فنجان القهوة المعتاد،
يحرص كثيرون على تناول القهوة يوميًا للشعور باليقظة وتحسين التركيز، لكن تأثيرها الصحي لا يتوقف على كمية الكافيين التي تحتوي عليها فقط، إذ قد تؤثر في امتصاص الحديد، وتزيد أعراض الارتجاع لدى بعض الأشخاص، كما تلعب طريقة تحضيرها دورًا في تأثيرها على مستويات الكوليسترول.
وفي هذا السياق، يستعرض «الكونسلتو» أبرز التأثيرات الصحية التي ينبغي الانتباه إليها عند تناول القهوة يوميًا، وفقًا لما ورد في موقع ، " سكاي نيوز".
متى يمكن أن تتحول القهوة إلى مشكلة صحية؟
1- تقليل امتصاص الحديد من الطعام
قد يؤثر تناول القهوة مع الوجبات في قدرة الجسم على امتصاص الحديد غير الهيمي، الموجود في الأطعمة النباتية والحبوب المدعمة بالحديد.
ويوضح مكتب المكملات الغذائية التابع للمعاهد الوطنية للصحة الأمريكية أن الحديد الغذائي ينقسم إلى نوعين، هما الحديد الهيمي الموجود في اللحوم والمأكولات البحرية والدواجن، والحديد غير الهيمي الموجود في المصادر النباتية، فضلًا عن وجود النوعين في بعض الأغذية الحيوانية.
ويُعد الحديد غير الهيمي أكثر تأثرًا بمكونات الطعام والشراب المصاحبة للوجبة، كما أظهرت دراسة منشورة في «المجلة الأمريكية للتغذية السريرية» أن تناول القهوة مع الطعام قد يقلل امتصاصه، مع اختلاف التأثير وفقًا لتركيز القهوة.
لذلك، قد يكون من المفيد للأشخاص المعرضين لنقص الحديد تجنب تناول القهوة بالتزامن مع الوجبات الغنية به أو مكملاته، ومناقشة التوقيت المناسب مع الطبيب عند الحاجة.
2- رفع مستويات الكوليسترول بسبب طريقة التحضير
لا تتساوى أنواع القهوة في تأثيرها على الكوليسترول، إذ تحتوي القهوة على مركبين طبيعيين، هما الكافيستول والكاهويول، وقد يسهمان في رفع مستويات الكوليسترول في الدم.
وبحسب جامعة أوبسالا السويدية، تؤثر طريقة تحضير القهوة في كمية هذين المركبين التي تصل إلى المشروب؛ إذ تساعد المرشحات الورقية المستخدمة في القهوة المقطرة على إزالة معظمها، بينما قد تبقى كميات أكبر في بعض أنواع القهوة التي لا تستخدم الترشيح الورقي.
لذلك، قد يكون اختيار القهوة المفلترة بالورق خيارًا مناسبًا للأشخاص الذين يحتاجون إلى التحكم في مستويات الكوليسترول، خاصة عند تناول القهوة بانتظام.
3- زيادة أعراض ارتجاع المريء
قد تؤدي القهوة إلى إثارة أعراض الارتجاع المعدي المريئي أو زيادتها لدى بعض الأشخاص، لكنها لا تؤثر بالطريقة نفسها على الجميع.
ويشير المعهد الوطني الأمريكي للسكري وأمراض الجهاز الهضمي والكلى إلى أن القهوة ومصادر الكافيين الأخرى من المشروبات التي قد تحفز أعراض الارتجاع لدى بعض المصابين، إلى جانب أطعمة ومشروبات أخرى، مثل الحمضيات والطماطم والأطعمة الغنية بالدهون.
لذلك، يُنصح بملاحظة الأطعمة والمشروبات التي تزيد الأعراض، واستشارة الطبيب لتحديد التعديلات الغذائية المناسبة، بدلًا من الامتناع عن القهوة بصورة تلقائية إذا لم تكن تسبب مشكلات.
4- الإفراط في تناول الكافيين
تحتوي القهوة على الكافيين، الذي يساعد على زيادة اليقظة، لكن الإفراط في تناوله قد يؤدي إلى آثار غير مرغوبة، تختلف حدتها بحسب حساسية الجسم والكمية المستهلكة ومعدل التخلص من الكافيين.
وتشير إدارة الغذاء والدواء الأمريكية إلى أن تناول ما يصل إلى 400 ملليجرام من الكافيين يوميًا لا يرتبط عادة بآثار سلبية لدى معظم البالغين الأصحاء، لكن هذه الكمية ليست حدًا مناسبًا للجميع.
كما لا يمكن تحويلها إلى عدد ثابت من أكواب القهوة، لأن كمية الكافيين تختلف باختلاف حجم الكوب ونوع القهوة وطريقة تحضيرها. وينبغي احتساب الكافيين الموجود في جميع المصادر، بما فيها الشاي ومشروبات الطاقة وبعض الأدوية.
كيف تتناول القهوة بطريقة أكثر أمانًا؟
يمكن الاستفادة من القهوة مع تقليل آثارها المحتملة من خلال الانتباه إلى الكمية اليومية وطريقة التحضير واستجابة الجسم لها، مع مراعاة النصائح التالية:
اختيار القهوة المفلترة بالورق عند الحاجة إلى تقليل المركبات التي قد ترفع الكوليسترول.
تجنب تناول القهوة بالتزامن مع الوجبات الغنية بالحديد أو مكملاته عند وجود خطر لنقص الحديد.
تقليل القهوة أو تجنبها إذا ثبت أنها تزيد أعراض ارتجاع المريء.
حساب إجمالي الكافيين المستهلك من القهوة والمشروبات والأطعمة الأخرى.
استشارة الطبيب بشأن الكمية المناسبة خلال الحمل والرضاعة، أو عند وجود حالات صحية أو تناول أدوية قد تزيد الحساسية للكافيين.
اقرأ أيضًا: تشعر بالإرهاق الدائم؟.. إليك العلاقة بينه وبين القلق
قد يهمك: هل تعاني من الديدان المعوية؟ اكتشف ذلك من خلال هذه العلامات