا يعيد الرؤية إلى طبيعتها الكاملة إذا كان المريض يعاني تغيما في الرؤية قبل العملية، إلا أنه يقلل بشكل كبير من احتمالية تفاقم الوذمة البقعية.

أما التخثير الضوئي الشامل للشبكية، المعروف أيضا بالعلاج بالليزر المتناثر، فيُستخدم لتقليص الأوعية الدموية غير الطبيعية من خلال معالجة مناطق بعيدة عن البقعة في الشبكية بحروق ليزرية متناثرة، تؤدي إلى انكماش تلك الأوعية وتندبها.

ويُجرى هذا العلاج عادة على مدى جلستين أو أكثر، وقد يعاني المريض غائما في الرؤية لمدة يوم تقريبا بعد كل جلسة، مع احتمال فقدان جزئي في الرؤية المحيطية أو الليلية.

الجراحة

في الحالات الأكثر تقدمًا، يُلجأ إلى استئصال الجسم الزجاجي في العين، وهو إجراء جراحي يقوم فيه الجرَّاح بعمل شق دقيق للغاية في العين لإزالة الدم المتجمع في منتصفها، إلى جانب النسيج الندبي الذي يؤثر على الشبكية، ويُجرى هذا الإجراء إما في مركز جراحي متخصص أو داخل المستشفى تحت تأثير التخدير العام أو الموضعي.

فهل يمكن الشفاء من اعتلال الشبكية السكري تماما؟

التدخلات العلاجية المختلفة، سواء الدوائية أو الليزرية أو الجراحية، تنجح غالبا في إبطاء تقدم اعتلال الشبكية السكري أو إيقافه، لكنها لا تُعد علاجا شافيا نهائيا للمرض.

فبما أن داء السكري حالة مزمنة تستمر مدى الحياة، يبقى احتمال إصابة الشبكية بتلف جديد وفقدان إضافي للبصر قائما في المستقبل.

ولهذا السبب، يشدد المختصون على ضرورة استمرار المريض في إجراء الفحوصات الدورية للعين حتى بعد الخضوع للعلاج، مع الأخذ في الاعتبار أنه قد يحتاج إلى جلسات علاجية إضافية في مرحلة لاحقة من حياته.

فيديو قد يعجبك

أحدث الموضوعات

الأخبار المتعلقة