أكثر الكلمات انتشاراً

لم يتم العثور على نتائج البحث

إعلان

بسبب مرض يهدد الرؤية.. تفاصيل حالة نجمة "جيمس بوند" جودي دينش؟

كتب : محمد عماد

12:48 م 28/10/2026 تعديل في 02:35 م

تابعنا على

أثار إعلان الفنانة البريطانية جودي دينش توقفها عن التمثيل بسبب إصابتها بمرض التنكس البقعي المرتبط بالعمر اهتمامًا واسعًا، بعدما كشفت أن تدهور بصرها أصبح عائقًا أمام استكمال مسيرتها الفنية، التي امتدت لأكثر من سبعة عقود، وقدمت خلالها أعمالًا بارزة في المسرح والسينما والتلفزيون.

وأوضحت الممثلة، البالغة 91 عامًا، خلال مقابلة إذاعية في 22 أكتوبر 2026، أنها لم تعد قادرة على التمثيل على المسرح أو المشاركة في الأفلام أو القراءة، كما أصبحت تواجه صعوبة في التعرف على الوجوه، وكانت جودي دينش قد شُخّصت بالمرض عام 2012، وتحدثت على مدار السنوات الماضية عن تأثير تراجع الرؤية في حياتها اليومية وعملها الفني.

ويستعرض موقع "الكونسلتو" كل ما تريد معرفته عن مرض التنكس البقعي، وأعراضه وأسبابه وأنواعه وطرق الحد من مخاطر الإصابة به، وفقًا لموقع "Cleveland Clinic".

ما هو مرض التنكس البقعي؟

التنكس البقعي مرض يصيب العين ويؤثر في الرؤية المركزية، أي القدرة على رؤية التفاصيل الموجودة أمام العين مباشرة، ويحدث نتيجة تضرر البقعة الصفراء، وهي الجزء المركزي من شبكية العين والمسؤولة عن الرؤية الواضحة والتعرف على التفاصيل الدقيقة.

وتقع الشبكية في الجزء الخلفي من العين، بينما تساعد البقعة الصفراء على أداء مهام يومية مهمة، مثل القراءة والتعرف على الوجوه ورؤية الأشياء بوضوح.

ويشيع مرض التنكس البقعي المرتبط بالعمر لدى الأشخاص الذين تجاوزوا الخمسين، وتزداد احتمالات الإصابة به مع التقدم في السن، ورغم أنه قد يؤدي إلى تراجع شديد في الرؤية المركزية، فإنه لا يسبب عادة فقدان الرؤية بالكامل، إذ يمكن أن تظل الرؤية المحيطية، التي تتيح رؤية الأشياء الموجودة على جانبي العين، محفوظة.

وتوضح حالة جودي دينش كيف يمكن أن يؤثر تضرر البقعة الصفراء في القدرة على قراءة النصوص والتعرف على الأشخاص، وهي مهام أساسية في الحياة اليومية والعمل الفني.

ما أنواع مرض التنكس البقعي؟

ينقسم مرض التنكس البقعي إلى نوعين رئيسيين، هما النوع الجاف والنوع الرطب، ويختلف كل منهما من حيث طبيعة التغيرات التي تصيب العين وسرعة تطور الأعراض.

أولًا: التنكس البقعي الجاف

يمثل النوع الجاف نحو 90% من حالات التنكس البقعي، ويحدث عندما تتراكم ترسبات بروتينية صفراء صغيرة تُعرف باسم "الدروزن" أسفل البقعة الصفراء، ما يؤدي إلى ترقق أنسجتها وتراجع كفاءتها تدريجيًا.

ويتطور هذا النوع عادة ببطء، وقد لا يلاحظ المصاب تغيرات واضحة في الرؤية خلال المراحل الأولى. ومع تقدم المرض، قد تصبح الرؤية مشوشة أو تظهر تشوهات في التفاصيل، كما يمكن أن يتحول التنكس البقعي الجاف في بعض الحالات إلى النوع الرطب.

ثانيًا: التنكس البقعي الرطب

يحدث النوع الرطب عندما تتكون أوعية دموية غير طبيعية أسفل الشبكية والبقعة الصفراء، فتبدأ في تسريب الدم والسوائل إلى الأنسجة المحيطة.

