دراسة دولية تشكك في فاعلية الحقن الموضعي لعلاج آلام الظهر.. طبيب يوضح
كتب : أحمد فوزي
هل الحقن الموضعي لعلاج آلام الظهر لغير مفيد؟
استعرض الدكتور خالد عمارة، أستاذ جراحة العظام بكلية الطب جامعة عين شمس، دراسة علمية حديثة نُشرت في إحدى المجلات الدولية المتخصصة في علاج الألم، تناولت بالتحليل مدى فاعلية الحقن الموضعي المستخدم على نطاق واسع في علاج آلام الظهر.
هل الحقن الموضعي لعلاج آلام الظهر لغير مفيد؟
أوضح أستاذ جراحة العظام بكلية الطب جامعة عين شمس، أن الدراسة خلصت إلى أن تأثير الحقن الموضعي في علاج آلام الظهر محدود للغاية، إذ لا يستمر مفعوله لأكثر من بضعة أشهر، ولا يختلف في النتيجة النهائية عن العلاج بالمسكنات الدوائية أو جلسات العلاج الطبيعي، في حين يحمل هذا الأسلوب احتمالية حدوث مضاعفات متعلقة بالأعصاب، بالإضافة إلى مضاعفات أخرى.
اقرأ أيضا: لماذا يصاب البعض بخشونة الركبة في سن الشباب؟
مراجعة شاملة للأبحاث السابقة
وأشار الدكتور عمارة إلى أن الدراسة اعتمدت على مراجعة شاملة لكافة الأبحاث العلمية السابقة في هذا المجال، لتخلص في النهاية إلى ضرورة تقليل اللجوء إلى الحقن الموضعي في علاج آلام الظهر، وقصر استخدامه على حالات محدودة للغاية.
لماذا ينتشر رغم محدودية فاعليته؟
وناقش أستاذ جراحة العظام الأسباب التي ساقتها الدراسة لتفسير استمرار انتشار هذه الممارسة رغم أن أغلب الأبحاث المقارنة تثبت ضعف فاعليتها أو ضررها، وحددتها في ثلاثة عوامل رئيسية:
بحث المرضى عن حل سهل، كوسيلة لتفادي الخضوع للتدخلات الجراحية.
وجود مسارات مؤسسية ميسّرة توفرها إدارات المستشفيات وشركات التأمين وبعض الأطباء، نظرا لكونها ممارسة مربحة ومنخفضة التكلفة في الوقت ذاته.
تقبّل المريض لفكرة الحل المؤقت، باعتبار أن التدخل بسيط وأقل تكلفة من الجراحة حتى لو لم يُجدِ نفعا.
توصيات للحد من الانتشار غير المبرر علميا
وأوضح الدكتور عمارة أن الدراسة وضعت مجموعة من التوصيات للمؤسسات الطبية والعلاجية، بهدف تقليل هذه الممارسات التي لا تتسق مع نتائج الأبحاث العلمية الحديثة المجمّعة.
متابعة محايدة للنتائج
وأكد أستاذ جراحة العظام أن أفضل استراتيجية مقترحة تتمثل في متابعة الأطباء الذين يقدمون هذا النوع من العلاج ومتابعة المرضى الخاضعين له، عبر تقييم حقيقي للنتائج تجريه جهة طبية محايدة، أو المستشفى نفسه، مع مقارنة هذه النتائج بطرق العلاج الأبسط كالعلاج الدوائي أو الطبيعي، إلى جانب الكشف عن مدى تداخل أثر الإيحاء (Placebo) مع نتائج هذا النوع من العلاج، بما يضمن التعامل معه بطريقة علمية بحتة، بعيدا عن تداخل الأهواء الشخصية أو المصالح، سواء كانت أهواء المريض أو الطبيب، أو مصالح المؤسسات والمستشفيات.
قد يهمك: هل حقنة الظهر خطر على الحامل؟ أستاذ نساء وتوليد يجيب