أكثر الكلمات انتشاراً

لم يتم العثور على نتائج البحث

إعلان

ما العلاقة بين السكري وإعتام عدسة العين؟- ارتفاع السكر يسرّع الإصابة

كتب : أحمد فوزي

03:56 م 27/08/2026
هل يسبب السكري إعتام عدسة العين؟- إليك ما يسرّع ال

هل يسبب السكري إعتام عدسة العين؟- إليك ما يسرّع ال

تابعنا على

يرتبط مرض السكري بزيادة خطر الإصابة بإعتام عدسة العين، أو ما يُعرف بـ"المياه البيضاء"، إذ يمكن لارتفاع مستويات السكر في الدم لفترات طويلة أن يؤثر في عدسة العين ويُسرّع من فقدان شفافيتها، ما يؤدي إلى تشوش الرؤية.

ما العلاقة بين مرض السكري وإعتام عدسة العين؟

يستعرض الكونسلتو في التقرير التالي، العلاقة بين مرض السكري وإعتام عدسة العين، وفقا لـ"verywellhealth".

ولا تقتصر العلاقة بين السكري وإعتام عدسة العين على زيادة احتمالات الإصابة، إذ قد يكون الأشخاص المصابون بالسكري أكثر عرضة لبعض المضاعفات أثناء وبعد جراحة إزالة المياه البيضاء، ما يجعل التحكم في مستويات السكر والمتابعة المنتظمة مع طبيب العيون أمرًا مهما.

لماذا يزيد السكري خطر الإصابة بإعتام عدسة العين؟

تزداد احتمالات الإصابة بإعتام عدسة العين لدى مرضى السكري نتيجة تأثير ارتفاع مستويات الجلوكوز في الدم على عدسة العين، وهو ما قد يؤدي إلى تغيرات في بنيتها وتسريع تطور العتامة.

ويحدث إعتام عدسة العين بصورة أكثر شيوعا لدى الأشخاص المصابين بالسكري مقارنة بغير المصابين به، كما يمكن أن يظهر في سن أصغر.

الأشخاص المصابين بالسكري الذين تقل أعمارهم عن 65 عاما قد يكونون أكثر عرضة للإصابة بإعتام عدسة العين بنحو 3 إلى 4 مرات مقارنة بعامة السكان، بينما تزيد احتمالات الإصابة لدى المصابين بالسكري الذين تزيد أعمارهم على 65 عاما بنحو الضعف.

اقرأ أيضا: 4 أطعمة قد تقلل من خطر الإصابة بإعتام عدسة العين

كيف يؤثر ارتفاع السكر على عدسة العين؟

يمكن أن يؤثر ارتفاع مستويات الجلوكوز في الدم على العين بعدة طرق، من بينها:

- ارتفاع مستوى الجلوكوز في السائل الموجود بين القرنية والعدسة، ما قد يؤدي إلى تورم العدسة وتشوش الرؤية.

- تحول الجلوكوز داخل عدسة العين إلى مادة تُعرف باسم “السوربيتول”، والتي يمكن أن تتراكم مع ارتفاع مستويات السكر.

- تراكم السوربيتول قد يؤدي إلى زيادة عتامة العدسة، وبالتالي ظهور ضبابية في الرؤية.

- استمرار ارتفاع مستويات السكر قد يؤدي بمرور الوقت إلى الإضرار ببنية العدسة وتسريع تكوّن إعتام عدسة العين.

- كما يرتبط خطر الإصابة بعوامل أخرى، من بينها التقدم في العمر وطول مدة الإصابة بمرض السكري.

مضاعفات جراحة المياه البيضاء لدى مرضى السكري

عند الحاجة إلى إجراء جراحة لإزالة إعتام عدسة العين، قد يكون مرضى السكري أكثر عرضة لبعض المضاعفات مقارنة بغير المصابين بالمرض، ومن أبرز هذه المضاعفات:

اعتلال الشبكية السكري

يؤدي ارتفاع مستويات السكر في الدم إلى تلف الأوعية الدموية الموجودة في شبكية العين، وقد يتسبب ذلك في نمو أوعية دموية جديدة وغير طبيعية، يمكن أن تتسرب منها الدماء وتلحق الضرر بالشبكية.

وقد يؤدي اعتلال الشبكية السكري في بعض الحالات إلى فقدان البصر، إلا أن جراحة المياه البيضاء لا تؤدي بالضرورة إلى تفاقم الحالة بصورة شديدة، إذ أظهرت إحدى الدراسات أن التغيرات التي حدثت بعد الجراحة كانت في الغالب ضمن نطاق خفيف إلى متوسط.

