البنجر والجز لصحة العينين
يُعد الجزر من الخضراوات المفيدة لصحة العين، لاحتوائه على البيتا كاروتين الذي يحوله الجسم إلى فيتامين أ، الضروري للحفاظ على الرؤية الطبيعية، خاصةً في الإضاءة المنخفضة، أما البنجر، فيتميز باحتوائه على النترات الطبيعية التي قد تساعد على تحسين تدفق الدم والمساهمة في خفض ضغط الدم.
لكن أيهما الأفضل لصحة العينين؟ وهل يمكن أن يقدم البنجر فوائد للنظر، أم أن الجزر يتفوق عليه بفضل محتواه من فيتامين أ؟
وفي هذا السياق، يستعرض "الكونسلتو" فوائد البنجر والجزر، والفرق بينهما من حيث دعم صحة العين وضغط الدم، وذلك حسبما جاء في موقع "Verywell Health".
أيهما أفضل لصحة العينين: البنجر أم الجزر؟
1- يساعد الجزر على دعم صحة العين
يحتوي الجزر على البيتا كاروتين، وهو أحد مضادات الأكسدة التي يحولها الجسم إلى فيتامين أ، الذي يؤدي دورًا أساسيًا في الحفاظ على الرؤية الطبيعية.
ويساعد فيتامين أ شبكية العين على إنتاج بروتين الرودوبسين، الضروري للرؤية في الإضاءة المنخفضة، كما يساهم في الحفاظ على صحة القرنية، وهي الطبقة الشفافة التي تغطي الجزء الأمامي من العين.
وقد يؤدي نقص فيتامين أ إلى صعوبة الرؤية في الإضاءة الخافتة، فيما قد يتسبب النقص الشديد في مشكلات خطيرة بالبصر. لذلك، يساعد تناول الجزر ضمن نظام غذائي متوازن على تلبية احتياجات الجسم من هذا العنصر الغذائي.
2- لا يُعد البنجر مصدرًا رئيسيًا لفيتامين أ
يتميز البنجر بفوائده الغذائية، لكنه لا يُعد بديلًا للجزر فيما يتعلق بتوفير البيتا كاروتين اللازم لإنتاج فيتامين أ. لذلك، إذا كان الهدف دعم الرؤية الطبيعية والوقاية من مشكلات نقص هذا الفيتامين، فإن الجزر يُعد الخيار الأكثر ارتباطًا بهذه الفائدة.
ومع ذلك، لا يستطيع تناول الجزر تصحيح مشكلات الإبصار مثل قصر النظر أو طول النظر، ولا يغني عن ارتداء النظارات أو تلقي العلاج الطبي عند الحاجة.
لماذا يُعد البنجر مفيدًا لضغط الدم؟
يحتوي البنجر على النترات الطبيعية التي يحولها الجسم، بمساعدة البكتيريا الموجودة في الفم، إلى مركبات تسهم في إنتاج أكسيد النيتريك، وهو مركب يساعد الأوعية الدموية على الاسترخاء والتوسع، ما قد يحسن تدفق الدم ويساهم في خفض ضغط الدم.
وأشارت مراجعة بحثية نُشرت عام 2024، وشملت 349 بالغًا مصابًا بارتفاع ضغط الدم، إلى أن تناول عصير البنجر ارتبط بانخفاض متوسط ضغط الدم الانقباضي بنحو 5 ملم زئبق.
كما يوفر البنجر البوتاسيوم، الذي يساعد الجسم على التخلص من الصوديوم الزائد، وهو ما قد يدعم التحكم في ضغط الدم.
ومع ذلك، لا ينبغي الاعتماد على البنجر وحده لعلاج ارتفاع ضغط الدم، أو التوقف عن تناول الأدوية الموصوفة دون الرجوع إلى الطبيب.
هل يساعد الجزر على خفض ضغط الدم؟
يمكن أن يساهم الجزر في دعم صحة القلب والأوعية الدموية، لكنه لا يتمتع بالدليل نفسه على التأثير المباشر في ضغط الدم مثلما تشير بعض الأبحاث بشأن عصير البنجر.
ويرجع ذلك إلى احتواء الجزر على عدد من العناصر الغذائية المفيدة، أبرزها:
البوتاسيوم: يساعد الكلى على التخلص من الصوديوم الزائد، ما قد يساهم في تنظيم ضغط الدم.
الألياف الغذائية: تدعم صحة الأمعاء، وقد تؤثر بصورة غير مباشرة في صحة الأوعية الدموية من خلال نواتج تخمر بعض أنواعها.
البيتا كاروتين: يعمل بوصفه أحد مضادات الأكسدة، وقد يساعد على حماية الخلايا من الإجهاد التأكسدي.
وبالتالي، يمكن أن يكون الجزر جزءًا من نظام غذائي صحي للقلب، لكن لا ينبغي اعتباره علاجًا مستقلًا لارتفاع ضغط الدم.
كيف تستفيد من البنجر والجزر لصحتك؟
يمكن إدراج البنجر والجزر ضمن نظام غذائي متوازن للاستفادة من اختلاف عناصرهما الغذائية؛ فالجزر يوفر البيتا كاروتين الذي يتحول إلى فيتامين أ، بينما يتميز البنجر بمحتواه من النترات الطبيعية.
ويُفضّل تناولهما ضمن وجبات متنوعة، مع الاهتمام بتناول الخضراوات والفواكه الأخرى، وعدم الإفراط في إضافة السكر إلى العصائر.
كما أن تناول الخضراوات كاملة يساعد على الاستفادة من الألياف الموجودة فيها.
اقرأ أيضًا:
قد يهمك: