مساعد رئيس هيئة الدواء يكشف: الجلطة أنواع.. ولكل نوع علاج مختلف
كتب : أحمد فوزي
مساعد رئيس هيئة الدواء يحذر: الجلطة ليست نوعا واحد
حذر الدكتور يس رجائي، مساعد رئيس هيئة الدواء المصرية، من التعامل مع جميع أنواع الجلطات باعتبارها حالة مرضية واحدة، مؤكدا أن كلمة جلطة تشمل حالات مختلفة، ولكل منها تشخيصها وعلاجها المناسب، كما تختلف الأدوية المستخدمة وفقا لنوع الجلطة ومكان حدوثها وحالة المريض.
مساعد رئيس هيئة الدواء يحذر: الجلطة ليست نوعا واحدا- ودواؤها ليس واحد
وأوضح رجائي أن الجلطة تحدث نتيجة تكوّن كتلة من الدم داخل أحد الأوعية الدموية، بما قد يؤدي إلى إعاقة تدفق الدم إلى أحد أعضاء الجسم، مشيرا إلى أن خطورتها تعتمد على مكان حدوثها وحجمها ومدى تأثيرها على تدفق الدم.
مساعد رئيس هيئة الدواء: لا يوجد دواء واحد للجلطات
وأشار مساعد رئيس هيئة الدواء إلى أن من أكثر المفاهيم الخاطئة شيوعًا استخدام مصطلح أدوية السيولة لوصف أدوية مختلفة، رغم اختلاف آليات عملها واستخداماتها العلاجية، موضحا أن أدوية منع التجلط تنقسم إلى عدة مجموعات رئيسية، أبرزها:
مضادات الصفائح الدموية
تعمل على تقليل قدرة الصفائح الدموية على الالتصاق والتجمع، وتُستخدم في حالات معينة من أمراض القلب والشرايين، ومن أمثلتها الأسبرين و"كلوبيدوجريل".
مضادات التخثر
تؤثر على أجزاء من منظومة التجلط، فتقلل قدرة الدم على تكوين الجلطات أو زيادة حجم الجلطة الموجودة، وفقا للحالة، ومن أمثلتها "وارفارين" و"أبيكسابان" و"ريفاروكسابان" و"دابيجاتران".
الأدوية الحالّة للجلطات
وهي مجموعة مختلفة تعمل على إذابة بعض الجلطات الموجودة بالفعل في حالات محددة، ولا تُستخدم إلا تحت إشراف طبي وفي ظروف علاجية معينة.
وشدد على أن مضاد الصفائح الدموية ليس مضادا للتخثر، وكلاهما يختلف عن الأدوية الحالّة للجلطات، وبالتالي لا يمكن استخدام أحدها بدلًا من الآخر دون تشخيص وتقييم طبي.
لا تتناول أدوية الجلطات من تلقاء نفسك
وأكد رجائي أن تناول أدوية الجلطات دون استشارة الطبيب قد يكون غير مناسب أو خطرًا، موضحًا أن الدواء المفيد في حالة معينة قد لا يناسب حالة أخرى.
وأضاف أن ليس كل شخص يعاني من أعراض يُشتبه في كونها جلطة يحتاج إلى أدوية للسيولة، لافتا إلى أن بعض الحالات التي قد تبدو ظاهريا كأنها جلطة يمكن أن تكون في الحقيقة نزيفا، وهو ما يستدعي علاجا مختلفا تماما.
ونصح بعدم استخدام أدوية الجلطات بناء على تجربة شخص آخر أو نصيحة غير متخصصة.
أعراض تستدعي التدخل الطبي العاجل
وأوضح مساعد رئيس هيئة الدواء أن بعض الأعراض قد تشير إلى حالات طارئة تستوجب الحصول على الرعاية الطبية العاجلة، ومنها أعراض قد تشير إلى مشكلة قلبية خطيرة:
ألم أو ضغط شديد في الصدر.
ضيق التنفس.
العرق البارد.
الدوخة أو الإغماء.
ألم قد يمتد إلى الذراع أو الفك أو الظهر.
أعراض قد تشير إلى سكتة دماغية
ضعف أو تنميل مفاجئ في الوجه أو الذراع أو الساق، خاصة في جانب واحد.
اضطراب مفاجئ في الكلام أو الفهم.
اضطراب مفاجئ في الرؤية.
فقدان التوازن أو صعوبة المشي.
صداع شديد ومفاجئ وغير معتاد.
أعراض قد تشير إلى جلطة رئوية
ضيق التنفس المفاجئ.
ألم في الصدر.
سرعة ضربات القلب.
الدوخة أو الإغماء.
وشدد على ضرورة عدم الانتظار أو محاولة علاج هذه الأعراض ذاتيًا، والتوجه للحصول على الرعاية الطبية العاجلة.
اقرأ أيضا: مضاعفات جلطة الدماغ- طبيب يوضح نسبة الشفاء منها "فيديو"
نصائح مهمة لمرضى أدوية السيولة
وقدم رجائي عددا من النصائح للمرضى الذين يستخدمون أدوية منع التجلط، من بينها معرفة اسم الدواء وسبب وصفه، والالتزام بالجرعة والمواعيد المحددة، وعدم إيقاف العلاج من تلقاء أنفسهم لمجرد تحسن الأعراض.
كما نصح بعدم مضاعفة الجرعة لتعويض الجرعة المنسية إلا وفق التعليمات الخاصة بالدواء أو بتوجيه الطبيب أو الصيدلي، مع ضرورة إخبار الطبيب والصيدلي بجميع الأدوية والمكملات التي يستخدمها المريض.
وأكد أهمية إبلاغ الطبيب قبل الخضوع لأي عملية جراحية أو إجراء طبي أو علاج لدى طبيب الأسنان.
النزيف من أهم العلامات التحذيرية
وأشار مساعد رئيس هيئة الدواء إلى أن أدوية منع التجلط قد تزيد قابلية حدوث النزيف نتيجة تقليل قدرة الدم على تكوين الجلطات، داعيا إلى الانتباه إلى علامات النزيف غير المعتاد.
وتشمل أبرز العلامات التي تستدعي الانتباه، النزيف الشديد أو المتكرر، ووجود دم في البول، أو تغير غير معتاد في البراز أو وجود دم به، والقيء الدموي، وظهور كدمات كبيرة أو متكررة دون سبب واضح، فضلا عن النزيف الذي لا يتوقف.
كما حذر من تجاهل الصداع الشديد والمفاجئ، خاصة إذا حدث بعد إصابة في الرأس، مؤكدا أن النزيف الشديد أو ظهور أعراض عصبية مفاجئة يستدعي الحصول على رعاية طبية عاجلة.
أدوية ومكملات قد تتداخل مع العلاج
ولفت رجائي إلى إمكانية حدوث تداخلات بين بعض الأدوية ومضادات التخثر أو مضادات الصفائح الدموية، ومن بينها بعض المسكنات وأدوية أخرى قد تؤثر في عملية التجلط.
كما أشار إلى أن بعض المكملات والمنتجات العشبية يمكن أن تؤثر في العلاج، مؤكدا ضرورة إخبار الطبيب أو الصيدلي قبل البدء في تناول أي دواء جديد، مع توضيح جميع الأدوية والمكملات التي يستخدمها المريض، حتى تلك التي تُصرف دون وصفة طبية.
وأكد أن التعامل الآمن مع أدوية الجلطات يبدأ بالتشخيص الصحيح واختيار الدواء المناسب للحالة، وليس بمجرد البحث عن دواء للسيولة.