الوذمة البقعية السكرية

تحدث الوذمة البقعية السكرية عندما تتورم البقعة، وهي المنطقة المركزية من شبكية العين، وقد تؤثر في الرؤية المركزية، ومن أبرز أعراضها:

- ظهور الخطوط المستقيمة بصورة متموجة.

- بهتان الألوان.

- اختلاف حجم الأشياء التي يراها الشخص عند استخدام كل عين على حدة.

قد يهمك: طبيب يحذر: هذه أعراض المياه البيضاء في العين

التهاب باطن العين

يُعد التهاب باطن العين من المضاعفات الخطيرة، وهو عبارة عن عدوى تصيب الأنسجة أو السوائل الموجودة داخل العين، وفي حال عدم علاجه سريعا، قد يؤدي إلى فقدان دائم للرؤية أو العمى، ومن أعراضه:

- ألم متزايد في العين.

- احمرار العين.

- ظهور إفرازات بيضاء أو صفراء.

- تورم الجفون.

- انخفاض حدة الرؤية أو تشوشها أو فقدانها.

عتامة المحفظة الخلفية

تحدث عتامة المحفظة الخلفية عندما تفقد المحفظة التي تحمل العدسة داخل العين شفافيتها، ما قد يؤدي إلى تشوش الرؤية وزيادة تشتت الضوء وظهور وهج يشبه بعض أعراض إعتام عدسة العين.

كيف يتم علاج إعتام عدسة العين لدى مرضى السكري؟

إذا تطور إعتام عدسة العين وأصبح مؤثرا في الرؤية، فقد يحتاج المريض إلى إجراء جراحة لإزالة العدسة المعتمة.

وتُجرى جراحة المياه البيضاء الحديثة عادةً باستخدام تقنية “استحلاب العدسة”، حيث يتم تفتيت العدسة باستخدام الموجات فوق الصوتية وإزالتها من خلال شق صغير، ثم استبدالها بعدسة صناعية شفافة.

ويزداد خطر حدوث المضاعفات بعد الجراحة لدى بعض مرضى السكري، خاصة المصابين بوذمة بقعية موجودة قبل الجراحة أو باعتلال شبكية سكري تكاثري نشط، والذي يتميز بنمو أوعية دموية غير طبيعية على الشبكية.

أهمية السيطرة على الالتهاب بعد الجراحة

قد يصف طبيب العيون بعد جراحة المياه البيضاء أدوية للسيطرة على الالتهاب، مثل الستيرويدات الموضعية أو مضادات الالتهاب غير الستيرويدية.

ويمكن أن تساعد هذه الأدوية في الوقاية من تورم البقعة الصفراء أو التعامل معه في حال حدوثه.

كما يحتاج مريض السكري إلى متابعة دقيقة خلال فترة التعافي بعد الجراحة، للتأكد من عدم ظهور علامات مرتبطة باعتلال الشبكية السكري، وفي حال اكتشاف أي تغيرات قد يحتاج المريض إلى المتابعة مع طبيب متخصص في أمراض الشبكية.

وفي حالة الإصابة بالتهاب باطن العين، قد يتطلب العلاج إعطاء مضادات حيوية أو أدوية مضادة للفطريات داخل العين، وقد تُستخدم أدوية ستيرويدية للمساعدة في تقليل التورم والالتهاب الناتج عن العدوى.

أما عتامة المحفظة الخلفية، فيمكن علاجها عادةً باستخدام العلاج بالليزر.

كيف يقي مريض السكري نفسه من إعتام عدسة العين؟

يمكن تقليل خطر الإصابة بإعتام عدسة العين والمضاعفات الأخرى المرتبطة بالسكري من خلال السيطرة الجيدة على مستويات السكر في الدم والاهتمام بصحة العين، وتشمل أهم الإجراءات:

- الحفاظ على مستويات السكر في الدم ضمن النطاق المستهدف الذي يحدده الطبيب.

- تجنب التدخين أو الإقلاع عنه.

- حماية العينين من الأشعة فوق البنفسجية باستخدام النظارات الشمسية المناسبة.

- تناول نظام غذائي متوازن غني بالفواكه والخضراوات.

- ممارسة النشاط البدني بصورة منتظمة بما يساعد على التحكم في مستويات السكر في الدم.

- إجراء فحوصات دورية للعين لدى طبيب العيون.

وتساعد فحوصات العين المنتظمة على اكتشاف إعتام عدسة العين والمضاعفات الأخرى المرتبطة بمرض السكري في مراحل مبكرة، بما يتيح التدخل والعلاج في الوقت المناسب.

فيديو قد يعجبك

أحدث الموضوعات

الأخبار المتعلقة