وقد يؤدي تراكم هذه السوائل إلى تورم البقعة الصفراء وظهور بقع داكنة في مركز مجال الرؤية. وعلى الرغم من أن هذا النوع يمثل نحو 10% من الحالات، فإنه أكثر خطورة، لأن تدهور الرؤية المركزية قد يحدث خلال فترة قصيرة نسبيًا.

ما مراحل مرض التنكس البقعي؟

يمر التنكس البقعي الجاف بثلاث مراحل رئيسية، ولا تظهر أعراض واضحة لدى كثير من المصابين إلا مع تقدم المرض.

المرحلة المبكرة: تبدأ تغيرات في البقعة الصفراء، لكن الرؤية قد تظل طبيعية، ويمكن اكتشاف بعض العلامات خلال فحص العين.

المرحلة المتوسطة: قد يبدأ المصاب في ملاحظة تشوش الرؤية أو ظهور الخطوط المستقيمة بصورة متموجة، بينما قد لا تظهر أعراض ملحوظة لدى بعض الأشخاص.

المرحلة المتقدمة: تتفاقم الأضرار التي تصيب البقعة الصفراء، وقد يحدث فقدان شديد للرؤية المركزية، ما يجعل القراءة والتعرف على الوجوه أكثر صعوبة.

وتكمن أهمية اكتشاف مرض التنكس البقعي مبكرًا في إمكانية متابعة تطوره والبدء في التدخلات العلاجية المناسبة قبل حدوث مزيد من تراجع الرؤية.

اقرأ أيضًا.. 4 أمراض مزعجة تهدد صحة العين.. هكذا يمكن الوقاية منها

ما أعراض مرض التنكس البقعي؟

قد لا تظهر علامات واضحة في بداية الإصابة، لذلك يمكن أن يتطور المرض دون أن ينتبه إليه المصاب. ومع تقدم الحالة، قد تظهر مجموعة من الأعراض التي تؤثر في القدرة على أداء الأنشطة اليومية.

ومن أبرز أعراض التنكس البقعي:

ضعف القدرة على الرؤية في الإضاءة الخافتة.

تشوش الرؤية وصعوبة رؤية التفاصيل الدقيقة.

ملاحظة تغيرات في رؤية الألوان أو صعوبة التمييز بينها.

تراجع حدة الإبصار، خصوصًا عند النظر إلى الأشياء الموجودة أمام العين مباشرة.

ظهور الخطوط المستقيمة بصورة منحنية أو متموجة.

ملاحظة بقع فارغة أو داكنة في مركز مجال الرؤية.

صعوبة قراءة النصوص أو التعرف على وجوه الأشخاص.

ومن العلامات التي تستدعي الانتباه ظهور الخطوط المستقيمة بصورة متموجة رغم أنها تبدو طبيعية في الواقع، أو ملاحظة بقعة داكنة في مركز الرؤية. وفي هذه الحالات، ينبغي مراجعة طبيب العيون لتقييم الحالة، خاصة إذا كانت التغيرات جديدة أو تتفاقم بسرعة.

ما أسباب مرض التنكس البقعي وعوامل الخطر؟

لا يوجد سبب واحد معروف يفسر جميع حالات التنكس البقعي، لكن التقدم في العمر يُعد من أبرز العوامل المرتبطة بالإصابة بالنوع المرتبط بالعمر. كما قد تلعب العوامل الوراثية دورًا في زيادة احتمالات الإصابة، دون أن يعني ذلك أن كل شخص لديه تاريخ عائلي بالمرض سيصاب به.

وتشمل أبرز عوامل الخطر المرتبطة بالتنكس البقعي:

التقدم في العمر، خصوصًا بعد سن الخمسين.

وجود تاريخ عائلي للإصابة بالمرض.

التدخين.

زيادة الوزن.

ارتفاع ضغط الدم.

اتباع نظام غذائي غني بالدهون المشبعة.

ارتباط الإصابة بمعدلات أعلى لدى الأشخاص ذوي البشرة البيضاء.

أما الحالات غير المرتبطة بالتقدم في العمر، فقد ترتبط بعوامل أخرى، منها مرض السكري وإصابات الرأس والعدوى أو اتباع نظام غذائي يفتقر إلى العناصر الغذائية الضرورية.

ولا تعني هذه العوامل أن الإصابة حتمية، لكنها تساعد على تحديد الأشخاص الذين قد يحتاجون إلى اهتمام أكبر بصحة العين والمتابعة الطبية المنتظمة.

هل يمكن الوقاية من مرض التنكس البقعي؟

لا توجد وسيلة تضمن منع الإصابة بمرض التنكس البقعي بصورة كاملة، لكن بعض التغييرات في نمط الحياة قد تساعد على تقليل المخاطر ودعم صحة العين مع التقدم في العمر.

وتشمل الخطوات التي توصي بها الإرشادات الطبية للحد من خطر الإصابة:

الإقلاع عن التدخين وتجنب التعرض للتبغ.

الحفاظ على وزن صحي.

ممارسة النشاط البدني بانتظام.

متابعة ضغط الدم ومستويات الكوليسترول والسيطرة على ارتفاعهما.

اتباع نظام غذائي متوازن، مثل النظام الغذائي المتوسطي.

إجراء فحوصات دورية للعين، حتى في غياب الأعراض، للمساعدة على اكتشاف التغيرات مبكرًا.

وتظل الفحوصات المنتظمة مهمة بصورة خاصة للأشخاص الذين تجاوزوا الخمسين أو لديهم تاريخ عائلي للمرض، لأن غياب الأعراض لا يعني بالضرورة عدم وجود تغيرات في الشبكية.

هل تساعد المكملات الغذائية في إبطاء التنكس البقعي؟

أظهرت دراسات أمراض العين المرتبطة بالعمر، المعروفة باسم AREDS وAREDS2، أن تركيبات محددة من الفيتامينات والمعادن قد تساعد على إبطاء تطور بعض مراحل التنكس البقعي الجاف المرتبط بالعمر.

وتشمل المكونات الأساسية لهذه المكملات:

فيتامين C.

فيتامين E.

اللوتين.

الزنك.

النحاس.

الزياكسانثين.

واحتوت التركيبة الأولى على مادة بيتا كاروتين المضادة للأكسدة، لكن الدراسات أوضحت ارتباطها بزيادة خطر الإصابة بسرطان الرئة لدى المدخنين ومن سبق لهم التدخين. لذلك استُخدم اللوتين والزياكسانثين في التركيبة الأحدث بدلًا منها.

ومع ذلك، لا تعني هذه النتائج أن المكملات مناسبة لجميع الأشخاص أو أنها تمنع الإصابة بالمرض. ويعتمد استخدامها على مرحلة التنكس البقعي والحالة الصحية للمصاب، لذا ينبغي تحديد الحاجة إليها وتركيبتها بالتشاور مع طبيب العيون.

قد يهمك.. أغذية يمكن أن تزيد خطر الإصابة بالتنكس البقعي

كيف يُعالج مرض التنكس البقعي؟

لا يوجد علاج يقضي نهائيًا على مرض التنكس البقعي، لكن التدخل المبكر قد يساعد على إبطاء تطوره وتقليل تأثيره في الرؤية، بحسب نوع المرض ومرحلته.

وفي حالات التنكس البقعي الجاف، قد يوصي الطبيب بمكملات AREDS2 لبعض المرضى، بينما يمكن علاج النوع الرطب بحقن أدوية داخل العين تستهدف عامل نمو الأوعية الدموية، للمساعدة على الحد من تكوّن الأوعية غير الطبيعية وتسرب السوائل منها.

وقد تشمل الرعاية أيضًا استخدام وسائل مساعدة على الرؤية، مثل العدسات المكبرة والإضاءة المناسبة، لتسهيل القراءة والقيام بالأنشطة اليومية.

وتختلف الاستجابة للعلاج من شخص إلى آخر، لذلك تظل المتابعة المنتظمة مع طبيب العيون ضرورية لتقييم تطور الحالة وتحديد الخيارات المناسبة.

فيديو قد يعجبك

أحدث الموضوعات

إعلان

الأخبار المتعلقة